• حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا أبو بكر محمد بن أحمد البغدادي ثنا محمد بن أحمد البغدادي قال أنشدني عبد الله بن القاسم القرشي قال: أنشدني أحمد بن عاصم الأنطاكي لنفسه:
ألم تر أن النفس يرديك شرها … وأنك مأخوذ بما كنت ساعيا
فمن ذا يريد اليوم للنفس حكمة … وعلما يزيد العقل للصدر شافيا
هلم إلي الآن إن كنت طالبا … سبيل هدى أو كنت للحق باغيا
فعندي من الأنباء علم مجرب … فمنه بإلهام ومنه سماعيا
أخبر أخبارا تقادم عهدها … وكيف بدأ الإسلام إذ كان باديا
وكيف نمى حتى استتم كماله … وكيف ذوى إذ صار كالثوب باليا
ومن بعد ذا عندي من العلم جوهر … يفيدك علماء إن وعيت كلاميا
وعلما غزيرا جالي الرين والصدى … عن القلب حتى يترك القلب صافيا
فصبح صحيح محكم القول واضح … أعز من الياقوت والدر غاليا
فأصبحت بالتوفيق للحق واضحا … وذاك بإلهام من الله ماضيا
لأني في دهر تغرب وصفه … فصار غريبا موحش الأهل قاصيا
فأحوج ما كنا إلى وصف ديننا … ووصف دلالات العقول زمانيا
عجائب من خير وشر كليهما … فإن كنت سماعا بدا القلب واعيا
فقد ندب الإسلام أحمد ندبة … كما ندب الأموات ذو الشجو شاجيا
فأول ما أبدأ فبالحمد للذي … براني للإسلام إذ كان باريا
وصيرني إذ شاء من نسل آدم … ولم أك شيطانا من الجن عاتيا
ولو شاء من إبليس صير مخرجي … فكنت مضلا جاحد الحق طاغيا
ولكنه قد كان باللطف سابقا … وإذا لم أكن حيا على الأرض ماشيا
وصيرني من بعد في دين أحمد … وعلمني ما غاب عنه سؤاليا
وفهمني نورا وعلما وحكمة … فشكري له في الشاكرين موازيا
فمن أجل ذا أرجوه إذ كان ناظرا … لضعفى وجهلى فى الملا ثم حاليا
ومن أجل ذا أرجوه إذ كان غافرا … ومن أجل ذا قد صح مني رجائيا
ومن أجل ذا أرجوه إذ لم يكافني … ولكن بلطف منه كان ابتدائيا
فلو كنت ذا عقل لما قد رجوته … لقد كنت ذا خوف وشكرى محاذيا
ولو كنت أرجوه لحسن صنيعه … شكرت فصح الآن منى حيائيا
فشكري له إذ صيرت بالحق عالما … وللشر وصافا وللخير واصيا
ومن بعد ذا وصفي لنفسي وطبعها … ووصفي غيرى إذ عرفت ابتدائيا
فهذا من الأنباء وصف غرائب … فمن كان وصف لكان بحاليا
فكيف به إذ كان بالحق عالما … فهيهات لا ينجيه إلا الفيافيا
وذاك لأن الناس قد آثروا الهوى … على الحق سرا ثم جهرا علانيا
فهذا زمان الشر فاحذر سبيله … فإن سبيل الشر يردى المهاويا
سيأتيك من أنبائه وصف خابر … كلام بتحبير ووصف قوافيا
يقولون لي اهجر هواك وإنما … أكد وأسعى أن أقيم هوائيا
ونفسك جاهدها وإني لمائل … إليها فما أن دار إلا تنائيا
وكيف أطيق اليوم أن أهجر الهوى … وقد ملكته النفس منى زماميا
تقودني الأيام في كل محنة … لدى طبع يبدو يهيج ذاتيا
فأصبحت مأسورا لدى النفس والهوى … يشدان مني ما استطاعا وثاقيا.
ألم تر أن النفس يرديك شرها … وأنك مأخوذ بما كنت ساعيا
فمن ذا يريد اليوم للنفس حكمة … وعلما يزيد العقل للصدر شافيا
هلم إلي الآن إن كنت طالبا … سبيل هدى أو كنت للحق باغيا
فعندي من الأنباء علم مجرب … فمنه بإلهام ومنه سماعيا
أخبر أخبارا تقادم عهدها … وكيف بدأ الإسلام إذ كان باديا
وكيف نمى حتى استتم كماله … وكيف ذوى إذ صار كالثوب باليا
ومن بعد ذا عندي من العلم جوهر … يفيدك علماء إن وعيت كلاميا
وعلما غزيرا جالي الرين والصدى … عن القلب حتى يترك القلب صافيا
فصبح صحيح محكم القول واضح … أعز من الياقوت والدر غاليا
فأصبحت بالتوفيق للحق واضحا … وذاك بإلهام من الله ماضيا
لأني في دهر تغرب وصفه … فصار غريبا موحش الأهل قاصيا
فأحوج ما كنا إلى وصف ديننا … ووصف دلالات العقول زمانيا
عجائب من خير وشر كليهما … فإن كنت سماعا بدا القلب واعيا
فقد ندب الإسلام أحمد ندبة … كما ندب الأموات ذو الشجو شاجيا
فأول ما أبدأ فبالحمد للذي … براني للإسلام إذ كان باريا
وصيرني إذ شاء من نسل آدم … ولم أك شيطانا من الجن عاتيا
ولو شاء من إبليس صير مخرجي … فكنت مضلا جاحد الحق طاغيا
ولكنه قد كان باللطف سابقا … وإذا لم أكن حيا على الأرض ماشيا
وصيرني من بعد في دين أحمد … وعلمني ما غاب عنه سؤاليا
وفهمني نورا وعلما وحكمة … فشكري له في الشاكرين موازيا
فمن أجل ذا أرجوه إذ كان ناظرا … لضعفى وجهلى فى الملا ثم حاليا
ومن أجل ذا أرجوه إذ كان غافرا … ومن أجل ذا قد صح مني رجائيا
ومن أجل ذا أرجوه إذ لم يكافني … ولكن بلطف منه كان ابتدائيا
فلو كنت ذا عقل لما قد رجوته … لقد كنت ذا خوف وشكرى محاذيا
ولو كنت أرجوه لحسن صنيعه … شكرت فصح الآن منى حيائيا
فشكري له إذ صيرت بالحق عالما … وللشر وصافا وللخير واصيا
ومن بعد ذا وصفي لنفسي وطبعها … ووصفي غيرى إذ عرفت ابتدائيا
فهذا من الأنباء وصف غرائب … فمن كان وصف لكان بحاليا
فكيف به إذ كان بالحق عالما … فهيهات لا ينجيه إلا الفيافيا
وذاك لأن الناس قد آثروا الهوى … على الحق سرا ثم جهرا علانيا
فهذا زمان الشر فاحذر سبيله … فإن سبيل الشر يردى المهاويا
سيأتيك من أنبائه وصف خابر … كلام بتحبير ووصف قوافيا
يقولون لي اهجر هواك وإنما … أكد وأسعى أن أقيم هوائيا
ونفسك جاهدها وإني لمائل … إليها فما أن دار إلا تنائيا
وكيف أطيق اليوم أن أهجر الهوى … وقد ملكته النفس منى زماميا
تقودني الأيام في كل محنة … لدى طبع يبدو يهيج ذاتيا
فأصبحت مأسورا لدى النفس والهوى … يشدان مني ما استطاعا وثاقيا.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (13621)