• حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا الحسن بن عبد العزيز ثنا عبد الرحمن بن علي عن هقل عن الأوزاعي: أنه كتب إلى الحكم بن غيلان القيسي: قد أحببت رحمنا الله وإياك أن يقفك(1) ما عملت من المراء وإن كان على ما تعلم فيه، وأن تجعل لمعادك في طرفي نهارك نصيبا، ولا يستفرغنك إيثار غيره، ودع امتحان من اتهمت، وضع أمره على ما قد ظهر لك منه، فإن ستر عنك خلافا فاحمد الله على عافيته، وإن عرض لك ببدعة فأعرض عن بدعته،

ودع من الجدال ما يفتن القلب، وينبت الضغينة، ويجفى القلب، ويرق الورع في المنطق والفعل، ولا تكن ممن يمتحن من لقي بالأوابد(1)، وما عسى أن يفتري به أحد وليكن ما كان منك على سكينة وتواضع تريد به الله، وليعنك ما عنى الصالحين قبلك، فإنه قد أعظمهم ثقل الساعة، فجرت على خدودهم من الخشوع دموعهم، وطووا من خوف على ظمأ مناهلهم، عناهم على أنفسهم وراحتهم على الناس. نسأل الله أن يرزقنا وإياك علما نافعا، وخشوعا يؤمننا به من الفزع الأكبر، إنه أرحم الراحمين، والسلام عليك.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (7997)