• حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال ثنا عبد الصمد قال ثنا جرير بن عبيد العدوي عن أبيه. قال: قلت للعلاء بن زياد: إذا صليت وحدي لم أعقل صلاتي قال أبشر فإن هذا علم الخير.



أما رأيت اللصوص إذا مروا بالبيت الخرب لم يلووا عليه، وإذا مروا بالبيت الذي رأوا فيه المتاع زاولوه حتى يصيبوا منه شيئا.

فدخل دار العلاء بن زياد فوقف الرجل على باب العلاء فسلم. قال: هشام فخرجت إليه فقال لي: أنت العلاء بن زياد؟ قلت لا وقلت انزل رحمك الله فضع رحلك وضع متاعك. فقال لا! أين العلاء بن زياد؟: قلت هو في المسجد، قال: وكان العلاء يجلس في المسجد ويدعو بدعوات ويحدث. قال: هشام:



فأتيت العلاء فخفف من حديثه وصلى ركعتين ثم جاء فلما رآه العلاء تبسم فبدت ثنيته. فقال: هذا والله صاحبي قال فقال العلاء: هلا حططت رحل الرجل هلا أنزلته؟ قال: قد قلت له فأبى. قال: فقال العلاء انزل رحمك الله قال فقال الرجل: أخلني. قال: فدخل العلاء منزله وقال: يا أسماء تحولي إلى البيت الآخر، قال فتحولت ودخل الرجل وبشره برؤياه ثم خرج فركب قال وقام العلاء فأغلق بابه وبكى ثلاثة أيام - أو قال سبعة أيام - لا يذوق فيها طعاما ولا شرابا ولا يفتح بابه، قال هشام فسمعته يقول في خلال بكائه: أنا أنا، قال: فكنا نهابه أن نفتح بابه وخشيت أن يموت فأتيت الحسن فذكرت له ذلك وقلت لا أراه إلا ميتا لا يأكل ولا يشرب باكيا. قال: فجاء الحسن حتى ضرب عليه بابه وقال: افتح يا أختى، فلما سمع كلام الحسن قام ففتح بابه وبه من الضر شيء الله به عليم، فكلمه الحسن ثم قال: رحمك الله ومن أهل الجنة إن شاء الله أفقاتل نفسك أنت؟ قال هشام: حدثنا العلاء لي وللحسن بالرؤيا.



وقال: لا تحدثوا بها ما كنت حيا.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (2129)