• حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان وأبو بكر قالوا: ثنا إبراهيم بن محمد ابن الحسن قال: قرأت على عبد العزيز بن محمد بن المختار الدمشقى عن أحمد ابن عاصم أنه قال: احذر هذا الوعيد وخذ في المحاسبة، واعقل درجتك ولا تزهو عند الخلائق بكثرة تقياتك، وجوهرك جوهر الفضائح وسيماك سيما الأبرار، واستح من الله عز وجل في تضييعك من قبل أن لا تستحييك الخزنة من المبالغة في عذابك، فإن خزنة جهنم تغضب لله عز وجل عليك ما لا تغضب أنت لله على نفسك في معصيتك إياه، فاستح من قبولك من نفسك دعواها الصدق، وقد افتضحت عندك، وبان جوهرها من خالص ضميرها بإيثارها محجة الكذب على محجة الصدق وليصح عداوتك إياها، وليكن لك في الحق حظ ونصيب كامل، بإقرارك لله عليها بكذبها، وكن سخين العين على ما ظهر لك منها، ولتكن عندك في عداد المستدرجين، وأجرها في ميزان الكذابين فانه حكى عن عزيز أنه قال: إله البرية! إني لأعد نفسي مع أنفس الكذابين الظالمين، وروحي مع أرواح الهلكى، وبدني مع أبدان المعذبين.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (13597)