• حدثنا إبراهيم بن عبد الملك ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا مروان بن سالم القرشي ثنا مسعدة بن اليسع بن قيس الباهلي عن سليمان بن أبي محمد ثنا غالب القطان: أن أناسا أتوه في قسمة ميراث لهم، فقسمه معهم يومهم أجمع، حتى إذا أمسى آوى إلى فراشه وقد لغب، فاتكأ على مسجد له فغلبته عينه، فأتاه المؤذن يثوب، قالت له المرأة: ألا ترى المؤذن يرحمك الله يثوب على رأسك؟ قال ويحك، ذريني فإنك جاهلة بما لقيت اليوم. قال: فثوب مرارا والمرأة كل ذلك تبعثه ويقول لها ذلك ذريني حتى انتصف الليل، فقام فصلى فلم يذكركم صلى الإمام ولا عرفه، فأعاد المكتوبة أربعا وعشرين مرة، ثم أخذ مضجعه، فرأى فيما يرى النائم أنه ينطلق من منزله إلى كريجة(1) فوجد في الطريق أربع دنانير ومعه كيس فيه ثلاثة أبواب، فطرح الدنانير في باب من تلك الأبواب، قال فلبثت غير كثير فإذا الدنانير ينشدها من يذكر الدنانير الأربعة رحمك الله مرارا، قال فجعلت أتغامس(2) عنه، ثم دعوته بعد ذلك فقلت يا صاحب الدنانير هذه دنانيرك، فذهبت لأفتح الكيس لأعطيه الدنانير فإذا الكيس قد تخرق وذهبت الدنانير، فقلت يا صاحب الدنانير إن دنانيرك قد ذهبت فخذ شراءها، فضبط بناحية ثوبي وقال لا أقبل إلا دنانيري بأعيانها.



فاستيقظت وهو آخذ بناحية ثوبى، فغدوت على ابن سيرين فقصصت عليه.



فقال: أما إنك نمت عن صلاة العشاء الآخرة فاستغفر الله ولا تعد لمثلها.



قال سليمان: وأخبرني غالب القطان قال: ثم ابتليت بمثلها فاتكأت على ذلك المسجد، فأذن المؤذن وثوب كل ذلك تبعثني المرأة الصلاة يرحمك الله، فنمت

إلى الحين الذي نمت فيه المرة الأولى فقمت فصليت نحو ما صليت المرة الأولى ثم أخذت مضجعي، فرأيت أني وأصحابا لي على بغال شهب هماليج، وأناس قدامنا على الإبل نيام في المحامل على فرش وطئة تحدوا بهم الحداة وهم على رسلهم، وأنا وأصحابي مجتهدون على أن نلحقهم حتى بلغ جهدنا، فنادينا يا معاشر الحداة ما لنا على البغال الهماليج وأنتم على الإبل؟ على رسلكم! ونحن نجتهد فلا ندرككم!! فأجابتنا الجداة إنا قوم صلينا فى جمع صلاة العشا الآخرة، وأنتم صليتم فرادى فلن تلحقونا، قال فغدوت على محمد بن سيرين فحدثته، فقال: هو كما رأيته.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (8159)