• حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبيد بن عثام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أحمد بن المفضل ثنا أسباط بن نصر عن السدي عن أبي سعيد الأزدي عن أبي الكنود عن خباب بن الأرت: {(ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه)} قال: جاء الأقرع بن حابس التميمى وعيينة بن حصن الفزارى فوجد النبي صلى الله عليه وسلم قاعدا مع بلال وعمار وصهيب وخباب، في أناس من الضعفاء المؤمنين. فلما رأوهم حقروهم فخلوا به فقالوا: إنا نحب أن تجعل لنا منك مجلسا تعرف لنا به العرب فضلا! فإن وفود العرب تأتيك فنستحي أن ترانا العرب قعودا مع هذه الأعبد، فإذا نحن جئناك فأقمهم عنا.
فإذا نحن فرغنا فأقعدهم إن شئت. قال: نعم! قالوا فاكتب لنا عليك كتابا فدعا بالصحيفة ليكتب لهم، ودعا عليا عليه السلام ليكتب. فلما أراد ذلك - ونحن قعود في ناحية - إذ نزل جبريل عليه السلام فقال {(ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه)} إلى قوله {(فتكون من الظالمين)}
ثم ذكر الأقرع وصاحبه فقال {(وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين)} ثم ذكر فقال تعالى {(وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة)}
فرمى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصحيفة ودعانا فأتيناه وهو يقول «سلام عليكم» فدنونا منه حتى وضعنا ركبنا على ركبته، فكان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يجلس معنا، فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا. فأنزل الله عز وجل {(واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا)} يقول لا تعد عيناك عنهم تجالس الأشراف {(ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا)} أما الذي أغفل قلبه فهو عيينة بن حصين والأقرع، وأما فرطا فهلاكا. ثم ضرب لهم مثل الرجلين ومثل الحياة الدنيا، قال فكنا بعد ذلك نقعد مع النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا بلغنا الساعة التي كان يقوم فيها قمنا وتركناه حتى يقوم، وإلا صبر أبدا حتى نقوم. رواه عمر بن محمد العنقزي عن أسباط مثله.
فإذا نحن فرغنا فأقعدهم إن شئت. قال: نعم! قالوا فاكتب لنا عليك كتابا فدعا بالصحيفة ليكتب لهم، ودعا عليا عليه السلام ليكتب. فلما أراد ذلك - ونحن قعود في ناحية - إذ نزل جبريل عليه السلام فقال {(ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه)} إلى قوله {(فتكون من الظالمين)}
ثم ذكر الأقرع وصاحبه فقال {(وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين)} ثم ذكر فقال تعالى {(وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة)}
فرمى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصحيفة ودعانا فأتيناه وهو يقول «سلام عليكم» فدنونا منه حتى وضعنا ركبنا على ركبته، فكان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يجلس معنا، فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا. فأنزل الله عز وجل {(واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا)} يقول لا تعد عيناك عنهم تجالس الأشراف {(ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا)} أما الذي أغفل قلبه فهو عيينة بن حصين والأقرع، وأما فرطا فهلاكا. ثم ضرب لهم مثل الرجلين ومثل الحياة الدنيا، قال فكنا بعد ذلك نقعد مع النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا بلغنا الساعة التي كان يقوم فيها قمنا وتركناه حتى يقوم، وإلا صبر أبدا حتى نقوم. رواه عمر بن محمد العنقزي عن أسباط مثله.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (1204)