• حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن ابن سفيان ثنا عبد الوهاب بن الضحاك ثنا إسماعيل بن عياش قال سمعت عمر رضي الله تعالى عنه يقول: لما توفي عبد الله بن أبى بن سلول، دعي رسول الله صلى
الله عليه وسلم إلى الصلاة عليه، فلما قام(1) يريد الصلاة عليه تحولت فقلت يا رسول الله أتصلي على عدو الله ابن أبى بن سلول القائل يوم كذا وكذا؟! فجعلت أعدد أيامه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتبسم حتى أكثرت، فقال:
«أخر عني يا عمر(2) إني خيرت فاخترت، قد قيل {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم}، فلو أعلم أنى إذا زدت على السبعين غفر له لزدت» ثم صلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومشى معه، حتى قام على قبره وفرغ من دفنه.
فعجبا لي ولجرأتي(3) على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله ورسوله أعلم.
فو الله ما كان إلا يسيرا حتى نزلت هاتان الآيتان {(ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره)} الآية. فما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدها على منافق حتى قبضه الله عز وجل.
قال الشيخ رحمه الله: فأخلى همه في مفارقة الخلق، فأنزل الله تعالى الوحي في موافقته للحق، فمنع الرسول صلى الله عليه وسلم من الصلاة عليهم وصفح عمن أخذ الفدا منهم لسابق علمه منهم، وطوله عليهم. وكذا سبيل من اعتقد في المفتونين الفراق، أن يؤيد في أكثر أقاويله بالوفاق، ويعصم في كثير من أحواله وأفاعيله من الشقاق، وكان للرسول صلى الله عليه وسلم في حياته ووفاته مجامعا، ولما اختار له في يقظته ومنامه متابعا، يقتدي به في كل أحواله، ويتأسى به في جميع أفعاله. وقد قيل: إن التصوف استقامة المناهج، والتطرق إلى المباهج.
الله عليه وسلم إلى الصلاة عليه، فلما قام(1) يريد الصلاة عليه تحولت فقلت يا رسول الله أتصلي على عدو الله ابن أبى بن سلول القائل يوم كذا وكذا؟! فجعلت أعدد أيامه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتبسم حتى أكثرت، فقال:
«أخر عني يا عمر(2) إني خيرت فاخترت، قد قيل {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم}، فلو أعلم أنى إذا زدت على السبعين غفر له لزدت» ثم صلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومشى معه، حتى قام على قبره وفرغ من دفنه.
فعجبا لي ولجرأتي(3) على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله ورسوله أعلم.
فو الله ما كان إلا يسيرا حتى نزلت هاتان الآيتان {(ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره)} الآية. فما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدها على منافق حتى قبضه الله عز وجل.
قال الشيخ رحمه الله: فأخلى همه في مفارقة الخلق، فأنزل الله تعالى الوحي في موافقته للحق، فمنع الرسول صلى الله عليه وسلم من الصلاة عليهم وصفح عمن أخذ الفدا منهم لسابق علمه منهم، وطوله عليهم. وكذا سبيل من اعتقد في المفتونين الفراق، أن يؤيد في أكثر أقاويله بالوفاق، ويعصم في كثير من أحواله وأفاعيله من الشقاق، وكان للرسول صلى الله عليه وسلم في حياته ووفاته مجامعا، ولما اختار له في يقظته ومنامه متابعا، يقتدي به في كل أحواله، ويتأسى به في جميع أفعاله. وقد قيل: إن التصوف استقامة المناهج، والتطرق إلى المباهج.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (94)