• سمعت والدى قال سمعت جعفر الحذاء الشيرازي يقول - وذكر خاقان - فقال: إنه كان صاحب آيات وكرامات. وذكر أن ابن فضلان الرازي قال:
كان أبي أحد الباعة ببغداد، وكنت على سرير حانوته جالسا فمر إنسان فظننت أنه من الفقراء البغداديين - وأنا حينئذ لم أبلغ الحلم - فجذب قلبي وقمت إليه وسلمت عليه، ومعي دينار فدفعته إليه فتناوله ومضى ولم يقبل علي، فقلت في نفسي: ضيعت الدينار فإنه مهوس، فتبعته حتى انتهى إلى مسجد الشونيزية، فرأى فيه ثلاثة من الفقراء فدفع الدينار إلى أحدهم واستقبل هو القبلة يصلي، فخرج الذي أخذ الدينار وأنا أتبعه وراءه أراقبه، فاشترى طعاما وحمله، فأكله الثلاثة، والشيخ مقبل على صلاته يصلي. فلما فرغوا أقبل عليهم فقال: أتدرون ما حبسني عنكم؟ قالوا: لا يا أستاذ. قال: شاب ناولني الدينار فكنت أسأل الله أن يعتقه من رق الدنيا، وقد فعل. فلم أتمالك أن قعدت بين يديه وقلت: صدقت يا أستاذ. فلم أرجع إلى والدي إلا بعد حجتين، وكان هذا الشيخ خاقان.
كان أبي أحد الباعة ببغداد، وكنت على سرير حانوته جالسا فمر إنسان فظننت أنه من الفقراء البغداديين - وأنا حينئذ لم أبلغ الحلم - فجذب قلبي وقمت إليه وسلمت عليه، ومعي دينار فدفعته إليه فتناوله ومضى ولم يقبل علي، فقلت في نفسي: ضيعت الدينار فإنه مهوس، فتبعته حتى انتهى إلى مسجد الشونيزية، فرأى فيه ثلاثة من الفقراء فدفع الدينار إلى أحدهم واستقبل هو القبلة يصلي، فخرج الذي أخذ الدينار وأنا أتبعه وراءه أراقبه، فاشترى طعاما وحمله، فأكله الثلاثة، والشيخ مقبل على صلاته يصلي. فلما فرغوا أقبل عليهم فقال: أتدرون ما حبسني عنكم؟ قالوا: لا يا أستاذ. قال: شاب ناولني الدينار فكنت أسأل الله أن يعتقه من رق الدنيا، وقد فعل. فلم أتمالك أن قعدت بين يديه وقلت: صدقت يا أستاذ. فلم أرجع إلى والدي إلا بعد حجتين، وكان هذا الشيخ خاقان.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14744)