• حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ثنا محمد بن الحسن الكرخي ثنا علي بن أحمد الخوارزمي قال: حدثني الربيع بن سليمان قال: سأل رجل من أهل بلخ الشافعي عن الإيمان. فقال للرجل: فما تقول أنت فيه؟ قال أقول: إن الإيمان قول قال ومن أين قلت؟ قال: من قول الله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات} فصار الواو فصلا بين الإيمان والعمل فالإيمان قول والأعمال شرائعه. فقال الشافعي: وعندك الواو فصل؟ قال: نعم. قال: فإذا كنت تعبد إلهين إلها في المشرق وإلها في المغرب، لأن الله تعالى يقول: {رب المشرقين ورب المغربين} فغضب الرجل وقال: سبحان الله!! أجعلتني وثنيا؟ فقال الشافعي: بل أنت جعلت نفسك كذلك. قال: كيف؟ قال: بزعمك أن الواو فصل. فقال الرجل فإني أستغفر الله مما قلت، بل لا أعبد إلا ربا واحدا، ولا أقول بعد اليوم إن الواو فصل، بل أقول: إن الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص. قال الربيع فأنفق على باب الشافعي مالا عظيما، وجمع كتب الشافعي وخرج من مصر سنيا.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (12942)