• حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن عبيد الله الصوفي قال سمعت أخي أبا عبد الله محمد بن محمد يقول سمعت خيرا النساج الصوفى يقول: كنت مع أمية ابن الصامت الصوفي فنظر إلى غلام فقرأ {(وهو معكم أين ما كنتم والله بما تعملون بصير)} ثم قال: وأين الفرار من سجن الله وقد حصنه بملائكة {(غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون)}؟ تبارك الله فما أعظم ما امتحنتني به، من نظري إلى هذا الغلام، ما شبهت نظري إليه إلا بنار وقعت على قصب في يوم ريح، فما أبقت ولا تركت. ثم قال: أستغفر الله من بلاء جنته عيناي على قلبي وأحشائي، لقد خفت أن لا أنجو من معرته ولا أتخلص من إثمه، ولو وافيت القيامة بعمل سبعين صديقا. ثم بكى حتى كاد أن يقضي، فسمعته يقول في بكائه: يا طرفي لأشغلنك بالبكاء عن النظر إلى البلاء.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14308)