• أخبرنا جعفر بن محمد - في كتابه - وحدثني عنه أحمد بن محمد بن مقسم قال سمعت الجنيد بن محمد يقول سمعت الحارث بن أسد يقول: اعلم بأنك لست بشيء إلا بالله، وليس لك شيء إلا ما نلت من رضوان الله، وأنك إن اتقيته في حقه وقاك شر من دونه، ولا يصلح عبد إلا أصلح الله بصلاحه سواه، ولا يفسد عبد إلا أفسد الله بفساده غيره، فأعداؤك من نفسك طبائعك السيئة، وأولياؤك من نفسك طبائعك الحسنة، فقاتل ما فيك من ذلك ببغض
وقاتل أعداءك بأوليائك، وغضبك بحلمك، وغفلتك بتفكرك، وسهوك يتنبهك، فإنك قد منيت وابتليت من معاني طبائعك، ومكابدة هواك، وعليك بالتواضع فالزمه، واعلم أن لك من العون عليه أن تذكر الذي أنت فيه، والذي تعود إليه، والتواضع له وجوه شيء، فأشرفها وأفضلها أن لا ترى لك على أحد فضلا، وكل من رأيت كن له بالضمير والقلب مفضلا، ومن رأيت من أهل الخير رجوت بركته والتمست دعوته، وظننت أنه إنما يدفع عنك به، فهذا التواضع الأكبر. والتواضع الذي يليه أن يكون العبد متواضعا بقلبه، متحببا إلى من عرفه، غير محتقر لمن خالفه، ولا مستطيلا على من هو بحضرته، وليس بقريب منه. وأما التواضع الثالث فهو اللازم للعباد، الواجب عليهم الذي لو تركوه كفروا، فالسجود لله، وبذلك جاء الحديث «إنه من وضع جبهته لله فقد برئ من الكبر» وقد من الله تعالى به علينا وعليكم. أبلغنا الله وإياكم التواضع الأكبر.
وقاتل أعداءك بأوليائك، وغضبك بحلمك، وغفلتك بتفكرك، وسهوك يتنبهك، فإنك قد منيت وابتليت من معاني طبائعك، ومكابدة هواك، وعليك بالتواضع فالزمه، واعلم أن لك من العون عليه أن تذكر الذي أنت فيه، والذي تعود إليه، والتواضع له وجوه شيء، فأشرفها وأفضلها أن لا ترى لك على أحد فضلا، وكل من رأيت كن له بالضمير والقلب مفضلا، ومن رأيت من أهل الخير رجوت بركته والتمست دعوته، وظننت أنه إنما يدفع عنك به، فهذا التواضع الأكبر. والتواضع الذي يليه أن يكون العبد متواضعا بقلبه، متحببا إلى من عرفه، غير محتقر لمن خالفه، ولا مستطيلا على من هو بحضرته، وليس بقريب منه. وأما التواضع الثالث فهو اللازم للعباد، الواجب عليهم الذي لو تركوه كفروا، فالسجود لله، وبذلك جاء الحديث «إنه من وضع جبهته لله فقد برئ من الكبر» وقد من الله تعالى به علينا وعليكم. أبلغنا الله وإياكم التواضع الأكبر.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14168)