• فقال عثمان: كذبت، نعيم أهل الجنة لا يزول. قال لبيد بن ربيعة يا معشر قريش والله ما كان يؤذى جليسكم فمتى حدث فيكم هذا؟ فقال رجل من القوم إن هذا سفيه فى سفهاء معه قد فارقوا ديننا فلا تجدن في نفسك من قوله،

فرد عليه عثمان حتى سرى - أي عظم - أمرهما. فقام إليه ذلك الرجل فلطم عينه فحضرها، والوليد بن المغيرة قريب يرى ما بلغ من عثمان. فقال: أما والله يا ابن أخي إن كانت عينك عما أصابها لغنية، فقد كنت فى ذمة منيعة. فقال عثمان:



بلى والله إن عيني الصحيحة لفقيرة إلى ما أصاب أختها فى الله، وإنى لفى جوار من هو أعز منك وأقدر يا أبا عبد شمس فقال عثمان بن مظعون فيما أصيب من عينه:



فإن تك عيني في رضا الرب نالها … يدا ملحد فى الدين ليس بمهتد



فقد عوض الرحمن منها ثوابه … ومن يرضه الرحمن يا قوم يسعد



فإنى وإن قلتم غوى مضلل … سفيه على دين الرسول محمد



أريد بذاك الله والحق ديننا … على رغم من يبغي علينا ويعتدي



وقال علي بن أبي طالب عليه السلام فيما أصيب من عين عثمان بن مظعون رضي الله عنهما:



أمن تذكر دهر غير مأمون … أصبحت مكتئبا تبكى كمحزون



أمن تذكر أقوام ذوى سفه … يغشون بالظلم من يدعو إلى الدين



لا ينتهون عن الفحشاء ما سلموا … والغدر فيهم سبيل غير مأمون



ألا ترون - أقل الله خيرهم - … أنا غضبنا لعثمان بن مظعون



إذ يلطمون ولا يخشون مقلته … طعنا دراكا وضربا غير مأفون



فسوف يجزيهم إن لم يمت عجلا … كيلا بكيل جزاء غير مغبون.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (316)