• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا مسلم بن سعيد ثنا مجاشع بن عمر ثنا ابن لهيعة عن يحيى بن ميمون الحضرمي عن كعب. قال: لما أمر الله عز وجل موسى عليه السلام أن أسر ببني إسرائيل، أمره أن يحمل معه عظام يوسف عليه السلام فلم يدر موسى عليه السلام أين موضع قبره. وكانت امرأة من بني إسرائيل يقال لها سراج فكانت كلما حضر أجلها مد الله تعالى في عمرها إلى أن أدركت موسى عليه السلام فقالت لموسى: أنا أخبرك بموضع قبر يوسف على أن تعطيني ثلاث خصال. قال: وما هي؟ قالت تدعو الله تعالى أن يرد شبابي كما كنت أولا، قال لك ذلك، قالت وتحملني معك، قال لك ذلك، قالت وأكون معك في درجتك يوم القيامة. قال: فبكى موسى عليه السلام فأوحى الله إليه أن الجنة بيدي فأعطها ما سألت. فقال موسى عليه السلام لك ذلك. قالت فإن قبره في هذه الجزيرة وقد غلبه الماء. قال: فأخذ موسى قحفين فكتب عليهما اسم الله الأعظم، ثم ألقى أحد القحفين في جانب الجزيرة وألقى القحف الآخر في الجانب الآخر فانحسر الماء عن الجزيرة. فقالت المرأة: هنا موضع قبره. فابتدره الشبان فوجدوا يوسف عليه السلام في تابوت من مرمر فاحتملوه فحملوه معه قال وقارون يرمق القحفين فأخذهما فكان لا يمر بموضع كنز إلا وضع القحفين عليه فانشقت الأرض فاستخرج الكنز منه فذلك قوله {(إنما أوتيته على علم عندي)} يعني به القحفين، وما كان علم قبل ذلك شيئا.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (7566)