• حدثنا أبو بكر أحمد بن السندي ثنا الحسن بن علويه القطان ثنا اسماعيل ابن عيسى العطار ثنا إسحاق بن بشر القرشي أبو حذيفة عن سعيد عن قتادة عن كعب. قال: قال موسى عليه السلام حين ناجاه ربه تعالى: يا رب أقريب أنت فأناجيك أم بعيد فأناديك؟ قال: يا موسى لأنا جليس من ذكرني قال: يا رب إني أجلك: أن أذكرك على خلائي أو آتي أهلي. قال: يا موسى اذكرني على أي حال كنت، ثم قال: يا موسى أتريد أن أقرب مجلسك مني يوم القيامة فلا تنهر السائل ولا تقهر اليتيم وجالس الضعفاء وارحم المساكين وأحب الفقراء ولا تفرح بكثرة المال فإن كثرة المال تقسي القلب: يا موسى إذا رأيت الغنى مقبلا فقل ذنب عجلت عقوبته، وإذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين: يا موسى إن أردت أن لا يبقى ملك في السموات السبع والأرض إلا سلموا عليك وصافحوك يوم القيامة فأكثر التسبيح والتهليل: يا موسى أسمعني لذاذة التوراة في ظلمة الليل أجعل لك فى المعاد ذخرا: يا موسى إذا أحببت أن أباهي بك الملائكة في
السماء وفي طرقات الدنيا فأمط الأذى عن طريق المسلمين: يا موسى ذلل نفسك لي تواضعا أرفعك: يا موسى إن أردت أن لا تدعوني أيام حياتك إلا استجبت لك ولا تسألني في القيامة شيئا إلا قلت لك نعم! فعليك بحسن الخلق: يا موسى كن في مخالطة الناس كالصبي: يا موسى كن لين الجانب فإن أبغض الخلق إلي الذي في نفسه كبر وفي لسانه جفاء وفي قلبه قسوة، وأحب الأخلاق إلي الرحمة والعطف والرأفة والرقة: يا موسى عليك بلين القول وطيب الكلام:
يا موسى كفى بالعبد من الشر إذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم، فإذا قال العبد ذلك لعنته أنا وملائكتي فالويل لمن لعنته أنا وملائكتي فالويل لمن لعنته من يقوم للعنتي: يا موسى إني إذا لعنته لم يرحمه شيء وأخرجته من رحمتي العظيمة التي من دخلها دخل الجنة، وكيف يرحمه شيء ولم تسعه رحمتي وأنا أرحم الراحمين: يا موسى ارحم خلقي أرحمك: يا موسى أنا رحيم أحب الرحماء. يا طوبى للرحماء ويا طوبى للرحماء ويا طوبى للرحماء: يا موسى من رحم رحمته ومن رحمته أدخلته الجنة: يا موسى إن أحببت أن أملأ مسامعك يوم القيامة بما يسرك فارحم الصغير كما ترحم ولدك وارحم الضعيف وأعن القوي وارحم الكبير كما ترحم الصغير، وارحم المعافا كما ترحم المبتلى وارحم الجاهل كما ترحم العالم وارحم القوي كما ترحم الضعيف كل على حياله:
يا موسى تعلم الخير واعمل به وعلمه فإني منور لمعلم الخير ومتعلمه في قبورهم كي لا يستوحشوا في القبور: يا موسى لينفعك علمك فتيقظ لي به في ساعات الليل وقم به في آناء النهار أدفع عنك شدة الآخرة والبلاء في الدنيا:
يا موسى أكثر من قول لا إله إلا الله فإنه لولا أصوات من يسمعني قول لا إله إلا الله لسلطت جهنم على أهل الدنيا: يا موسى عليك بكثرة الحمد فلولا حمد من يحمدني من عبادي لعذبت أهل الأرض. قال موسى عليه السلام: يا رب فما أجر من قال لا إله إلا الله صادقا؟ قال: ثوابه رضائي عنه وجواره إياي في داري والنظر إلى وجهي. قال: يا رب فما جزاء من شهد أني رسولك وأني كليمك. قال يا موسى يبشره ملك الموت عند فراقه الدنيا ويهون عليه الموت: يا موسى
التكثر صلاتك فإن المصلي يناجيني. قال موسى عليه السلام: يا رب فما جزاء من قام بين يديك مصليا؟ قال: يا موسى أباهي به ملائكتي راكعا وساجدا ومن أباهي به ملائكتي لا أعذبه: يا موسى أطعم المساكين. قال: يا رب فما جزاء من أطعم مسكينا؟ قال: يا موسى أرحمه رحمة لم(1) يسمع بها الخلائق وأعتقه من النار. قال: موسى: يا رب فما جزاء من آوى يتيما حتى يستغني أو كفل أرملة.
