• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد ثنا أحمد بن محمد ابن بكر قال سمعت الساجي يقول: إنما ذكر الله درجة الخائفين، وأمسك عن درجة المحبين، لأن القلوب لا تحتمل ذلك، كما أمسك عن درجة النبيين وأظهر ثواب المتقين قال فى النبيين، واذكر عبدنا وعبادنا فلان وأثنى عليهم {(شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه)} وقال {(أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار، وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار)} وقال {(هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب}

{جنات عدن)} الآية أي ذكري وثنائي عليهم أشرف من ثواب المتقين، وإنما ذكر صغار الأمور ولم يذكر ثواب العظيم لأنه لا تحتمله القلوب هل ذكر في الزكاة والصوم شيئا؟ ويقول في كتابه العزيز {(فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين)} لم يبينه، ثم قال {(ولدينا مزيد)} قال وسمعت الساجي يقول: قال لي رجل لو جعلت لي دعوة مستجابة ما سألت الفردوس، ولكن أسأله الرضى فهو تعجيل الفردوس الرضى إنما هو في الدنيا يقول رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم هناك في الآخرة والرضى ملك يفضي إلى ملك، وهم أوجه الخلق عندهم ولم تكن لهم أعمال تقدمت شكرهم عليها، ولا شغفا لهم عنده ولكنه كان ابتداء منه وقد فرغ الله مما أرادوا أسعد بالعلم من قد عرف، وإنما العقوبات على قدر الملمات، إذا لم يكن شيء جاءت عقوبات ذلك بقدره.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (13682)