• سمعت أبا بكر الطوسي الدينوري - بمكة - يقول سمعت شيخي إبراهيم يقول سمعت أبا عبد الله المغربي يقول: كان لي شيخ أصحبه يشرب في كل أربعة أشهر شربة من ماء - يعني صاحبه علي بن رزين - عاش مائة وعشرين سنة، توفي سنة خمس وعشرين ومائتين. قال الشيخ: وكان أبو عبد الله

لمغربى محمد بن إسماعيل تلميذ علي بن رزين. مات عن مائة وعشرين سنة وقبر مع أستاذه علي بن رزين على جبل طور سينا سنة تسع وتسعين ومائتين. وقيل: إن إبراهيم الخواص أخذ طريق التوكل من أبي عبد الله وكان أستاذه وأستاذ إبراهيم بن شيبان. ذكر ذلك لي أبو بكر الطرسوسي بمكة سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة.



وحكى عن إبراهيم بن شيبان أستاذه قال سمعت أبا عبد الله المغربي يقول: المخصوصون من الله عز وجل على منازل ثلاثة: منهم من ضن بهم عن البلاء لكيلا يستغرق الجزع صبرهم فيجدون فى صدورهم حرجا من قضائه أو يكرهون حكمه. ومنهم من يضن بهم عن مجاورة العصاة ومخالطتهم لتسلم قلوبهم وصدورهم للعالم. ومنهم من صب عليهم البلاء صبا وأمدهم بالصبر والرضا، فما ازدادوا بالبلاء إلا حبا ورضاء بحكمه. ولله عباد أوجدهم نعما مجردة عليهم، وأسبغ عليهم ظاهر العلم وباطنه، وأخمل عن الناس ذكرهم. قال: وكان أبو عبد الله يقول:



يا من يعد الوصال ذنبا … كيف اعتذاري من الذنوب



إن كان ذنبي إليك حبي … فإنني منه لا أتوب.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14490)