قال: أسكنه جنتي وأظله يوم لا ظل إلا ظلي. قال: يا رب فما جزاء من عزى حزينا؟ قال ألبسه لباس التقوى وأرديه رداء الإيمان. قال: يا رب فما جزاء من شيع جنازة قال تشيعه ملائكتي وأصلي على روحه في الأرواح. قال:
يا رب فما جزاء من عاد مريضا؟ قال: استغفرت له ملائكتي وخاض في رحمتي قال: يا رب فما جزاء من بكى من خشيتك؟ قال: أؤمنه الفزع الأكبر يوم القيامة وأقي وجهه لفح النار. قال: يا رب فما جزاء من أحيا أمرك بالوضوء وغسل الجنابة؟ قال: يا موسى له بكل شعرة نور ودرجة يوم القيامة وبكل جديد مغفرة جديدة. قال: إلهي فما جزاء من بر والديه؟ قال: أسكنه جنتي وأعطيه من الثواب ما يرضى. قال: يا رب فما جزاء من عق والديه؟ قال:
النار مصيره وحسبه. قال: إلهي فما جزاء من وصل رحمه؟ قال: أزيد في عمره وأثمر ماله وأعمر داره وأهون عليه سكرات الموت وتناديه يوم القيامة أبواب الجنة هلم إلينا. قال: إلهي فما جزاء من كف أذاه وبذل معروفه وأكرم جاره؟ قال: يا موسى تناديه يوم القيامة النار لا سبيل لي عليك:
يا موسى من أحب أن لا تحرقه النار فليأت إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه. قال:
يا رب فما جزاء من صبر على أذى الناس؟ قال: يا موسى أصرف عنه أهوال يوم القيامة. قال: يا رب فما جزاء من ذكرك بلسانه وقلبه سرا؟ قال أجعله في كنفي وأظله بظل عرشي قال إلهي فما جزاء من تلا حكمتك. قال: يا موسى يمر على الصراط كالبرق في يوم تذل فيه الأقدام قال: إلهي فما جزاء من صبر على مصيبة تصيبه؟ قال: يا موسى له بكل نفس يتنفسه ثلاثمائة درجة فى الجنة الدرجة
خير من الدنيا وما فيها. قال: إلهي أي الصابرين أحب إليك؟ قال: يا موسى ما صبر عبدي على شيء أحب إلي من صبره على معاصي ثم صبره على فرائضي ثم على المصيبة. قال: إلهي فما جزاء من صبر عما حرمت عليه؟ قال: يا موسى له بكل شهوة يردها سبعمائة شهوة في الجنة أعطيهن إياه، وبكل نفس يتنفسه سبعمائة درجة في الجنة الدرجة خير من الدنيا وما فيها. قال: إلهي فما جزاء من صبر على فرائضك؟ قال: له بكل نفس يتنفسه ستمائة درجة في الجنة الدرجة منها خير من الدنيا وما فيها. قال: إلهي فما جزاء من سعى إلى طاعتك في بياض النهار وظلمة الليل. قال: أما من سعى في بياض النهار فأعطيه بعدد كل شيء مر عليه ضوء النهار وضوء الشمس درجات وحسنات، وأما من سعى في ظلمة الليل إلى طاعتي فأستره بالنور الدائم يوم القيامة وأحشو في الدنيا قلبه نورا يهتدي به وأجعل له في السماء نورا يعرف به وأحشره يوم القيامة ونوره يسعى بين يديه وعن يمينه وعن شماله، وأعطيه يوم القيامة بعدد كل شيء مر عليه سواد الليل وضوء القمر ونور الكواكب درجات وحسنات. قال: إلهي فما جزاء من أحسن إلى خوله وما ملكت يمينه ولم يكلفه ما لا يطيق؟ قال: يا موسى أتقبل حسناته وأتجاوز عن سيئاته وأخفف عليه الحساب يوم القيامة. قال:
إلهي فما لمن تاب من ذنب يأتيه متعمدا؟ قال: يا موسى هو كمن لا ذنب له قال: إلهي فما لمن تاب من ذنب يأتيه خطأ؟ قال: يا موسى هو عندي كبعض ملائكتي ومقامه مقامهم ومصيره مصيرهم. قال: موسى ومم ذاك يا رب. قال: إنه استغفرني من غير ذنب وملائكتي يستغفروني من غير ذنب قال: وكيف ذلك يا رب؟ قال: لأني وضعت عن خلقي الخطأ والنسيان.
