• أخبرنا محمد بن محمد الحافظ أبو أحمد الكرابيسي في كتابه ثنا محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي ثنا محمد بن يحيى الأزدي قال سمعت عبد الله بن محمد يذكر عن يوسف بن الخشاب عن عطاء الخراساني عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليدخلن من هذا الباب رجل ينظر الله إليه». قال: فدخل - يعني هلالا - فقال له «صل علي يا هلال فقال ما أحبك غلى الله وما أكرمك عليه».







‌‌يسار أبو فكيهة



وذكر يسار أبا فكيهة مولى صفوان بن أمية في أهل الصفة، وقد قاله محمد بن إسحاق.

ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس في المسجد جلس إليه المستضعفون من أصحابه خباب وعمار وأبو فكيهة يسار مولى صفوان بن أمية وصهيب بن سنان وأشباههم من المسلمين فهزأت بهم قريش وقال بعضهم لبعض: هؤلاء أصحابه كما ترون، هؤلاء من الله عليهم من بيننا بالهدى وبالحق، لو كان ما جاء به محمد خيرا ما سبقنا هؤلاء به ولا خصهم الله دوننا؟ فأنزل الله فيهم {(ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه)} الآيات.



قال الشيخ رحمه الله: قد أتينا على من ذكرهم الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي ونسبهم إلى توطين الصفة ونزولها وهو أحد من لقيناه وممن له العناية التامة بتوطئة مذهب المتصوفة وتهذيبه على ما بينه الأوائل من السلف، مقتد بسيمتهم، ملازم لطريقتهم، متبع لآثارهم، مفارق لما يؤثر عن المتخرمين المتهوسين من جهال هذه الطائفة، منكر عليهم إذ حقيقة هذا المذهب عنده متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم فيما بلغ وشرع، وأشار إليه وصدع. ثم القدوة المتحققين من علماء المتصوفة ورواة الآثار، وحكام الفقهاء. ولذلك ضممت إليه ما ذكره الأغر الأبلج أبو سعيد بن الأعرابي رحمه الله وكان أحد أعلام رواة الحديث والمتصوفة، وله التصانيف المشهورة في سيرة القوم وأحوالهم والسياحة والرياضة واقتباس آثارهم. وأقتفي في باقي الكتاب من ذكر التابعين حذوه إذ هو شرع في تأليف طبقات النساك، وأقتصر إن شاء الله تعالى على ذكر جماعة من كل طبقة وأذكر لهم حديثا مسندا إن وجد، وحكاية وحكايتين إلى الثلاث، إن شاء الله تعالى مستعينا به ومعتمدا على جميل كفايته إذ هو الولي والمعين.

‌‌(ذكر جماعة من سكان الصفة وقطان المسجد ترك ذكرهم السلمي وابن الأعرابي فمنهم)



‌‌بشير بن الخصاصية



وهو بشير بن معبد بن شراحيل بن سبع بن ضبار(1) ابن سدوس كان اسمه في الجاهلية نذيرا وقيل زحم، هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسماه بشيرا وأنزله الصفة.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (1388)