• حدثنا عمر بن أحمد بن جبير الصوفي - بالبصرة - قال سمعت أبا أحمد بن كثير يقول سمعت إبراهيم الحربي يقول: حملني أبي إلى بشر بن الحارث فقال: يا أبا نصر ابني هذا مشتهر بكتابة الحديث والعلم، فقال لي: يا بني هذا العلم ينبغي أن يعمل به، فإن لم يعمل به كله فمن كل مائتين خمسة، مثل زكاة الدراهم. وقال له أبي: أبا نصر تدعو له؟ فقال دعاؤك له أبلغ، دعاء الوالد لولده كدعاء النبي
لأمته. قال إبراهيم: فاستحليت كلامه فاستحسنته فإذا أنا مار إلى صلاة الجمعة فإذا بشر يصلي في قبة الشعر، فقمت وراءه أركع إلى أن يؤذن بالاذان، فقام رجل رث الحال والهيئة، فقال: يا قوم احذروا أن أكون صادقا، وليس مع الاضطرار اختيار، ولا يسع السكوت عند العدم، ولا السؤال مع الوجود، ولا فاقة رحمكم الله. قال: فرأيت بشرا أعطاه قطعة دانق، قال إبراهيم: فقمت إليه فأعطيته درهما فقلت أعطني القطعة، قال: لا أفعل، فقلت: هذان درهمان، قال: - وكان معي عشرة دراهم صحاح - قلت: هذه عشرة دراهم، فقال لي: يا هذا وأي شيء رغبتك في دانق تبذل فيه عشرة صحاحا؟ قال قلت: هذا رجل صالح، قال فقال لي: فأنا في معروف هذا أرغب ولست أستبدل بالنعم نقما، وإلى أن آكل هذه فرح عاجل أو منية قاضية.
قال إبراهيم: فقلت: انظروا معروف من أخذ؟ فقلت يا شيخ دعوة. فقال لي:
أحيا الله قلبك ولا أماته حتى يميت جسمك، وجعلك ممن يشتري نفسه بكل شيء ولا يبيعها بشيء.
لأمته. قال إبراهيم: فاستحليت كلامه فاستحسنته فإذا أنا مار إلى صلاة الجمعة فإذا بشر يصلي في قبة الشعر، فقمت وراءه أركع إلى أن يؤذن بالاذان، فقام رجل رث الحال والهيئة، فقال: يا قوم احذروا أن أكون صادقا، وليس مع الاضطرار اختيار، ولا يسع السكوت عند العدم، ولا السؤال مع الوجود، ولا فاقة رحمكم الله. قال: فرأيت بشرا أعطاه قطعة دانق، قال إبراهيم: فقمت إليه فأعطيته درهما فقلت أعطني القطعة، قال: لا أفعل، فقلت: هذان درهمان، قال: - وكان معي عشرة دراهم صحاح - قلت: هذه عشرة دراهم، فقال لي: يا هذا وأي شيء رغبتك في دانق تبذل فيه عشرة صحاحا؟ قال قلت: هذا رجل صالح، قال فقال لي: فأنا في معروف هذا أرغب ولست أستبدل بالنعم نقما، وإلى أن آكل هذه فرح عاجل أو منية قاضية.
قال إبراهيم: فقلت: انظروا معروف من أخذ؟ فقلت يا شيخ دعوة. فقال لي:
أحيا الله قلبك ولا أماته حتى يميت جسمك، وجعلك ممن يشتري نفسه بكل شيء ولا يبيعها بشيء.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (12266)