• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عمر بن بحر الأسدي قال سمعت عبد الله بن محمد البلوي ثم الأنصاري يقول: ثنا أبو إسحاق جماع بن سماعة الكتاني قال أخبرني ابن فارس قال: أخبرني أعرابي بنجد قال: كان لي جار فمرض فعدته فقلت: يا أبا نجيد كيف تجدك؟ قال: أجدني أسمع حادي الموت قد غرد، وهاتف النقلة قد ردد، ولي نفس تواقة تشره إلى الدنيا فهي تشغلني عن سماع النداء، وتثبطني بتطويل الأمل عن إجابة الداعي، ونذيراى شيبي وسقمي يؤيساني، وخادعاي حرصي وأملي يطمعاني، وأنا كذا نفسى نفس تكره الحمام وتحب المقام ونفس متوطنة بالارتحال ولهة بالانتقال، على أن الحق يغلب الباطل، كما يغلب حلم الحليم سفه الجاهل ثم أنشأ يقول:
صاح بي الشيب لا مقام … وبين الرجعة السقام
صوتان قد أزعجا وحثا … عمرى وراعنى الحمام
لا آمن الدهر والمنايا … إذ كل عمر له انصرام.
صاح بي الشيب لا مقام … وبين الرجعة السقام
صوتان قد أزعجا وحثا … عمرى وراعنى الحمام
لا آمن الدهر والمنايا … إذ كل عمر له انصرام.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14376)