• حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا داود بن المحبر ثنا عباد بن كثير. وحدثنا أحمد بن السندي ثنا الحسن بن علويه القطان ثنا إسماعيل بن عيسى ثنا إسحاق بن بشر عن إدريس عن جده وهب بن منبه. قال: ما عبد الله عز وجل بشيء أفضل من العقل وما يتم عقل امرئ حتى تكون فيه عشر خصال؛ أن يكون الكبر منه مأمونا، والرشد فيه مأمورا، يرضى من الدنيا بالقوت وما كان من فضل فمبذول، والتواضع فيها أحب إليه من الشرف والذل فيها أحب إليه من العز، لا يسأم من طلب العلم دهره ولا يتبرم من طالبي الخير، يستكثر قليل المعروف من

غيره ويستقل كثير المعروف من نفسه. والعاشرة هي ملاك أمره بها ينال مجده وبها يعلو ذكره وبها علاه في الدرجات في الدارين كليهما. قيل: وما هي؟ قال أن يرى أن جميع الناس بين خير منه وأفضل وآخر شر منه وأرذل، فإذا رأى الذي هو خير منه وأفضل كسره ذلك وتمنى أن يلحقه، وإذا رأى الذي هو شر منه وأرذل قال لعل هذا ينجو وأهلك، ولعل لهذا باطنا لم يظهر لي وذلك خير له، ويرى ظاهره لعل ذلك شر لي. فهناك يكمل عقله وساد أهل زمانه وكان من السباق إلى رحمة الله عز وجل وجنته إن شاء الله تعالى.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (4553)