• حدثنا محمد ابن أحمد بن محمد بن عبد الوهاب ثنا محمد بن إسحاق ثنا حاتم بن الليث الجوهري ثنا موسى بن إسماعيل ثنا أبو عوانة عن أبي حمزة. قال: كنت مع محمد بن علي فسرنا من الطائف إلى أيلة بعد موت ابن عباس بزيادة على أربعين ليلة، وكان عبد الملك قد كتب لمحمد بن الحنفية عهدا على أن يدخل هو وأصحابه فى أرضه

حتى يصطلح الناس على رجل، فلما قدم الشام بعث إليه محمد بن علي أن تؤمن أصحابي ففعل. فقام فحمد الله وأثنى عليه. ثم قال: الله ولي الأمور كلها وحاكمها ما شاء الله كان ومن لم يشأ لم يكن، إن كل ما هو آت قريب، عجلتم بالأمر قبل نزوله. والذي نفسي بيده إن في أصلابكم لمن يقاتل مع آل محمد، ما يخفى على أهل الشرك أمر آل محمد، فأمر آل محمد مستأخر، والذي نفسي بيده ليعودن فيكم كما بدأ، الحمد لله الذي حقن دماءكم. من أحب منكم أن يأتي مأمنه إلى بلده آمنا محفوظا فليفعل، فانصرف عنه أصحابه وبقي معه تسعمائة رجل، فأحرم بعمرة وقلد هديا فقدم مكة - ونحن معه - فلما أردنا أن ندخل مكة تلقتنا خيل ابن الزبير فمنعتنا أن ندخل، وأرسل إليه محمد بن علي لقد خرجت عنك وما أريد أن أقاتلك، ورجعت وما أريد أن أقاتلك، دعنا فلندخل لنقضى نسكنا ثم لنخرج عنك، فأبى ومنعنا الهدي، فرجع محمد بن علي إلى المدينة ورجعنا فكنا بالمدينة حتى قتل ابن الزبير، فخرج إلى مكة وخرجنا معه فنزل الشعب حتى قضينا نسكنا، وقد رأيت القمل يتناثر من محمد ابن علي، فلما قضينا نسكنا رجعنا إلى المدينة فمكث محمد بن علي ثلاث شهور ثم توفي رحمه الله.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (3569)