Arabic source text

হিলইয়াতুল আওলিয়া

হিলইয়াতুল আওলিয়া

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن نصر ثنا أحمد بن كثير ثنا ابراهيم ابن إسحاق الطالقاني قال أخبرني أبو سلمة الحمصي قال حدثني يحيى بن جابر.



قال: قدم علينا عون فقعدنا إليه في المسجد فوعظنا موعظة لم نسمع بمثلها، ثم قال: أين مسجدكم الذي كان يصلي فيه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فذهبنا به إليه فتوضأ وصلى فيه ركعتين، ثم قال: هل من مريض نعوده؟ قلنا: نعم! فأتينا يزيد بن ميسرة فلما قعدنا وعظنا موعظة أنستنا التي

كانت قبلها، فاستوى يزيد بن ميسرة وهو مريض. فقال: بخ بخ! لقد استعرضت بحرا عريضا، واستخرجت منه نهرا غريضا، ونصبت عليه شجرا كثيرا، فإن كان شجرك مثمرا أكلت وأطعمت، وإن كان شجرك غير مثمر فإن في أصل كل شجرة فأسا، ثم قال ابن ميسرة لعون: ثم ماذا؟ فقال عون: ثم تقطع، قال ابن ميسرة: ثم ماذا؟ قال: عون ثم توقد بالنار، فسكت ابن ميسرة.



قال عون: ما وقعت من قلبي موعظة كموعظة يزيد بن ميسرة.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (5444)

• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن نصر ثنا أحمد بن كثير ثنا أبو معاوية الضرير قال أنبأنا عاصم الأحول عن عون. قال: اجعلوا حوائجكم اللاتي تهمكم في الصلاة المكتوبة، فإن الدعاء فيها كفضلها على النافلة.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (5445)

• حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني عبيد الله بن عمر القواريري حدثني حرمي بن عمارة ثنا زافر بن سليمان عن عبد الله بن بكير عن محمد بن سوقة عن عون بن عبد الله: في قوله تعالى:



{لأقعدن لهم صراطك المستقيم}. قال: طريق مكة.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (5446)

• حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن العباس الأخرم ثنا حفص بن عمر الربالي ثنا أبو بحر البكراوي ثنا قرة بن خالد. قال سمعت عون بن عبد الله يقول: إذا أعطيت المسكين شيئا، فقال: بارك الله فيك! فقل أنت: بارك الله فيك! حتى تخلص لك صدقتك.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (5447)

• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة الدمشقي ثنا أبو نعيم ثنا مالك بن مغول. قال سمعت عون بن عبد الله يقول: سألت أم الدرداء ما كان أفضل عمل أبي الدرداء؟ قالت: التفكر والاعتبار.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (5448)

• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو مسلم الكشي ثنا عبد الله بن رجاء ثنا المسعودي عن عون. قال: لما أتت عبد الله - يعني ابن مسعود - وفاة عتبة - يعني أخاه - بكى، فقيل له أتبكي؟ قال: كان أخي في النسب، وصاحبي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما أحب مع ذلك أني كنت قبله أن يموت فأحتسبه، أحب إلي من أن أموت فيحتسبني.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (5449)

• حدثنا سليمان ثنا أبو مسلم الكشي ثنا عبد الله بن رجاء ثنا المسعودي عن عون. أن ابن مسعود كان يقول: يا بادي لا بداء لك، يا دائم لا نفاد لك، يا حي تحيي الموتى، أنت القائم على كل نفس بما كسبت.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (5450)

• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا المسعودي ح. وحدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا عبد العزيز بن أبي حازم قالا عن أبي حازم عن عون. أنه كان يقول: المؤمن موالف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (5451)

• حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو يحيى الرازي ثنا عبد الله بن عمران قال ثنا ابن إدريس قال سمعت هارون بن عنترة يقول عن عون بن عبد الله: قال قال عبد الله صل من كان أبوك يصله، فإن صلة الميت في قبره أن تصل من كان أبوك يواصل.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (5452)

• حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو موسى الأنصاري ثنا سفيان بن عيينة. قال قال عون بن عبد الله: الخير الذي لا شر فيه، الشكر مع العافية، فكم من منعم عليه غير شاكر، وكم من مبتلى غير صابر. وكان يقول: الحمد لله الذي إذا شئت أي ساعة من ليل أو نهار وضعت عنده سري بغير شفيع فيقضي لي حاجتي ربي عز وجل، والحمد لله الذي أدعوه فيجيبني، وإن كنت بطيئا حين يدعونى.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (5453)

• أخبرنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد في كتابه ثنا الحسن بن علي قال ثنا سعيد بن سليمان الواسطي ثنا سماعة بن هلال. قال سمعت عون بن عبد الله يقول: يدخل فقراء المهاجرين [الجنة] قبل أغنيائهم بسبعين خريفا، مثله كمثل سفينتين في هذا البحر، مرت واحدة وليس فيها شيء. فقال صاحب البحر: خلوا سبيلها، ومرت الأخرى موقرة فحبست لينظر ما فيها.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (5454)

• حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا هاشم بن القاسم ثنا الأشجعي ثنا موسى الجهني عن عون بن عبد الله ابن عتبة. أنه كان يقول: يا ويح نفسي! كيف أغفل ولا يغفل عني؟ أم كيف

تهنئنى معيشتي واليوم الثقيل ورائي؟ أم كيف يشتد عجبي بدار في غيرها قراري وخلدي.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (5455)

• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني يحيى بن معين ثنا الحجاج بن محمد أنبأنا عبد الرحمن المسعودى عن عون ابن عبد الله. أنه كان يقول في بكائه: وذكر خطيئته



ويحى! بأى شيء لم اعصى ربى. ويحى! إنما عصيته بنعمته عندى، ويحي! من خطيئة ذهبت شهوتها وبقيت تبعتها عندي في كتاب كتبه كتاب لم يغيبوا عنى، وا سوأتاه! لم استحيهم ولم اراقب ربى، ويحى! نسيت ما لم ينسوا منى، ويحى! غفلت ولم يغفلوا عنى، لم استحيهم ولم اراقب.



وا سوأتاه! ويحى! حفظوا ما ضيعت منى، ويحى! طاوعت نفسى وهى لا تطاوعنى.



ويحى! طاوعتها فيما يضرها ويضرنى. ويحها! ألا تطاوعني فيما ينفعها وينفعني أريد إصلاحها وتريد أن تفسدني. ويحها! إني لأنصفها وما تنصفنى، أدعوها لا رشدها وتدعونى لتغوينى، ويحها! انها لعدو لو أنزلتها تلك المنزلة منى، ويحها! تريد اليوم أن ترديني وغدا تخاصمني.



رب لا تسلطها على ذلك مني، رب إن نفسي لم ترحمني فارحمني، رب إني أعذرها ولا عذرتنى، إنه إن يك خيرا أخذلها وتخذلني، وإن يك شرا أحبها وتحبني، رب فعافني منها وعافها مني، حتى لا أظلمها ولا تظلمني، وأصلحني لها وأصلحها لي، فلا أهلكها ولا تهلكنى، ولا تكلنى اليها ولا تكلها الى.



ويحي! كيف أفر من الموت وقد وكل بى، ويحى! كيف انساه ولا ينسانى.



ويحى! أنه يقص أثري فإن فررت لقيني، وإن أقمت أدركنى. ويحي! هل عسى أن يكون قد أظلني فمسانى؟ وصبحنى! أو طرقنى فبغتنى؟(1).



ويحى! أزعم أن خطيئتي قد أقرحت قلبي، ولا يتجافى جنبي، ولا تدمع عينى ولا تسهر لى(2) ويحى! كيف أنام على مثلها ليلى، ويحى! هل ينام على مثلها مثلى، ويحي! لقد خشيت أن لا يكون هذا الصدق منى؟ بل ويلى!

