• أخبرنا أبو عبد الرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا أبو محمد البستي - فيما كتب إلي - قال قال الحارث بن سريج: أراد الشافعي الخروج إلى مكة فاحترق دكان القصار والثياب، فجاء القصار ومعه قوم يتحمل بهم على الشافعي في تأخيره ليدفع إليه قيمة الثياب، فقال له الشافعي: قد اختلف أهل العلم في تضمين القصار، ولم أتبين أن الضمان يجب، فلست أضمنك شيئا.
وقال الحارث بن سريج: دخلت مع الشافعي على خادم الرشيد وهو في بيت قد فرش بالديباج. فلما وضع الشافعي رجله على العتبة أبصر الديباج فرجع ولم يدخل، فقال له الخادم: ادخل. فقال: لا يحل افتراش هذا. فقام الخادم متمشيا حتى دخل بيتا قد فرش بالأرميني، ثم دخل الشافعي فأقبل عليه وقال
هذا حلال وذاك حرام، وهذا أحسن من ذاك وأكثر ثمنا منه. فتبسم الخادم وسكت. قال: وحدثني أبو ثور قال: أراد الشافعي الخروج إلى مكة ومعه مال فقلت له - وقلما كان يمسك الشئ من سماحته -: ينبغي أن تشتري بهذا المال ضيعة تكون لولدك من بعدك. فخرج ثم قدم علينا فسألته عن ذلك المال ما فعل به؟ فقال: ما وجدت بمكة ضيعة يمكنني أن أشتريها لمعرفتي بأهلها، أكثرها قد رفعت علي. ولكن قد بنيت بمكة بيتا يكون لأصحابنا ينزلون فيه إذا حجوا.
وقال الحارث بن سريج: دخلت مع الشافعي على خادم الرشيد وهو في بيت قد فرش بالديباج. فلما وضع الشافعي رجله على العتبة أبصر الديباج فرجع ولم يدخل، فقال له الخادم: ادخل. فقال: لا يحل افتراش هذا. فقام الخادم متمشيا حتى دخل بيتا قد فرش بالأرميني، ثم دخل الشافعي فأقبل عليه وقال
هذا حلال وذاك حرام، وهذا أحسن من ذاك وأكثر ثمنا منه. فتبسم الخادم وسكت. قال: وحدثني أبو ثور قال: أراد الشافعي الخروج إلى مكة ومعه مال فقلت له - وقلما كان يمسك الشئ من سماحته -: ينبغي أن تشتري بهذا المال ضيعة تكون لولدك من بعدك. فخرج ثم قدم علينا فسألته عن ذلك المال ما فعل به؟ فقال: ما وجدت بمكة ضيعة يمكنني أن أشتريها لمعرفتي بأهلها، أكثرها قد رفعت علي. ولكن قد بنيت بمكة بيتا يكون لأصحابنا ينزلون فيه إذا حجوا.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (13029)