• حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد ابن رمح بن مهاجر حدثنا ابن لهيعة عن محمد بن زيد بن مهاجر. أنه سمع أبا غطفان المري يخبر: أن أروى بنت أويس أتت مروان بن الحكم مستغيثة(2) من سعيد بن زيد، وقالت: ظلمني أرضي وغلبني حقي - وكان جارها بالعقيق - فركب إليه عاصم بن عمر. فقال: أنا أظلم أروى حقها؟ فو الله لقد ألقيت لها ستمائة ذراع من أرضي من أجل حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من أخذ من حق امرئ من المسلمين شيئا بغير حق طوقه يوم القيامة حتى سبع أرضين» قومي يا أروى فخذي الذي تزعمين أنه حقك. فقامت فتسحبت في حقه. فقال:



اللهم إن كانت ظالمة فأعم بصرها، واقتلها في بئرها. فعميت ووقعت فى بئرها فماتت.

‌‌عبد الرحمن بن عوف



وأما عبد الرحمن بن عوف. فكان حاله فيما بسط له حال الأمناء والخزان، يفرقه في سبيل المنعم المنان، يستخير بالله من التفتين فيه والطغيان، وتتصل منه المناحة والأحزان، خوف الانقطاع عن إخوته والأخدان. أدرك الودق، وسبق الرنق. كثير الأموال، متين الحال، تجود يده بالعطيات، وعينه وقلبه بالعبرات، وهو قدوة ذي الثروة والجدات، في الإنفاق على المتقشفين من ذوي الفاقات.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (293)