إن لم يرحمني ربي. ويحي! كيف لا توهن قوتى ولا تعطش هامتى(1) بل ويلي! إن لم يرحمني ربي. ويحي! كيف لا أنشط فيما يطفئها عني؟ بل ويلي! إن لم يرحمني ربي.



ويحي! كيف لا يذهب ذكر خطيئتي كسلي، ولا يبعثني إلى ما يذهبها عني.



بل ويلي! إن لم يرحمني ربي. ويحي! كيف تنكا قرحتى ما تكسب يدى، ويح نفسى بل ويلى! ان لم يرحمنى ربى. ويحى! لا تنهاني الأولى من خطيئتي عن الآخرة، ولا تذكرني الآخرة من خطيئتي بسوء ما ركبت من الأولى، فويلى ثم ويلى! ان لم يتم عفو ربى. ويحي! لقد كان لي فيما استوعبت من لساني وسمعي وقلبي وبصري اشتغال، فويل لي ان لم يرحمنى ربى. ويحي! إن حجبت يوم القيامة عن ربي فلم يزكني ولم ينظر إلي ولم يكلمني، فأعوذ بنور وجه ربي من خطيئتي، وأعوذ به أن أعطى كتابى بشمالى أو وراء ظهري، فيسود به وجهي، وتزرق به مع العمى عينى. بل ويلى! ان لم يرحمنى ربى. ويحيى! بأي شيء أستقبل ربي؟ بلساني أم بيدي أم بسمعي أم بقلبي أم ببصري. ففي كل هذا له الحجة والطلبة عندى، فويل لي إن لم يرحمني ربي، كيف لا يشغلنى ذكر خطيئتى عما لا يعنينى؟ ويحك يا نفسى ما لك لا تنسين ما لا ينسى؟ وقد أتيت ما لا يؤتى، وكل ذلك عند ربك يحصى، فى كتاب لا يبيد ولا يبلى. ويحك! لا تخافين أن تجزى فيمن يجزى يوم تجزى كل نفس بما تسعى، وقد آثرت ما يفني على ما يبقى.



يا نفس ويحك! ألا تستفيقين مما أنت فيه؟ إن سقمت تندمين، وإن صححت تأثمين، مالك؟ إن افتقرت تحزنين، وإن استغنيت تفتنين. ما لك؟ إن نشطت تزهدين، فلم إن دعيت تكسلين؟ اراك ترغبين قبل أن تنصبى، فلم لا تنصبين فيما ترغبين.



يا نفس ويحك! لم تخالفين؟ تقولين في الدنيا قول الزاهدين وتعملين فيها عمل الراغبين. ويحك! لم تكرهين الموت؟ لم لا تذعنين وتحبين الحياة، لم لا تصنعين. يا نفس ويحك! أترجين أن ترضي ولا تراضين، وتجانبين وتعصين.

مالك؟ إن سألت تكثرين، فلم إن أنفقت تقترين؟ أتريدين الحياة؟ ولم تحذرين بتغير الزيادة، ولم تشكرين. تعظمين في الرهبة حين تسألين، وتقصرين في الرغبة حين تعملين، تريدين الآخرة بغير عمل، وتؤخرين التوبة لطول الأمل.



لا تكوني كمن يقال هو في القول مدل، ويستصعب عليه الفعل، بعض بني آدم إن سقم ندم، وإن صح أمن، وإن افتقر حزن، وإن استغنى فتن، وإن نشط زهد، وإن رغب كسل، يرغب قبل أن ينصب، ولا ينصب فيما يرغب. يقول قول الزاهد، ولا يعمل عمل الراغب، يكره الموت لما لا يدع، ويحب الحياة لما لا يصنع. إن سأل أكثر، وإن أنفق قتر، يرجو الحياة ولم يحذر، ويبغي الزيادة ولم يشكر، يبلغ فى الرغبة حين يسأل، ويقصر في الرغبة حين يعمل، يرجو الأجر بغير عمل.



