• حدثنا محمد بن أحمد بن عمر ثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا عبد الرحيم بن يحيى الديلمي حدثني عثمان بن عمارة عن صالح المري. قال: قدم علينا ابن السماك مرة. فقال: أرني بعض عجائب عبادكم؟ فذهبت به إلى رجل في بعض الأحياء فى خص له فاستأذنا عليه فدخلنا، فإذا رجل يعمل خوصا له فقرأت {(إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون)} فشهق الرجل شهقة فإذا هو قد يبس مغشيا عليه، فخرجنا من عنده وتركناه على حاله. وذهبنا إلى آخر فاستأذنا عليه. فقال: ادخلوا إن لم تشغلونا عن ربنا، فدخلنا فإذا رجل جالس في مصلى له فقرأت {(ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد)} فشهق شهقة فبدر الدم من منخره ثم جعل يتشحط فى دمه حتى يبس، فخرجنا من عنده وتركناه على حاله حتى أدرته على ستة أنفس كل نخرج من عنده وهو على هذه الحالة، ثم أتيت به السابع فاستأذنت فإذا امرأة له من وراء الخص تقول: ادخلوا، فدخلنا فإذا شيخ فان جالس في مصلاه فسلمنا فلم يعقل سلامنا، فقلت بصوت عال: إن للحق غدا مقاما. فقال الشيخ: بين يدى من ويحك؟ ثم بقى مبهوتا فاتحافاه شاخصا بصره يصيح بصوت له ضعيف حتى انقطع. فقالت امرأته اخرجوا عنه فإنكم ليس تنتفعون به الساعة، فلما كان بعد ذلك سألت عن القوم؟ فإذا ثلاثة قد أفاقوا وثلاثة قد لحقوا بالله عز وجل وأما الشيخ فإنه مكث عن ثلاثة أيام على حالته مبهوتا متحيرا لا يؤدي
فرضا فلما كان بعد الثلاثة عقل.
فرضا فلما كان بعد الثلاثة عقل.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (8099)