• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن محمد التمار ثنا قرة بن حبيب ثنا عبد الواحد بن زيد ثنا أسلم الكوفي عن مرة الطيب عن زيد بن أرقم عن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه: أنه استسقى فأتي بماء وعسل؛ فلما وضع على يده بكى ورد الإناء وانتحب، فما زال يبكي حتى بكى من حوله حتى ظنوا أنه لا يسكن ثم سكن فلما ذهب يمسح عن وجهه ذهبوا يسألونه فعاد وانتحب وبكى حتى يئسوا منه أن يسألوه يومهم ذاك، فمسح عن وجهه فذهبوا يسألونه فعاد وانتحب وبكى حتى يئسوا منه أن يسألوه ثم سكن، فأقبلوا عليه فقالوا يا أبا بكر ظننا أن سنقوم اليوم من عندك من غير أن نسألك فما الذي هيجك على ما هيجك؟ قال: بينا أنا ذات يوم عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يدفع عن نفسه شيئا بيده ويقول: إليك عني، إليك عني! فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي ما الذي أراك تدفع عن نفسك ولا أرى شيئا؟ قال: يا أبا بكر الدنيا تطاولت لي بعنقها ورأسها فقلت: إليك عنى إليك عنى! فقلت أما إنك لئن انفلت مني، فلن ينفلت مني من بعدك. قال: فظننت أنها أدركتني وحالت بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهو الذي هيجني على ما هيجني عليه.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (8081)