ويح لنا ما أغرنا، ويح لنا ما أغفلنا، ويح لنا ما أجهلنا، ويح لنا لأي شيء خلقنا؟ للجنة أم للنار، ويح لنا أي خطر خطرنا، ويح لنا من أعمال قد أخطرتنا، ويح لنا مما يراد بنا، ويح لنا كأنما يعني غيرنا، ويح لنا إن ختم على أفواهنا، وتكلمت أيدينا، وشهدت أرجلنا. [ويح لنا حين تفتش سرائرنا، ويح لنا حين تشهد أجسادنا، ويح لنا مما قصرنا، لا براءة لنا، ولا عذر عندنا، ويح لنا ما أطول أملنا، ويح لنا حيث نمضى الى خالقا].(1) ويح لنا ولنا الويل الطويل! إن لم يرحمنا ربنا، فارحمنا يا ربنا.



رب ما أحكمك، وأمجدك، وأجودك، وأرأفك، وأرحمك، وأعلاك، وأقربك، وأقدرك، وأقهرك، وأوسعك، وأقضاك، وأبينك، وأنورك، وألطفك، وأخبرك، وأعلمك، وأشكرك، وأحلمك، وأحكمك، وأعطفك، وأكرمك.



رب ما أرفع حجتك، وأكثر مدحتك، رب ما أبين كتابك، وأشد عقابك، رب ما أكرم مآبك، وأحسن ثوابك، رب ما أجزل عطاؤك،

وأجل ثناؤك، رب ما أحسن بلاءك، وأسبغ نعماءك، رب ما أعلى مكانك، وأعظم سلطانك، رب ما أمتن كيدك، وأغلب مكرك، رب ما أعز ملكك، وأتم أمرك، رب ما أعظم عرشك، وأشد بطشك، رب ما أوسع كرسيك، وأهدى مهديك، رب ما أوسع رحمتك، وأعرض جنتك، رب ما أعز نصرك، وأقرب فتحك، رب ما أعمر بلادك، وأكثر عبادك، رب ما أوسع رزقك، وأزيد شكرك، رب ما أسرع فرجك، وأحكم صنعك، رب ما اللطف خيرك، وأقوى أمرك، رب ما أنور عفوك، وأجل ذكرك، رب ما اعدل حكمك، وأصدق قولك، رب ما أوفى عهدك، وأنجز وعدك، رب ما أحضر نفعك، وأتقن صنعك.



ويحي؟ كيف أغفل ولا يغفل عني، أم كيف تهنئنى معيشتي واليوم الثقيل ورائي، أم كيف لا يطول حزني ولا أدري ما يفعل بي؟ أم كيف تهنئنى الحياة ولا أدري ما أجلي؟ أم كيف تعظم فيها رغبتي والقليل فيها يكفيني، أم كيف آمن ولا يدوم فيها حالي؟ أم كيف يشتد حبي لدار ليست بداري؟ أم كيف أجمع لها وفي غيرها قراري؟ أم كيف يشتد عليها حرصي ولا ينفعني ما تركت فيها بعدي، أم كيف اوثرها وقد اضرت بمن آثرها قبلي، أم كيف لا أبادر بعملي قبل أن يغلق باب توبتي، أم كيف يشتد إعجابى بما يزايلني وينقطع عني، أم كيف أغفل عن أمر حسابي وقد أظلني واقترب مني، أم كيف أجعل شغلى فيما قد تكفل به لي، أم كيف أعاود ذنوبي وأنا معروض على عملي، أم كيف لا أعمل بطاعة ربي وفيها النجاة مما أحذر على نفسي، أم كيف لا يكثر بكائي ولا أدري ما يراد بي؟ أم كيف تقر عيني مع ذكر ما سلف مني، أم كيف أعرض نفسي لما لا يقوى له هوائي، أم كيف لا يشتد هولى مما يشتد منه جزعى، أم كيف تطيب نفسى مع ذكر ما هو أمامي، أم كيف يطول أملي والموت فى أثري، أم كيف لا أراقب ربي وقد أحسن طلبي.



