• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يونس - يعني ابن محمد - قال سمعت مشيخة يقولون: كان الحسن يجلس في مجلسه الذي يذكر فيه في كل يوم، وكان حبيب أبو محمد يجلس في مجلسه الذي يأتيه فيه أهل الدنيا والتجار وهو غافل عما فيه الحسن لا يلتفت إلى شيء من مقالته، إلى أن التفت إليه يوما فقال: أين يبر همى درايد درايد جكويد.



فقيل والله يا أبا محمد: يذكر الجنة ويذكر النار ويرغب في الآخرة ويزهد في الدنيا، فوقر ذلك في قلبه فقال بالفارسية: اذهبوا بنا إليه. فأتاه فقال جلساء الحسن يا أبا سعيد هذا أبو محمد حبيب قد أقبل إليك فعظه وأقبل عليه فوقف

عليه فقال: اين همى كوى جكوي. فقال الحسن: إيش يقول؟ قال يقول:



هذا الذي يقول إيش يقول؟ قال: فأقبل عليه الحسن فذكره الجنة وخوفه النار ورغبه في الخير وزهده في الشر ورغبه في الآخرة وزهده في الدنيا.



فقال أبو محمد: أين كوى؟ فقال الحسن: أنا ضامن لك على الله ذلك، ثم انصرف من عنده فلم يزل في تبديد ماله وشيئه حتى لم يبق على شيء، ثم جعل بعد يستقرض على الله.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (8029)