• حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا حبيب بن نصير المهلبي ثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا عبد الرحمن بن عفان ثنا يوسف بن أسباط قال: كان سفيان من شدة. تفكره يبول الدم.

الطلحي ثنا عبيد بن غنام ثنا محمد بن المثنى البزار قال: سمعت بشر بن الحارث يقول سمعت داود بن يحيى بن يمان عن أبيه. قال قال سفيان: إني لأهتم فأبول الدم.

لم يرض لأنبيائه المعصية والحرام والظلم، فقال: {(يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم)} ثم قال للمؤمنين {(يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم)} ثم أجملها فقال {(يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين)}. واعلم يا أخي أنه لم يرض لأنبيائه ولا للمؤمنين ولا للمشركين حراما، ولا تتهاون بالذنب الصغير ولكن انظر من عصيت؟ عصيت ربا عظيما يعاقب على الصغير، ويتجاوز عن الكبير، وإن اكيس الكيس من يدخل الجنة بذنب عمله فنصبه بين عينيه، ثم لم يزل حذرا على نفسه من تلك الخطيئة حتى فارق الدنيا ودخل الجنة، وإن أحمق الحمق من دخل النار بحسنة واحدة نصبها بين عينيه ولم يزل يذكرها ويرجو ثوابها ويتهاون بالذنوب حتى فارق الدنيا ودخل النار، فكن يا أخي كيسا حذرا على مازل منك ومضى، لا تدري ماذا يفعل بك ربك فيه وما بقي من عمرك لا تدري ماذا يحدث لك فيها، فإن إبراهيم عليه السلام خليل الرحمن حذر على نفسه فسأل ربه فقال: {(واجنبني وبني أن نعبد الأصنام)} وقال يوسف عليه السلام {(توفني مسلما وألحقني بالصالحين)} وقال موسى عليه السلام {(رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين)} وقال شعيب عليه السلام {(ما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا)} فهؤلاء أنبياؤه خافوا على أنفسهم، وإنما المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (9299)