ويحي! فهل ضرت غفلتي أحدا سوائي، أم هل يعمل لي غيري إن ضيعت حظي، أم هل يكون عملي إلا لنفسى، فلم أدخر عن نفسي ما يكون نفعه لي؟

ويحي! كأنه قد تصرم أجلي ثم أعاد ربي خلقي كما بدأني، ثم أوقفني وسألني وسأل عني وهو أعلم بي ثم أشهدت الأمر الذي أذهلني عن أحبابي وأهلي، وشغلت بنفسي عن غيري، وبدلت السموات والأرض وكانتا تطيعان وكنت أعصي؛ وسيرت الجبال وليس لها مثل خطيئتي، وجمع الشمس والقمر وليس عليهما مثل حسابي؛ وانكدرت النجوم وليست تطلب بما عندي، وحشرت الوحوش ولم تعمل بمثل عملي، وشاب الوليد وهو أقل ذنبا منى.



ويحي! ما أشد حالي وأعظم خطري، فاغفر لي واجعل طاعتك همي، وقو عليها جسدي، وسخ نفسى عن الدنيا واشغلنى فيما ينفعنى، وبارك لي في قواها حتى ينقضي مني حالي، وامنن علي وارحمني حين تعيد بعد اللقاء خلقي، ومن سوء الحساب فعافني يوم تبعثني فتحاسبني، ولا تعرض عني يوم تعرضني بما سلف من ظلمي وجرمي(1)، وآمني يوم الفزع الأكبر يوم لا تهمني إلا نفسي، وارزقني نفع عملي يوم لا ينفعني عمل غيري.



إلهي أنت الذي خلقتني، وفي الرحم صورتني، ومن أصلاب المشركين نقلتني، قرنا فقرنا حتى أخرجتني في الأمة المرحومة، إلهي فارحمني إلهي فكما مننت علي بالإسلام فامنن علي بطاعتك، وبترك معاصيك أبدا ما أبقيتني ولا تفضحني بسرائري، ولا تخذلني بكثرة فضائحي.



سبحانك خالقي أنا الذي لم أزل لك عاصيا فمن أجل خطيئتي لا تقر عيني، وهلكت إن لم تعف عني، سبحانك خالقي بأي وجه ألقاك؟ وبأي قدم أقف بين يديك؟ وبأي لسان أناطقك؟ وبأي عين أنظر إليك؟ وأنت قد علمت سرائر أمري، وكيف أعتذر إليك إذا ختمت على لساني، ونطقت جوارحي بكل الذي قد كان مني.



سبحانك خالقي فأنا تائب إليك متبصبص؛ فاقبل توبتي، واستجب دعائي وارحم شبابي، واقلنى عثرتى، وارحم طول عبرتي، ولا تفضحني بالذي قد كان مني.

سبحانك خالقى أنت غياث المستغيثين، وقرة أعين العابدين، وحبيب قلوب الزاهدين، فإليك مستغاثي ومنقطعي، فارحم شبابي، واقبل توبتي، واستجب دعوتي، ولا تخذلني بالمعاصي التي كانت مني. إلهي علمتني كتابك الذي أنزلته على رسولك محمد صلى الله عليه وسلم. ثم وقعت على معاصيك وأنت تراني، فمن أشقى مني إذا عصيتك وأنت تراني، وفي كتابك المنزل قد نهيتني، إلهي أنا إذا ذكرت ذنوبي ومعاصيى لم تقر عيني للذي كان مني، فأنا تائب إليك فاقبل ذلك مني، ولا تجعلني لنار جهنم وقودا بعد توحيدي، وإيماني بك. فاغفر لي ولوالدي ولجميع المسلمين برحمتك آمين رب العالمين.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (5456)

• حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا الحسن بن سفيان ثنا حيان بن موسى ثنا سهل بن علي. قال كتب عون بن عبد الله إلى ابنه: يا بني ح.



وحدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم عن يحيى بن معين ثنا حجاج أنبأنا المسعودي عن عون بن عبد الله. أنه قال لابنه: يا بني كن ممن نأيه عمن نأى عنه يقين ونزاهة، ودنوه ممن دنا منه لين ورحمة، ليس نأيه بكبر ولا بعظمة ولا دنوه خداع ولا خلابة، يقتدي بمن قبله فهو إمام لمن بعده، ولا يعزب(1) علمه، ولا يحضر جهله، ولا يعجل فيما رابه، ويعفو فيما يتبين له، يغمض في الذي له، ويزيد في الحق الذي عليه. والخير منه مأمول، والشر منه مأمون، إن كان مع الغافلين كتب من الذاكرين، وإن كان مع الذاكرين لم يكتب من الغافلين. لا يغره ثناء من جهله، ولا ينسى إحصاء ما قد علمه، إن زكي خاف ما يقولون واستغفر لما لا يعلمون، يقول أنا أعلم بي من غيري، وربي أعلم بي من نفسي، فهو يستبطئ نفسه في العمل، ويأتي ما يأتي من الأعمال الصالحة على وجل، يظل يذكر ويمسي وهمه أن يشكر، يبيت حذرا، ويصبح فرحا، حذرا لما حذر من الغفلة، وفرحا لما أصاب من الغنيمة والرحمة، إن عصته نفسه فيما يكره لم يطعها فيما أحبت، فرغبته فيما يخلد، وزهادته فيما ينفد، يمزج العلم بالحلم، ويصمت ليسلم، وينطق ليفهم، ويخلو

ليغنم، ويخالق ليعلم، لا ينصت لخير حين ينصت وهو يسهو، ولا يستمع له وهو يلغو، لا يحدث أمانته الأصدقاء، ولا يكتم شهادته الأعداء، ولا يعمل من الخير شيئا رياء، ولا يترك منه شيئا حياء، مجالس الذكر مع الفقراء أحب إليه من مجالس اللهو مع الأغنياء.



ولا تكن يا بني ممن يعجب باليقين من نفسه فيما ذهب، وينسى اليقين فيما رجا وطلب، يقول فيما ذهب لو قدر شيء لكان، ويقول فيما بقي ابتغ(1) أيها الإنسان، شاخصا غير مطمئن، ولا يثق من الرزق بما قد ضمن. لا تغلبه نفسه على ما يظن، ولا يغلبها على ما يستيقن، فهو من نفسه في شك، ومن ظنه إن لم يرحم في هلك، إن سقم ندم، وإن صح أمن، وإن افتقر حزن، وإن استغنى افتتن، وإن رغب كسل، وإن نشط زهد، يرغب قبل أن ينصب، ولا ينصب فيما يرغب، يقول لم أعمل فأتعنى، بل أجلس فأتمنى، يتمنى المغفرة ويعمل بالمعصية، كان أول عمره غفلة وغرة، ثم أبقي واقيل العثرة، فاذا فى آخره كسل وفترة، طال عليه الأمل فافتتن، وطال عليه الأمد فاغتر، واعذر اليه فيما عمر، وليس فيما أعمر بمعذر، عمر ما يتذكر فيه من تذكر، فهو من الذنب والنعمة موقر، أن اعطى من ليشكر(2)، أو ان منع قال لم يقدر، أساء العبد واستأثر، يرجو النجاة ولم يحذر، ويبتغى الزيادة ولم يشكر، حق أن يشكر وهو أحق أن لا يعذر، يتكلف ما لم يؤمر، ويضيع ما هو أكثر، إن يسأل أكثر، وإن أنفق قتر، يسأل الكثير، وينفق اليسير، قدر له خير من قدره لنفسه فوسع له رزقه، وخفف حسابه؛ فأعطي ما يكفيه ومنع ما يلهيه، فليس يرى شيئا يغنيه، دون غنى يطغيه، يعجز عن شكر ما أوتي، ويبتغي الزيادة فيما بقي، يستبطئ نفسه في شكر ما أوتي، وينسى ما عليه من الشكر فيما وفى، ينهى فلا ينتهي، ويأمر بما لا يأتي، يهلك فى بغضه ويقصر في حبه، غره من نفسه حبه ما ليس عنده، وبغضه على ما عنده مثله، يحب الصالحين فلا يعمل أعمالهم، ويبغض المسيئين وهو أحدهم، يرجو

