• حدثنا أبو بكر المؤذن ثنا أحمد بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد قال:



حدثني محمد بن الحسين قال حدثني يوسف بن الحكم الرقي ثنا فياض بن محمد بن سنان قال قال لي مغيث الأسود - وكان من خيار موالي بني أمية - قال قال لي راهب بدير الخلق: ما لي أراك طويل الحزن؟ قال قلت له: طالت غيبتي، وبعدت شقتي، وشق علي السفر جدا. فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، لقد ظننت أنك من عمال الله في أرضه. قلت: وما أنكرت؟ قال: ظننت أن حزنك لنفسك، فإذا أنت إنما تحزن لغيرك، أما علمت أن المريد حزنه عليه جديد آناء الليل وآناء النهار، ساعات فرحه عند ساعات خلله، هو الدهر باك محزون، ليس له على الأرض قرار، إنما تراه والها يفر بدينه، مشغولا طويل الهم قد علا بثه، همته الآخرة والوصلة إليها بسبيل النجاة من شرها. ثم قال هاه وأسبل دموعه فلم يزل يبكي حتى غشي عليه.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14318)