• حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا محمد ابن الحسين حدثني صدقة بن الحر السعدي قال حدثني مرجا بن وادع الراسبي حدثني المغيرة بن السعدي حدثني المغيرة بن حبيب. قال: قال عبد الله بن غالب الحداني لما برز إلى العدو: على ما آسى من الدنيا؟ فو الله ما فيها للبيت جذل وو الله لولا محبتى لمباشرة السهر بصفحة وجهى، وافترش الجبهة لك يا سيدي، والمراوحة بين الأعضاء والكراديس في ظلم الليل رجاء ثوابك، وحلول رضوانك، لقد كنت متمنيا لفراق الدنيا وأهلها. قال: ثم كسر جفن سيفه ثم تقدم فقاتل حتى قتل، فحمل من المعركة وإن له لرمقا فمات دون العسكر

قال فلما دفن أصابوا من قبره رائحة المسك، قال فرآه رجل من إخوانه في منامه فقال: يا أبا فراس ما صنعت؟ قال خير الصنيع، قال إلى ما صرت؟ قال إلى الجنة، قال بم؟ قال بحسن اليقين، وطول التهجد، وظمأ الهواجر. قال:



فما هذه الرائحة الطيبة التي توجد من قبرك؟ قال تلك رائحة التلاوة والظمأ، قال قلت: أوصني، قال اكسب لنفسك خيرا لا تخرج عنك الليالي والأيام عطلا، فانى رأيت الأبرار قالوا البر بالبر.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (8433)