قال: إلهى فما جزاء من تقرب اليك بالنوافل. قال: يا موسى جزاؤه محبتي وأحببه إلى خلقي وأكون عينيه اللتين ينظر بهما ويديه اللتين يبطش بهما ورجليه اللتين يمشي بهما، إن استغفرني غفرت له وإن دعاني استجبت له وأحب من أحبه وأبغض من أبغضه وأحارب من نابذه. قال: إلهي فما جزاء من أصر على ذنبه فلم يتب منه. قال: يا موسى إذا دعاني لم أستجب له وإذا رحمت
عبادي لم أرحمه، وأمحقه فيمن أمحق يوم القيامة. قال: إلهي فما جزاء من أكل الربا فلم يتب منه؟ قال: يا موسى أطعمه يوم القيامة من شجرة الزقوم.
قال: إلهي فما جزاء من أدى الأمانة؟ قال: يا موسى له الأمان يوم القيامة ولا يحجب عن الجنة. قال: إلهي فما جزاء الزناة يوم القيامة؟ قال: يا موسى يفزع أهل الجمع من أصواتهم ويتأذون من نتن ريحهم. قال: إلهي فما جزاء من لم يكف عن معاصيك؟ قال: أعطيه كتابه بشماله ومن وراء ظهره. قال: إلهي فما جزاء من أحب أهل طاعتك؟ قال: يا موسى من أحب أهل طاعتي أحرمه على النار. قال: يا رب فما جزاء من لا يفتر عن الدعاء والتضرع والاستكانة؟ قال يا موسى أدفع عنه البلاء في الدنيا وأعينه على شدائد الآخرة. قال: إلهي فما جزاء من قتل مؤمنا متعمدا. قال: يا موسى لا أقيله عثرته ولا أنظر إليه يوم القيامة في حاجة وأحرم عليه ريح الجنة. قال: إلهي فما جزاء من دعا نفسا كافرة إلى الإسلام؟ قال: يا موسى أجعل له حكما يوم القيامة في الشفاعة.
قال: إلهي فما جزاء من دعا نفسا مؤمنة إلى طاعتك ونهاها عن معصيتك؟ قال:
يا موسى هو يوم القيامة فى زمرة المرسلين. قال: يا رب فما جزاء من أسبغ الوضوء وصلى الصلاة لوقتها لا يشغله عنها شيء؟ قال: يا موسى أبيحه جنتي وأعطيه سؤله وأضم عليه ضيعته وأضمن الأرض رزقه. قال: إلهي فما جزاء من صام لك محتسبا؟ قال: يا موسى أقيمه مقاما لا يرى من البأس شيئا. قال:
إلهي فما جزاء من صام رياء قال ثوابه كثواب من لم يصمه. قال: إلهي فما جزاء من أعطى الزكاة على ما أمرته؟ قال: يا موسى أعطيه جنة عرضها كعرض السماء والأرض قال: إلهي فما جزاء من لقيك بشهادة أن لا إله إلا الله تكون آخر كلامه من الدنيا؟ قال: يا موسى لا يحمله قلبك ولا يعيه سمعك كل الذي أعطيه حتى يصير إليه. قال إلهي ما جزاء من شهد أن لا إله إلا أنت وهو شاك؟ قال: يا موسى أخلده ناري ولا أجعل له نصيبا في رحمتي ولا حظا في شفاعة النبيين والصديقين والشهداء والملائكة قال: إلهي فما جزاء من اعتكف لك؟ قال المغفرة. قال: فسكت موسى عليه السلام طويلا فلم يتكلم، فقال له ربه تعالى: يا موسى تكلم ما في قلبك قال
إلهي أنت أعلم بما أقول. قال: نعم! قد علمت أنك أردت أن تقول إلهي لا يهلك عليك إلا هالك. قال نعم قال يا موسى بن عمران وعزتي لا يهلك علي إلا هالك.
