• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو المغيرة ثنا صفوان بن عمرو عن يزيد بن ميسرة ح. وحدثنا أبو بكر محمد ابن أحمد المؤذن ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا محمد بن الحسين ثنا هشام بن عبد الله الرازي ثنا بقية عن صفوان بن عمرو عن شريح بن عبيد عن يزيد بن ميسرة: أن رجلا ممن مضى جمع مالا وولدا، فأوعى ولم يدع صنفا من أصناف المال إلا اتخذه، وابتنى قصرا وجعل عليه بابين وثيقين، وجعل عليه حرسا من غلمانه، ثم جمع أهله وصنع لهم طعاما، وقعد على

سريره ورفع إحدى رجليه على الأخرى وهم يأكلون فلما فرغوا من طعامهم.



قال: يا نفس انعمي لسنين قد جمعت ما يكفيك! قال فلم يفرغ من كلامه حتى أقبل إليه ملك الموت في هيئة رجل عليه خلقان من الثياب، في عنقه مخلاة يتشبه بالمساكين، فقرع الباب قرعة أفزعه وهو على فرشه، فوثب إليه الغلمة فقالوا ما أنت وما شأنك؟ قال: ادعوا لى مولاكم، قالوا إليك يخرج مولانا؟! قال نعم! فادعوه، قال فأرسل إليهم مولاهم من هذا الذي قرع الباب؟ فأخبروه بهيئته، قال فهلا فعلتم وفعلتم؟ قالوا قد فعلنا. ثم أقبل أيضا فقرع الباب قرعة هي أشد من الأولى، قال وهو على فراشه، قال فوثب إليه الحرس فقالوا قد جئت أيضا!! قال: نعم! فادعوا لي مولاكم وأخبروه أني ملك الموت، قال فلما سمعوه ألقي عليهم الذل والتخشع فجاء الحرس فأخبروا سيدهم بالذي قال لهم ملك الموت، فقال لهم سيدهم قولوا له قولا لينا، وقولوا له هل تأخذ معه أحدا غيره؟ قال فأتوه فأخبروه بذلك، قال فدخل عليه فقال قم فاصنع في مالك ما أنت صانع، فإني لست بخارج منها حتى أخرج نفسك وأحضر ماله بين يديه، فقال حين رآه: لعنك الله من مال فأنت شغلتني عن عبادة ربي ومنعتني أن أتخلى لربي، فأنطق الله المال فقال لم سببتني؟ وقد كنت وضيعا في أعين الناس فرفعتك لما يرى عليك من أثري، وكنت تحضر سدد الملوك فتدخل، ويحضر عباد الله الصالحون فلا يدخلون، ألم تكن تخطب بنات الملوك والسادة فتنكح، ويخطب عباد الله الصالحون فلا ينكحون، ألم تكن تنفقني في سبل الخبث ولا أتعاصى، ولو أنفقتني في سبيل الله لم أتعاصى عليك، فأنت ألوم فيه مني، إنما خلقت أنا وأنتم يا بني آدم من تراب، فمنطلق بإثم، ومنطلق ببر. فهكذا يقول المال فاحذروا، وقبض ملك الموت روحه فمات - السياق لهما، ودخل حديث بعضهم على بعض.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (6962)