الآخرة فى البغض على ظنه، ولا يخشى المقت في اليقين من نفسه، لا يقدر في الدنيا على ما يهوى، ولا يقبل من الآخرة ما يبقى، يبادر من الدنيا ما يفنى ويترك من الآخرة ما يبقى. إن عوفي حسب أنه قد تاب، وان ابتلي عاد.



يقول في الدنيا قول الزاهدين، ويعمل فيها عمل الراغبين، يكره الموت لا ساءته، ولا ينتهي عن الإساءة في حياته، يكره الموت لما لا يدع، ويحب الحياة لما لا يصنع، إن منع من الدنيا لم يقنع، وان اعطى منها لم يشبع، وإن عرضت الشهوة قال يكفيك العمل فواقع، وإن عرض له العمل كسل وقال يكفيك الورع. لا تذهب مخافته الكسل، ولا تبعثه رغبته على العمل. يرجو الأجر بغير عمل، ويؤخر التوبة لطول الأمل، ثم لا يسعى فيما له خلق، ورغبته فيما تكفل له من الرزق، وزهادته فيما أمر به من العمل، ويتفرغ لما فرغ له من الرزق، يخشى الخلق في ربه، ولا يخشى الرب في خلقه، يعوذ بالله ممن هو فوقه، ولا يعيذ بالله من هو تحته، يخشى الموت، ولا يرجو الفوت؛ يأمن ما يخشى وقد أيقن به؛ ولا ييأس مما يرجو وقد تيقن منه؛ يرجو نفع علم لا يعمل به، ويأمن ضر جهل قد أيقن به، يسخر بمن تحته من الخلق؛ وينسى ما عليه فيه من الحق، ينظر إلى من هو فوقه في الرزق، وينسى من تحته من الخلق، يخاف على غيره بأدنى من ذنبه، ويرجو لنفسه بأيسر من عمله، يبصر العورة من غيره ويغفلها من نفسه، إن ذكر اليقين قال ما هكذا من كان قبلكم، فإن قيل أفلا تعمل أنت عملهم؛ يقول: من يستطيع أن يكون مثلهم.



فهو للقول مدل، ويستصعب عليه العمل، يرى الأمانة ما عوفي وأرضى، والخيانة أن اسخط وأبتلى، يلين ليحسب عنده أمانة فهو يرصدها للخيانة، يتعلم للصداقة ما يرصد به للعداوة، يستعجل بالسيئة وهو في الحسنة بطيء، يخف عليه الشعر، ويثقل عليه الذكر، اللغو مع الأغنياء أحب إليه من الذكر مع الفقراء، يتعجل النوم ويؤخر الصوم، فلا يبيت قائما ولا يصبح صائما، ويصبح وهمه التصبح من النوم ولم يسهر، وبمشى وهمه العشاء وهو مفطر - زاد الحجاج عن المسعودي في روايته - إن صلى اعترض، وإن ركع ربض،