السماء وفي طرقات الدنيا فأمط الأذى عن طريق المسلمين: يا موسى ذلل نفسك لي تواضعا أرفعك: يا موسى إن أردت أن لا تدعوني أيام حياتك إلا استجبت لك ولا تسألني في القيامة شيئا إلا قلت لك نعم! فعليك بحسن الخلق: يا موسى كن في مخالطة الناس كالصبي: يا موسى كن لين الجانب فإن أبغض الخلق إلي الذي في نفسه كبر وفي لسانه جفاء وفي قلبه قسوة، وأحب الأخلاق إلي الرحمة والعطف والرأفة والرقة: يا موسى عليك بلين القول وطيب الكلام:
يا موسى كفى بالعبد من الشر إذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم، فإذا قال العبد ذلك لعنته أنا وملائكتي فالويل لمن لعنته أنا وملائكتي فالويل لمن لعنته من يقوم للعنتي: يا موسى إني إذا لعنته لم يرحمه شيء وأخرجته من رحمتي العظيمة التي من دخلها دخل الجنة، وكيف يرحمه شيء ولم تسعه رحمتي وأنا أرحم الراحمين: يا موسى ارحم خلقي أرحمك: يا موسى أنا رحيم أحب الرحماء. يا طوبى للرحماء ويا طوبى للرحماء ويا طوبى للرحماء: يا موسى من رحم رحمته ومن رحمته أدخلته الجنة: يا موسى إن أحببت أن أملأ مسامعك يوم القيامة بما يسرك فارحم الصغير كما ترحم ولدك وارحم الضعيف وأعن القوي وارحم الكبير كما ترحم الصغير، وارحم المعافا كما ترحم المبتلى وارحم الجاهل كما ترحم العالم وارحم القوي كما ترحم الضعيف كل على حياله:
يا موسى تعلم الخير واعمل به وعلمه فإني منور لمعلم الخير ومتعلمه في قبورهم كي لا يستوحشوا في القبور: يا موسى لينفعك علمك فتيقظ لي به في ساعات الليل وقم به في آناء النهار أدفع عنك شدة الآخرة والبلاء في الدنيا:
يا موسى أكثر من قول لا إله إلا الله فإنه لولا أصوات من يسمعني قول لا إله إلا الله لسلطت جهنم على أهل الدنيا: يا موسى عليك بكثرة الحمد فلولا حمد من يحمدني من عبادي لعذبت أهل الأرض. قال موسى عليه السلام: يا رب فما أجر من قال لا إله إلا الله صادقا؟ قال: ثوابه رضائي عنه وجواره إياي في داري والنظر إلى وجهي. قال: يا رب فما جزاء من شهد أني رسولك وأني كليمك. قال يا موسى يبشره ملك الموت عند فراقه الدنيا ويهون عليه الموت: يا موسى
التكثر صلاتك فإن المصلي يناجيني. قال موسى عليه السلام: يا رب فما جزاء من قام بين يديك مصليا؟ قال: يا موسى أباهي به ملائكتي راكعا وساجدا ومن أباهي به ملائكتي لا أعذبه: يا موسى أطعم المساكين. قال: يا رب فما جزاء من أطعم مسكينا؟ قال: يا موسى أرحمه رحمة لم(1) يسمع بها الخلائق وأعتقه من النار. قال: موسى: يا رب فما جزاء من آوى يتيما حتى يستغني أو كفل أرملة.
