• حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن الحسين الخراز الكوفي قال ثنا الحسن بن علي بن جعفر الوشا الصيرفي ح. وحدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا على ابن عبد العزيز قال ثنا أبو نعيم قال ثنا فطر بن خليفة عن حبيب بن أبي ثابت والحكم عن ميمون بن أبي شبيب عن معاذ بن جبل. قال: «خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فرأيت منه خلوة فاغتنمتها فأوضعت بعيري نحوه حتى سايرته، فقلت يا رسول الله: علمني عملا يدخلني الجنة؟ قال: قد سألت عظيما وإنه ليسير على من يسره الله، قال: تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة،

وتصوم رمضان، ثم سار وسرت. فقال: وإن شئت أنبأتك بابواب الخير، الصوم جنة، والصدقة تكفر الخطيئة، وقيام الرجل في جوف الليل ثم قرأ {تتجافى جنوبهم عن المضاجع}. قال: ثم سار وسرت ثم قال: ألا أنبئك برأس الأمر كله وعموده وذروة سنامه، الجهاد في سبيل الله. قال: ثم سار وسرت.



فقال: إن شئت أنبأتك بما هو أملك على الناس من ذلك كله؟ قال: فكانت منه سكتة، وكانت مني التفاتة، فرأيت راكبا يوضع نحوه، فخشيت أن يأتيه فيشغله عنى فأومأ إلى لسانه وفيه، قلت: يا رسول الله وانا لنؤاخذ بما نتكلم؟ قال ثكلتك أمك يا ابن جبل! ما تقول إلا لك أو عليك؟ وهل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا حصائد ألسنتهم». رواه الأعمش ومنصور عن الحكم وحبيب نحوه.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (5913)