• حدثنا أبو نصر محمد بن أحمد بن هارون قال سمعت عبد الواحد بن محمد الإصطخري أبا الأزهر يقول: سمعت إبراهيم بن عثمان يقول سمعت الجنيد ابن محمد يقول: دخلت البادية بعقد التوكل في وسط السنة فمضت علي أيام فانتهيت إلى مجمع ماء وخضرة فتوضأت وملأت ركوتي وقمت أركع فإذا بشاب قد أقبل بزي التجار كأنه قد غدا من بيته إلى سوقه أو يرجع من سوقه إلى بيته، فسلم علي فقلت: الشاب من أين؟ فقال من بغداد. فقلت: متى خرجت من بغداد؟ قال أمس. فتعجبت منه، وكنت قد مضت علي أيام حتى بلغت إلى ذلك الموضع، فجلس يكلمني وأكلمه، فأخرج شيئا من كمه يأكله فقلت له: أطعمني مما تأكل. فوضع. في يدي حنظلة فأكلته فوجدت طعمه كالرطب. ومضى وتركني فلما دخلت مكة بدأت بالطواف فجذب ثوبي من ورائي فالتفت فإذا أنا بشاب كالشن البالي عليه قطعة عباء وعلى عاتقه بعضه فقلت له: زدني في المعرفة.



فقال: أنا الشاب الذي أطعمتك الحنظل. فقلت له ما شأنك؟ فقال:



يا أبا القاسم ذرءونا حتى إذا أوقعونا قالوا استمسك.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14629)