• حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله القاري قال: ثنا عبيد بن الحسن قال: ثنا سليمان بن داود قال ثنا أبو معاوية الضرير قال ثنا العوام بن حوشب قال سمعت الحسن يقول: من كانت له أربع خلال حرمه الله على النار، وأعاذه من الشيطان من يملك نفسه عند الرغبة، والرهبة، وعند الشهوة، وعند الغضب.

على عبد الله بن الأهتم فإذا هو يجود بنفسه، فقلنا يا أبا معمر كيف تجدك؟ قال أجدنى والله وجعا، ولا أظنني إلا لما بي. ولكن ما تقولون في مائة ألف في هذا الصندوق لم تؤد منها زكاة، ولم يوصل منها رحم؟ فقلنا: يا أبا معمر فلم كنت تجمعها؟ قال كنت والله أجمعها لروعة الزمان، وجفوة السلطان، ومكاثرة العشيرة. فقال الحسن: انظروا هذا البائس أنى أتاه [الشيطان]؛ فحذره روعة زمانه، وجفوة سلطانه، عما استودعه الله إياه، وعمره(1) فيه.



خرج والله منه كئيبا حزينا ذميما مليما، إيها عنك أيها الوارث لا تخدع كما خدع صويحبك أمامك، أتاك هذا المال حلالا فإياك وإياك أن يكون وبالا عليك، أتاك والله ممن كان له جموعا منوعا يدأب فيه الليل والنهار، يقطع فيه المفاوز والقفاز، من باطل جمعه، ومن حق منعه، جمعه فأوعاه، وشده فأوكاه، لم يؤد منه زكاة، ولم يصل منه رحما. إن يوم القيامة ذو حسرات، وإن أعظم الحسرات غدا أن يرى أحدكم ماله في ميزان غيره، أو تدرون كيف ذا كم؟ رجل آتاه الله مالا وأمره بإنفاقه في صنوف حقوق الله فبخل به فورثه هذا الوارث فهو يراه في ميزان غيره. فيا لها عثرة لا تقال، وتوبة لا تنال.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (1746)