• حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا سعيد قال سمعت ذا النون يقول: - وسئل عن الآفة التي يخدع بها المريد عن الله - فقال: يريد الألطاف والكرامات والآيات.



قيل له: يا أبا الفيض: فبم يخدع قبل وصوله إلى هذه الدرحة؟ قال: بوط ء الأعقاب، وتعظيم الناس له والتوسع في المجالس وكثرة الأتباع فنعوذ بالله من مكره وخدعه. قال: وسمعت ذا النون - وسئل: ما أساس قسوة القلب للمريد؟ - فقال ببحثه عن علوم رضى نفسه بتعليمها دون استعمالها والوصول إلى حقائقها. وقال: لو أن الخلق عرفوا ذل أهل المعرفة في أنفسهم لحثوا التراب على رءوسهم وفي وجوههم. فقال رجل كان حاضرا في المجلس: رجل مؤيد.



فذكرت لطاهر المقدسي فقال: سقى الله أبا الفيض، حقا ما قال ولكني أقول:



لو أبدى الله نور المعرفة للزاهدين والعابدين والمحتجبين عنه بالأحوال لاحترقوا واضمحلوا وتلاشوا حتى كأن لم يكونوا. قال الرجل: فذكرت لأحمد بن أبي الحواري فقال. أما أبو الفيض عافاه الله فقال ذلك في وقت ذكره لنفسه. وأما طاهر فقال ذلك في وقت ذكره لربه. وكل مصيب والله أعلم.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (13797)