• حدثنا أبي قال ثنا إبراهيم بن الحسن قال ثنا أبو حميد أحمد بن محمد بن سيار الحمصي قال ثنا يحيى بن سعيد قال ثنا عطاء بن يزيد عن علقمة بن مرثد. قال: انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين منهم أبو مسلم الخولاني، وكان لا يجالس أحدا قط، ولا يتكلم في شيء من أمر الدنيا إلا تحول عنه، فدخل ذات يوم المسجد فنظر إلى نفر قد اجتمعوا فرجا أن يكونوا على ذكر خير فجلس إليهم، فإذا بعضهم يقول قدم غلامي فأصاب كذا وكذا. وقال آخر جهزت غلامي، فنظر إليهم فقال: سبحان الله أتدرون ما مثلي ومثلكم؟ كرجل أصابه مطر غزير وابل فالتفت فإذا هو بمصر اعين عظيمين، فقال لو دخلت هذا البيت حتى يذهب عني هذا المطر فدخل فإذا البيت لا سقف له، جلست إليكم وأنا أرجو أن تكونوا على ذكر وخير فإذا أنتم أصحاب الدنيا.



وقال له قائل - حين كبر ورق - لو قصرت عن بعض ما تصنع؟ فقال: أرأيتم لو أرسلتم الخيل فى الخيلة(1) ألستم تقولون لفارسها دعها وارفق بها، حتى إذا رأيتم الغاية فلا تستبقوا منها شيئا؟ قالوا بلى! قال: فإنى أبصرت الغابة وإن لكل ساع غاية، وغاية كل ساع الموت، فسابق ومسبوق.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (1698)