• حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم محمد بن الحسن ثنا أبو كريب ثنا عثام بن علي عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى. في قوله تعالى: {وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد} قال: ما على احدكم إذا خلى أن يقول: اكتب رحمك الله! فيملي خيرا.



أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه ثنا موسى بن إسحاق ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا شريك عن مغيرة عن الشعبي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى. قال: كان رجل من بنى اسرائيل يعمل بمسحاة له فأصاب أباه فشجه فقال: لا تصحبني من فعل بأبي ما فعل؟ فقطع يده. فبلغ ذلك بني إسرائيل ثم إن ابنة الملك أرادت أن تصلي في بيت المقدس، فقال: من يبعث بها؟ قالوا:



فلان. قال: فبعث إليه فقال اعفني، فقال: لا! قال: فأجلني إذا أياما، قال فذهب فقطع

مذاكيره فلما برأ وضع مذاكيره في حق ثم جاء به وخاتمه عليه. فقال: هذه وديعتي عندك فاحفظها. قال: ونزله الملك منزلا منزلا انزل يوم كذا كذا ويوم كذا كذا وكذا، فإذا أتيت بيت المقدس فأقم فيه كذا وكذا، فإذا أقبلت فانزل يوم كذا كذا وكذا ويوم كذا كذا وكذا، فوقت له وقتا معلوما فلما سار جعلت ابنة الملك لا ترتفع به، تنزل حيث شاءت وترتحل متى شاءت، وجعل إنما هو يحرسها وينام عندها، فلما قدم عليه قالوا له: إنما كان ينام عندها. فقال له الملك: خالفت أمري وأراد قتله. فقال: اردد علي وديعتي، فلما ردها فتح الحق وكشف عن مثل الراحة ففشى ذلك في بني إسرائيل، قال فمات قاض لهم فقالوا من نجعل مكانه؟ قالوا: فلان قال فأبى فلم يزالوا به حتى قال دعوني حتى أنظر في أمري! قال فكحل عينيه بشيء حتى ذهب بصره.



قال: ثم جلس على القضاء قال فقام ليلة فدعا الله فقال: اللهم إن كان هذا الذي صنعت لك رضى، فاردد علي خلقي أحسن ما كان. قال فأصبح وقد رد الله عليه بصره ومقلتيه احسن ما كانتا، ويده ومذاكيره.



ولد عبد الرحمن بن أبي ليلى في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه. وأسند عن عمر بن الخطاب، وسمع عثمان، وعليا، وسعد بن أبي وقاص، وبلالا، وحذيفة، وأبا ذر، وابن عباس، وابن عمر، وأبى بن كعب، وكعب ابن عجرة، والبراء بن عازب، وأبا الدرداء، وأبا أيوب، وأباه أبا ليلى، وزيد ابن أرقم، وثوبان، وسمرة بن جندب، وأبا جحيفة.



وحدث عنه من التابعين: مجاهد، والحكم، وجماعة.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (5830)