قال: أسكنه جنتي وأظله يوم لا ظل إلا ظلي. قال: يا رب فما جزاء من عزى حزينا؟ قال ألبسه لباس التقوى وأرديه رداء الإيمان. قال: يا رب فما جزاء من شيع جنازة قال تشيعه ملائكتي وأصلي على روحه في الأرواح. قال:
يا رب فما جزاء من عاد مريضا؟ قال: استغفرت له ملائكتي وخاض في رحمتي قال: يا رب فما جزاء من بكى من خشيتك؟ قال: أؤمنه الفزع الأكبر يوم القيامة وأقي وجهه لفح النار. قال: يا رب فما جزاء من أحيا أمرك بالوضوء وغسل الجنابة؟ قال: يا موسى له بكل شعرة نور ودرجة يوم القيامة وبكل جديد مغفرة جديدة. قال: إلهي فما جزاء من بر والديه؟ قال: أسكنه جنتي وأعطيه من الثواب ما يرضى. قال: يا رب فما جزاء من عق والديه؟ قال:
النار مصيره وحسبه. قال: إلهي فما جزاء من وصل رحمه؟ قال: أزيد في عمره وأثمر ماله وأعمر داره وأهون عليه سكرات الموت وتناديه يوم القيامة أبواب الجنة هلم إلينا. قال: إلهي فما جزاء من كف أذاه وبذل معروفه وأكرم جاره؟ قال: يا موسى تناديه يوم القيامة النار لا سبيل لي عليك:
يا موسى من أحب أن لا تحرقه النار فليأت إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه. قال:
يا رب فما جزاء من صبر على أذى الناس؟ قال: يا موسى أصرف عنه أهوال يوم القيامة. قال: يا رب فما جزاء من ذكرك بلسانه وقلبه سرا؟ قال أجعله في كنفي وأظله بظل عرشي قال إلهي فما جزاء من تلا حكمتك. قال: يا موسى يمر على الصراط كالبرق في يوم تذل فيه الأقدام قال: إلهي فما جزاء من صبر على مصيبة تصيبه؟ قال: يا موسى له بكل نفس يتنفسه ثلاثمائة درجة فى الجنة الدرجة
خير من الدنيا وما فيها. قال: إلهي أي الصابرين أحب إليك؟ قال: يا موسى ما صبر عبدي على شيء أحب إلي من صبره على معاصي ثم صبره على فرائضي ثم على المصيبة. قال: إلهي فما جزاء من صبر عما حرمت عليه؟ قال: يا موسى له بكل شهوة يردها سبعمائة شهوة في الجنة أعطيهن إياه، وبكل نفس يتنفسه سبعمائة درجة في الجنة الدرجة خير من الدنيا وما فيها. قال: إلهي فما جزاء من صبر على فرائضك؟ قال: له بكل نفس يتنفسه ستمائة درجة في الجنة الدرجة منها خير من الدنيا وما فيها. قال: إلهي فما جزاء من سعى إلى طاعتك في بياض النهار وظلمة الليل. قال: أما من سعى في بياض النهار فأعطيه بعدد كل شيء مر عليه ضوء النهار وضوء الشمس درجات وحسنات، وأما من سعى في ظلمة الليل إلى طاعتي فأستره بالنور الدائم يوم القيامة وأحشو في الدنيا قلبه نورا يهتدي به وأجعل له في السماء نورا يعرف به وأحشره يوم القيامة ونوره يسعى بين يديه وعن يمينه وعن شماله، وأعطيه يوم القيامة بعدد كل شيء مر عليه سواد الليل وضوء القمر ونور الكواكب درجات وحسنات. قال: إلهي فما جزاء من أحسن إلى خوله وما ملكت يمينه ولم يكلفه ما لا يطيق؟ قال: يا موسى أتقبل حسناته وأتجاوز عن سيئاته وأخفف عليه الحساب يوم القيامة. قال:
إلهي فما لمن تاب من ذنب يأتيه متعمدا؟ قال: يا موسى هو كمن لا ذنب له قال: إلهي فما لمن تاب من ذنب يأتيه خطأ؟ قال: يا موسى هو عندي كبعض ملائكتي ومقامه مقامهم ومصيره مصيرهم. قال: موسى ومم ذاك يا رب. قال: إنه استغفرني من غير ذنب وملائكتي يستغفروني من غير ذنب قال: وكيف ذلك يا رب؟ قال: لأني وضعت عن خلقي الخطأ والنسيان.
