• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الملك ثنا محمد بن المثنى قال سمعت بشر بن الحارث يقول: لا ينبغي لأحد أن يذكر شيئا من الحديث في موضع حاجة يكون له من حوائج الدنيا، يريد أن يتقرب به، ولا يذكر العلم في موضع ذكر الدنيا، وقد رأيت مشايخ طلبوا العلم للدنيا فافتضحوا، وآخرين طلبوه فوضعوه مواضعه وعملوا به وقاموا به فأولئك سلموا فنفعهم الله تعالى. وإذا أنت سمعت الشئ من معدن وأخذت به ثم سمعت غيرك يقول بخلافه فلا تماره فإنك لا تنتفع بذلك، واعمل به لنفسك. وقد رأيت أقواما سمعوا من العلم اليسير فعملوا به، وآخرين سمعوا الكثير فلم ينفعهم الله به، فكيف واعلموا أنه يمنع الرزق طلب هذا الحديث. وسمعت حفص بن غياث يقول: كنا نستغني بمجلس سفيان عن الدنيا. قال وسمعت حفص بن غياث يقول: كان الفقراء في مجلس سفيان هم الأمراء. قال بشر: وكان سفيان يقول: من كان عنده شيء من معاش فليتمسك به فإنه سيأتى على الناس زمان أو ما يلقى الرجل يلقاه بدينه.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (12271)