• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يسار ثنا جعفر - يعني ابن سليمان - ثنا ثابت البناني قال: كان سلمان في عصابة يذكرون الله عز وجل، قال فمر النبي صلى الله عليه وسلم فكفوا. فقال: «ما كنتم تقولون؟» فقلنا نذكر الله يا رسول الله.
قال: «قولوا فإني رأيت الرحمة تنزل عليكم فأحببت أن أشارككم فيها» ثم
قال: «الحمد لله جعل في أمتي من أمرت أن أصبر نفسي معهم» رواه مسلمة بن عبد الله عن عمه عن سلمان مطولا في قصة المؤلفة، ذكرناه في نظائره في كتاب شرف الفقر.
قال الشيخ رحمه الله: والمتحققون بالفقر من الصحابة وتابعيهم إلى قيام الساعة أمارة، وأعلام الصدق لهم شاهرة، وبواطنهم بمشاهدة الحق عامرة، إذ الحق شاهدهم وسائسهم، والرسول صلى الله عليه وسلم سفيرهم ومؤدبهم وحق لمن أعرض عن الدنيا وغرورها، وأقبل على العقبى وحبورها، فعزفت نفسه عن الزائل الواهي، ونابذ الزخارف والملاهي، وشاهد صنع الواحد الباقي، واستروح روائح المقبل الآتي. من دوام الآخرة ونضرتها، وخلود المجاورة وبهجتها، وحضور الزيارة وزهرتها، ومعاينة المعبود ولذتها؛ أن يكون بما اختار له المعبود من الفقر راضيا، وعما اقتطعه منه ساليا، ولما ندبه إليه ساعيا، ولخواطر قلبه راعيا. ليصير في جملة المطهرين، ويحشر في زمرة الضعفاء والمساكين، ويقرب مما خص به الأبرار من المقربين، فيغتنم ساعاته عن مخالطة المخلطين، ويصون أوقاته عن مسالمة المبطلين، ويجتهد في معاملة رب العالمين، مقتديا في جميع أحواله بسيد السفراء والمرسلين.
قال: «قولوا فإني رأيت الرحمة تنزل عليكم فأحببت أن أشارككم فيها» ثم
قال: «الحمد لله جعل في أمتي من أمرت أن أصبر نفسي معهم» رواه مسلمة بن عبد الله عن عمه عن سلمان مطولا في قصة المؤلفة، ذكرناه في نظائره في كتاب شرف الفقر.
قال الشيخ رحمه الله: والمتحققون بالفقر من الصحابة وتابعيهم إلى قيام الساعة أمارة، وأعلام الصدق لهم شاهرة، وبواطنهم بمشاهدة الحق عامرة، إذ الحق شاهدهم وسائسهم، والرسول صلى الله عليه وسلم سفيرهم ومؤدبهم وحق لمن أعرض عن الدنيا وغرورها، وأقبل على العقبى وحبورها، فعزفت نفسه عن الزائل الواهي، ونابذ الزخارف والملاهي، وشاهد صنع الواحد الباقي، واستروح روائح المقبل الآتي. من دوام الآخرة ونضرتها، وخلود المجاورة وبهجتها، وحضور الزيارة وزهرتها، ومعاينة المعبود ولذتها؛ أن يكون بما اختار له المعبود من الفقر راضيا، وعما اقتطعه منه ساليا، ولما ندبه إليه ساعيا، ولخواطر قلبه راعيا. ليصير في جملة المطهرين، ويحشر في زمرة الضعفاء والمساكين، ويقرب مما خص به الأبرار من المقربين، فيغتنم ساعاته عن مخالطة المخلطين، ويصون أوقاته عن مسالمة المبطلين، ويجتهد في معاملة رب العالمين، مقتديا في جميع أحواله بسيد السفراء والمرسلين.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (1201)