قال: إلهى فما جزاء من تقرب اليك بالنوافل. قال: يا موسى جزاؤه محبتي وأحببه إلى خلقي وأكون عينيه اللتين ينظر بهما ويديه اللتين يبطش بهما ورجليه اللتين يمشي بهما، إن استغفرني غفرت له وإن دعاني استجبت له وأحب من أحبه وأبغض من أبغضه وأحارب من نابذه. قال: إلهي فما جزاء من أصر على ذنبه فلم يتب منه. قال: يا موسى إذا دعاني لم أستجب له وإذا رحمت
عبادي لم أرحمه، وأمحقه فيمن أمحق يوم القيامة. قال: إلهي فما جزاء من أكل الربا فلم يتب منه؟ قال: يا موسى أطعمه يوم القيامة من شجرة الزقوم.
قال: إلهي فما جزاء من أدى الأمانة؟ قال: يا موسى له الأمان يوم القيامة ولا يحجب عن الجنة. قال: إلهي فما جزاء الزناة يوم القيامة؟ قال: يا موسى يفزع أهل الجمع من أصواتهم ويتأذون من نتن ريحهم. قال: إلهي فما جزاء من لم يكف عن معاصيك؟ قال: أعطيه كتابه بشماله ومن وراء ظهره. قال: إلهي فما جزاء من أحب أهل طاعتك؟ قال: يا موسى من أحب أهل طاعتي أحرمه على النار. قال: يا رب فما جزاء من لا يفتر عن الدعاء والتضرع والاستكانة؟ قال يا موسى أدفع عنه البلاء في الدنيا وأعينه على شدائد الآخرة. قال: إلهي فما جزاء من قتل مؤمنا متعمدا. قال: يا موسى لا أقيله عثرته ولا أنظر إليه يوم القيامة في حاجة وأحرم عليه ريح الجنة. قال: إلهي فما جزاء من دعا نفسا كافرة إلى الإسلام؟ قال: يا موسى أجعل له حكما يوم القيامة في الشفاعة.
قال: إلهي فما جزاء من دعا نفسا مؤمنة إلى طاعتك ونهاها عن معصيتك؟ قال:
يا موسى هو يوم القيامة فى زمرة المرسلين. قال: يا رب فما جزاء من أسبغ الوضوء وصلى الصلاة لوقتها لا يشغله عنها شيء؟ قال: يا موسى أبيحه جنتي وأعطيه سؤله وأضم عليه ضيعته وأضمن الأرض رزقه. قال: إلهي فما جزاء من صام لك محتسبا؟ قال: يا موسى أقيمه مقاما لا يرى من البأس شيئا. قال:
إلهي فما جزاء من صام رياء قال ثوابه كثواب من لم يصمه. قال: إلهي فما جزاء من أعطى الزكاة على ما أمرته؟ قال: يا موسى أعطيه جنة عرضها كعرض السماء والأرض قال: إلهي فما جزاء من لقيك بشهادة أن لا إله إلا الله تكون آخر كلامه من الدنيا؟ قال: يا موسى لا يحمله قلبك ولا يعيه سمعك كل الذي أعطيه حتى يصير إليه. قال إلهي ما جزاء من شهد أن لا إله إلا أنت وهو شاك؟ قال: يا موسى أخلده ناري ولا أجعل له نصيبا في رحمتي ولا حظا في شفاعة النبيين والصديقين والشهداء والملائكة قال: إلهي فما جزاء من اعتكف لك؟ قال المغفرة. قال: فسكت موسى عليه السلام طويلا فلم يتكلم، فقال له ربه تعالى: يا موسى تكلم ما في قلبك قال
إلهي أنت أعلم بما أقول. قال: نعم! قد علمت أنك أردت أن تقول إلهي لا يهلك عليك إلا هالك. قال نعم قال يا موسى بن عمران وعزتي لا يهلك علي إلا هالك.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (7586)