• حدثنا أبو بكر بن علي ثنا عبد الله بن معبد ثنا إسحاق بن زريق(2) ثنا عبيد الله بن معاذ عن شعيب بن العلاء عن أبيه العلاء بن كريز. قال: بينما سليمان بن عبد الملك جالس إذ مر به رجل عليه ثياب يخيل فى مشيته، فقال:

هذا ينبغي أن يكون عراقيا، وينبغي أن يكون كوفيا، وينبغي أن يكون من همدان. ثم قال: علي بالرجل، فأتي به فقال ممن الرجل؟ فقال: ويلك دعني حتى ترجع الى نفسى، قال فتركه هنيهة ثم سأله ممن الرجل؟ فقال: من أهل العراق، قال من أيهم؟ قال من أهل الكوفة، قال أي أهل الكوفة؟ قال من همدان فازداد عجبا. فقال ما تقول في أبي بكر؟ قال والله ما أدركت دهره ولا أدرك دهري، ولقد قال الناس فيه فأحسنوا [وهو إن شاء الله كذلك.



قال فما تقول في عمر؟ فقال مثل ذلك، قال فما تقول في عثمان؟ قال والله ما أدركت دهره ولا أدرك دهري، ولقد قال فيه ناس فأحسنوا](1) وقال فيه ناس فأساءوا وعند الله علمه، قال فما تقول في علي؟ قال هو والله مثل ذلك.



قال سب عليا، قال لا أسبه، قال [والله لتسبنه قال والله لا أسبه! قال](2) والله لتسبنه أو لأضربن عنقك؟ قال والله لا أسبه، قال فأمر بضرب عنقه، فقام رجل في يده سيف فهزه حتى أضاء في يده كأنه خوصة، فقال: والله لتسبنه أو لأضربن عنقك، قال والله لا أسبه، ثم نادى ويلك يا سليمان أدنني منك، فدعا به. فقال: يا سليمان أما ترضى مني بما رضي به من هو خير منك ممن هو خير مني فيمن هو شر من علي؟ قال؟ وما ذاك قال الله رضي من عيسى وهو خير مني إذ قال في بني إسرائيل وهم شر من علي {(إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم)} قال فنظرت إلى الغضب ينحدر من وجهه حتى صار فى طرف أرنبته. ثم قال: خليا سبيله، فعاد إلى مشيته، فما رأيت رجلا قط خيرا من ألف رجل غيره، وإذا هو طلحة بن مصرف.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (6002)