• حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن عبد الله بن مسعود كان يحدث. قال: قمت من جوف الليل وأنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك قال: فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر، قال: فاتبعتها أنظر إليها، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر، وإذا عبد الله ذو البجادين المزني قد مات، فإذا هم قد حفروا له ورسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرته وأبو بكر وعمر يدليانه وهو يقول: أدليا لي أخاكما، فدلوه إليه فلما هيأه لشقه. قال: «اللهم إني قد أمسيت عنه راضيا فارض عنه». قال يقول عبد الله ابن مسعود: ليتنى كنت صاحب الحفرة.



قال أبو نعيم: قد طوينا ذكر كثير من هذه الطبقة من النساك والعارفين

والعباد الذين انقرضوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم تكلمهم الدنيا منهم: من هو مسمى مذكور كزيد بن الدثنة المقتول بالرجيع مع أصحابه، وكالمنذر بن عمرو بن عمرو، وحرام بن ملحان المقتولين ببئر معونة ذكرنا بعض أحوالهم في كتاب المعرفة. وهم لا يحصون كثرة عبروا الدنيا راضين عن الله، مرضيا عنهم، لم يتدنسوا بما فتح عليهم من زهرة الدنيا افتتانا، ولحقوا بمولاهم الذي أولاهم السلامة امتنانا، والناجي من نحا نحوهم واستن بسنتهم استنانا.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (360)