• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا محمد بن عمار الموصلي ثنا عفيف بن سالم عن أيوب بن عتبة عن عطاء عن ابن عمر. قال: جاء رجل من الحبشة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «سل واستفهم». فقال: يا رسول الله فضلتم علينا بالصور والألوان والنبوة، أفرأيت إن آمنت بمثل ما آمنت به، وعملت بمثل ما عملت به، إني لكائن معك في الجنة؟ قال: نعم! ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده إنه ليرى بياض الأسود في الجنة من مسيرة ألف عام». ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال لا إله إلا الله كان له بها عهد عند الله عز وجل، ومن قال سبحان الله وبحمده كتب له مائة ألف حسنة وأربع وعشرون ألف حسنة». فقال رجل: كيف نهلك(2) بعد هذا يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الرجل ليأتي يوم القيامة بالعمل لو وضع على جبل لا يقله(3) فتقوم النعمة من نعم الله عز وجل فتكاد أن تستنفذ ذلك كله إلا أن يتطول الله برحمته». ونزلت هذه الآية {هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا} إلى قوله تعالى {رأيت نعيما وملكا كبيرا}. قال الحبشي: وإن عيني لتريان ما ترى عيناك فى الجنة. فقال

النبي صلى الله عليه وسلم: نعم! فاستبكى حتى فاضت نفسه. قال ابن عمر: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدليه في حفرته بيده. هذا حديث غريب من حديث عطاء تفرد به عفيف عن أيوب بن عتبة اليمامي وكان عفيف أحد العباد والزهاد من أهل الموصل، كان الثوري يسميه الياقوتة.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (4153)