• حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم ثنا أحمد بن أبي الحواري قال قلت لراهب في دير حرملة وأشرف على من صومعته فقلت: يا راهب ما اسمك؟ قال جريج. قلت ما يحبسك في هذه الصومعة؟ قال حبست فيها عن شهوات الدنيا.



قلت أما كان يستقيم أن تذهب معنا هاهنا فى الأرض وتجئ وتمنع نفسك الشهوات؟ قال: هيهات هذا الذي تصف أنت قوة وأنا في ضعف فحلت بين نفسي وبينها. قلت: ولم تفعل ذلك؟ قال: نجد في كتبنا أن بدن ابن آدم خلق من الأرض وروحه خلق من ملكوت السماء، فإذا أجاع بدنه وأعراه وأسهره نازع الروح إلى الموضع الذي خرج منه، وإذا أطعمه وسقاه ونومه وأراحه أخلد البدن إلى الموضع الذي خرج منه، فلم يكن شيء أحب إليه من الدنيا.



قلت له: فإذا فعل هذا تعجل له في الدنيا الثواب؟ قال: نعم نورا يواريه. قال أحمد: فحدثت به أبا سليمان فقال: قاتله الله ما أعجبه إنهم ليصفون.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (13898)