• حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن حدثني أبو حميد أحمد بن محمد الحمصي ثنا يحيى بن سعيد ثنا يزيد بن عطاء عن علقمة بن مرثد. قال:
انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين، فذكر نحوه وزاد وقال: لأجتهدن فإن نجوت فبرحمة الله، وإن دخلت النار فلبعد جهدي. وكان يقول: ما أبكي على دنياكم رغبة فيها، ولكن أبكي على ظمأ الهواجر، وقيام ليل الشتاء.
كان من أفضل العابدين، وفرض على نفسه كل يوم ألف ركعة، يقوم عند طلوع الشمس فلا يزال قائما إلى العصر، ثم ينصرف وقد انتفخت ساقاه وقدماه فيقول: يا نفس إنما خلقت للعبادة يا أمارة بالسوء، فو الله لأعملن بك عملا [حتى لا] يأخذ الفراش منك نصيبا. قال: وهبط واديا يقال له وادي السباع، وفي الوادي عابد حبشي يقال له حممة، فانفرد عامر في ناحية وحممة في ناحية يصليان، لا هذا ينصرف إلى هذا ولا هذا ينصرف إلى هذا أربعين يوما وأربعين ليلة، إذا جاء وقت الفريضة صليا ثم أقبلا يتطوعان، ثم انصرف عامر بعد أربعين يوما فجاء إلى حممة فقال: من أنت يرحمك الله؟ قال دعني وهمي قال أقسمت عليك. قال: أنا حممة، قال عامر لئن كنت حممة الذي ذكر لي لأنت أعبد من في الأرض، أخبرنى عن أفضل خصلة؟ قال: إني لمقصر ولولا مواقيت الصلاة تقطع علي القيام والسجود لأحببت أن أجعل عمري راكعا ووجهي مفترشا حتى ألقاه، ولكن الفرائض لا تدعني أفعل ذلك فمن أنت رحمك الله؟ قال: أنا عامر بن عبد قيس. قال: إن كنت عامرا الذي ذكر لي فأنت أعبد الناس فأخبرني بأفضل خصلة؟ قال: إني لمقصر ولكن واحدة عظمت هيبة الله فى صدرى حتى ما أهاب شيئا غيره، فاكتنفته السباع فأتاه سبع منها فوثب عليه من خلفه فوضع يديه على منكبه وعامر يتلو هذه الآية {(ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود)} فلما رأى السبع أنه لا يكترث به ذهب. قال حممة: بالله يا عامر ما هالك ما رأيت؟ قال: إني لأستحي من الله عز وجل أن أهاب شيئا غيره. قال حممة: لولا أن الله عز وجل ابتلانا بالبطن فإذا أكلنا لا بد لنا من الحدث ما رآني ربي إلا راكعا أو ساجدا، وكان يصلى فى اليوم ثمانمائة ركعة، وكان يقول: إني لمقصر في العبادة، وكان يعاتب نفسه.
انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين، فذكر نحوه وزاد وقال: لأجتهدن فإن نجوت فبرحمة الله، وإن دخلت النار فلبعد جهدي. وكان يقول: ما أبكي على دنياكم رغبة فيها، ولكن أبكي على ظمأ الهواجر، وقيام ليل الشتاء.
كان من أفضل العابدين، وفرض على نفسه كل يوم ألف ركعة، يقوم عند طلوع الشمس فلا يزال قائما إلى العصر، ثم ينصرف وقد انتفخت ساقاه وقدماه فيقول: يا نفس إنما خلقت للعبادة يا أمارة بالسوء، فو الله لأعملن بك عملا [حتى لا] يأخذ الفراش منك نصيبا. قال: وهبط واديا يقال له وادي السباع، وفي الوادي عابد حبشي يقال له حممة، فانفرد عامر في ناحية وحممة في ناحية يصليان، لا هذا ينصرف إلى هذا ولا هذا ينصرف إلى هذا أربعين يوما وأربعين ليلة، إذا جاء وقت الفريضة صليا ثم أقبلا يتطوعان، ثم انصرف عامر بعد أربعين يوما فجاء إلى حممة فقال: من أنت يرحمك الله؟ قال دعني وهمي قال أقسمت عليك. قال: أنا حممة، قال عامر لئن كنت حممة الذي ذكر لي لأنت أعبد من في الأرض، أخبرنى عن أفضل خصلة؟ قال: إني لمقصر ولولا مواقيت الصلاة تقطع علي القيام والسجود لأحببت أن أجعل عمري راكعا ووجهي مفترشا حتى ألقاه، ولكن الفرائض لا تدعني أفعل ذلك فمن أنت رحمك الله؟ قال: أنا عامر بن عبد قيس. قال: إن كنت عامرا الذي ذكر لي فأنت أعبد الناس فأخبرني بأفضل خصلة؟ قال: إني لمقصر ولكن واحدة عظمت هيبة الله فى صدرى حتى ما أهاب شيئا غيره، فاكتنفته السباع فأتاه سبع منها فوثب عليه من خلفه فوضع يديه على منكبه وعامر يتلو هذه الآية {(ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود)} فلما رأى السبع أنه لا يكترث به ذهب. قال حممة: بالله يا عامر ما هالك ما رأيت؟ قال: إني لأستحي من الله عز وجل أن أهاب شيئا غيره. قال حممة: لولا أن الله عز وجل ابتلانا بالبطن فإذا أكلنا لا بد لنا من الحدث ما رآني ربي إلا راكعا أو ساجدا، وكان يصلى فى اليوم ثمانمائة ركعة، وكان يقول: إني لمقصر في العبادة، وكان يعاتب نفسه.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (1541)