• سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول: يحكى عن العباس بن يوسف الشكلي قال سمعت علي بن الموفق يقول: حججت سنة من السنين في محمل فرأيت رجالة فأحببت المشي معهم، فنزلت وأقعدت واحدا في محملي ومشيت معهم، فتقدمنا إلى البريد وعدلنا عن الطريق فنمنا فرأيت في منامي جواري معهن طسوت ذهب وأباريق فضة يغسلن أرجل المشاة، فبقيت أنا، فقالت إحداهن لصاحبتها:
ليس هذا منهم، هذا له محمل. فقالت: بل هو منهم لأنه أحب المشي معهم فغسلن رجلي فذهب عني كل تعب كنت أجده.
أبو عثمان الوراق
وأما أبو عثمان الوراق فله العبادة المشهورة. كان الإمام أحمد بن حنبل يحمد سيرته. كان للفقر معتنقا ولا يرى الإمساك والادخار. يتبع آثار ما درج عليه الصدر الأول من صفوة الصحابة وأهل الصفة، ويقول بالإيثار والمواساة. أكثر نجوم البغداديين به تخرجوا، وعنه أخذوا التجرد وسياسة النفوس ورياضتها. كان يجمع المتعبدين في مسجده يقرئهم القرآن ويعلمهم الأحكام، ويحثهم على الورع والتقلل، ويواخى بين أصحابه فيضيف الضعيف إلى القوى، ويواخى بين المتكسب ومن لا حرفة له، وبين البصير والضرير وبين القارئ وبين من لا يقرأ ليعلمه ويلقنه. لا يمنع المكتسب من الكسب. فإذا كان الليل اجتمع أمرهم واحد فأكلوا موضعا واحدا، وهو كأحدهم، إن كان عنده شيء أحضره، كان لا يبيت شيئا، كان إذا سافر وغزا هو وأصحابه ينزلون المساجد لا يحضرون الدعوات والاجتماع إن فتح عليهم في المسجد قبلوه وبذلوه، وكان يصون أصحابه عن التعرض والمسألة، فإن جاءه ممن تسكن إليه نفسه قبله لهم. كانت طريقته طريقة السلف المرضية.
أبو أيوب الحمال
وأما أبو أيوب الحمال فمن المجتهدين ومن الأسخياء، له كرامات عجيبة
ليس هذا منهم، هذا له محمل. فقالت: بل هو منهم لأنه أحب المشي معهم فغسلن رجلي فذهب عني كل تعب كنت أجده.
أبو عثمان الوراق
وأما أبو عثمان الوراق فله العبادة المشهورة. كان الإمام أحمد بن حنبل يحمد سيرته. كان للفقر معتنقا ولا يرى الإمساك والادخار. يتبع آثار ما درج عليه الصدر الأول من صفوة الصحابة وأهل الصفة، ويقول بالإيثار والمواساة. أكثر نجوم البغداديين به تخرجوا، وعنه أخذوا التجرد وسياسة النفوس ورياضتها. كان يجمع المتعبدين في مسجده يقرئهم القرآن ويعلمهم الأحكام، ويحثهم على الورع والتقلل، ويواخى بين أصحابه فيضيف الضعيف إلى القوى، ويواخى بين المتكسب ومن لا حرفة له، وبين البصير والضرير وبين القارئ وبين من لا يقرأ ليعلمه ويلقنه. لا يمنع المكتسب من الكسب. فإذا كان الليل اجتمع أمرهم واحد فأكلوا موضعا واحدا، وهو كأحدهم، إن كان عنده شيء أحضره، كان لا يبيت شيئا، كان إذا سافر وغزا هو وأصحابه ينزلون المساجد لا يحضرون الدعوات والاجتماع إن فتح عليهم في المسجد قبلوه وبذلوه، وكان يصون أصحابه عن التعرض والمسألة، فإن جاءه ممن تسكن إليه نفسه قبله لهم. كانت طريقته طريقة السلف المرضية.
أبو أيوب الحمال
وأما أبو أيوب الحمال فمن المجتهدين ومن الأسخياء، له كرامات عجيبة
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14698)