• أخبرنا جعفر بن محمد - في كتابه - وحدثني عنه أبو طاهر محمد بن إبراهيم قال سمعت الجنيد بن محمد يقول: دققت على أبي يعقوب الزيات بابه في

جماعة من أصحابنا فقال: ما كان لكم شغل في الله يشغلكم عن المجيء إلي؟ قال الجنيد: فقلت إذا كان مجيئنا إليك من شغلنا به لا ننقطع عنه. ففتح الباب فسألته عن مسألة في التوكل فأخرج درهما كان عنده ثم أجابني فأعطى التوكل حقه ثم قال: استحييت من الله عز وجل أن أجيبك وعندي شيء. فقلت له:



ما قولك في رجل له في كل علم من العلوم حظ ويحسن القيام بصفات الحق وصفات الخلق؟ ترى مجالسة الناس؟ فقال: إن كنت أنت وإلا فلا. وذكر يوما لبعض المريدين تحفظ القرآن فقال لا. فقال وا غوثا بالله. مريد لا يحفظ القرآن كأترجة لا ريح لها. فبما يتنعم فبما يترنم فبما يناجي ربه أما تعلم أن عيش العارفين سماع النغم من أنفسهم وغيرهم.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14479)