• حدثنا محمد بن أحمد بن عمر قال حدثني أبي ثنا أبو بكر بن سفيان حدثني محمد بن الحسين حدثني عمار بن عثمان حدثني بشر بن بشار المجاشعي - وكان من العابدين - قال: لقيت عبادا ثلاثة ببيت المقدس فقلت لأحدهم:



أوصني. قال: ألق نفسك مع القدر حيث ألقاك فهو أحرى أن يفرغ قلبك، وأن يقل همك، وإياك أن تسخط ذلك فيحل بك السخط وأنت عنه في غفلة لا تشعر به. فقلت للآخر: أوصني. [قال: ما أنا بمستوص فأوصيك. قلت:



ذلك عسى الله أن ينفع بوصيتك. قال: أما إذ أبيت إلا الوصية فاحفظ عني:



التمس رضوانه في ترك مناهيه فهو أوصل لك إلا الزلفى لديه. وقلت للآخر:



أوصني](1) فبكى فاستحد سفوحا - يعنى بالدموع - ثم قال: يا بن أخي لا تبتغ في أمرك تدبيرا غير تدبيره فتهلك فيمن هلك، وتضل فيمن ضل.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14258)