• حدثنا أبي قال ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال: ثنا محمد بن الوزير قال ثنا يزيد(1) بن هارون قال قال: أبو عبيدة قال الحسن: يا ابن آدم سرطا سرطا(2)، جمعا جمعا فى وعاء، وشدا شدا فى وكاء، ركوب الذلول ولبوس اللين، ثم قيل مات فأفضى والله إلى الآخرة. إن المؤمن عمل لله تعالى أياما يسيرة فو الله ما ندم أن يكون أصاب من نعيمها ورخائها، ولكن راقت الدنيا له فاستهانها وهضمها لآخرته وتزود منها فلم تكن الدنيا في نفسه بدار، ولم يرغب في نعيمها ولم يفرح برخائها ولم يتعاظم فى نفسه شيء من البلاء إن نزل به مع احتسابه للأجر عند الله ولم يحتسب نوال الدنيا حتى مضى راغبا راهبا فهنيئا هنيئا، فأمن الله بذلك روعته، وستر عورته ويسر حسابه، وكان الأكياس من المسلمين يقولون إنما [هو الغدو والرواح وحظ من الدلجة والاستقامة لا يلبثك يا ابن آدم أن] على الخير. حتى إن العبد إذا رزقه الله تعالى الجنة فقد أفلح. وإن الله تعالى لا يخدع عن جنته ولا

يعطى بالأمانى، وقد اهتد الشح وظهرت الأماني وتمنى المتمني في غروره.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (1749)