وإن سجد نقر، وإن سأل ألحف، وإن سئل سوف، وإن حدث حلف، وإن حلف حنث، وإن وعد أخلف، وإن وعظ كلح، وإن مدح فرح، طلبه شر، وتركه وزر، ليس له في نفسه عن عيب الناس شغل، وليس لها في الإحسان فضل، يميل لها ويحب لها. منهم العدل، أهل الخيانة له بطانة، وأهل الأمانة له عداوة، إن سلم لم يسمع، وإن سمع لم يرجع، ينظر نظر الحسدود، ويعرض إعراض الحقود، يسخر بالمقتر، ويأكل بالمدبر، ويرضي الشاهد بما ليس في نفسه، ويسخط الغائب بما لا يعلم فيه، جريء على الخيانة، برئ من الأمانة، من أحب كذب، ومن أبغض خلب، يضحك من غير العجب، ويمشي في غير الأدب، لا ينجو منه من جانب، ولا يسلم منه من صاحب، إن حدثته ملك، وإن حدثك غمك، وإن سؤته سرك، وإن سررته ضرك، وإن فارقته أكلك، وإن باطنته فجعك، وإن تابعته بهتك، وإن وافقته حسدك، وإن خالفته مقتك، يحسد أن يفضل، ويزهد أن يفضل، يحسد من فضله، ويزهد أن يعمل عمله، يعجز عن مكافأة من أحسن إليه، ويفرط فيمن بغى عليه، لا ينصت فيسلم، ويتكلم بما لا يعلم، يغلب لسانه قلبه، ولا يضبط قلبه قوله، يتعلم للمراء، وينفقه للرياء، ويظهر الكبرياء، فيظهر منه ما أخفى، ولا يخفي منه ما أبدى، يبادر ما يفنى، ويواكل ما يبقى، يبادر بالدنيا، ويواكل بالتقوى.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (5457)

• حدثنا أبي وعبد الله بن محمد قالا ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أبو عمار أحمد بن محمد بن الجراح ثنا إبراهيم بن بلخ البلخي قال سمعت سفيان بن عيينة يقول ثنا مسعر. قال قال عون بن عبد الله: ما كان الله لينقذنا من شيء ثم يعيدنا فيه {وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها}) وما كان الله ليجمع أهل قسمين في النار {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت}



ونحن نقسم بالله جهد أيماننا ليبعثن الله من يموت.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (5458)

• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن إسحاق ثنا الحسين بن الحسن المروزي ثنا عبد الله بن المبارك ثنا عبد الله بن الوليد بن عبد الله بن معقل ثنا عون

ابن عبد الله. أنه قال: أوصى رجل ابنه، فقال: يا بني عليك بتقوى الله، وإن استطعت أن تكون اليوم خيرا منك أمس، وغدا خير منك اليوم فافعل، وإذا صليت فصل صلاة مودع، وإياك وكثرة طلب الحاجات فإنها فقر حاضر، وإياك وما يعتذر منه.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (5459)

• حدثنا عبد الله بن جعفر فيما قرئ عليه قال ثنا أسيد بن عاصم ثنا زيد بن عوف ثنا سعد بن زربي عن ثابت البناني. قال: كان لعون بن عبد الله جارية يقال لها بشرة، وكانت تقرأ القرآن بألحان. فقال لها يوما: يا بشرة اقرئي على إخواني، فكانت تقرأ بصوت فيه ترجيع حزين، فلقيتهم يلقون العمائم عن رءوسهم ويبكون. فقال لها يوما: يا بشرة قد أعطيت بك ألف دينار لحسن صوتك، اذهبي فلا يملكك علي أحد فأنت حرة لوجه الله. قال ثابت:



فهي هناك عجوز بالكوفة لولا أن أشق عليها لبعثت إليها حتى تقدم علينا فتكون عندنا حتى تموت.



أدرك عون بن عبد الله بن عتبة، جماعة من الصحابة. وسمع عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وأبا هريرة، وأكثر روايته عن أبيه عن عبد الله بن مسعود، وأبوه عبد الله بن عتبة يعد في الصحابة.



وصحب عون: الشعبي، والأسود بن يزيد، وكبار التابعين وعلمائهم من أهل الكوفة وغيرها.



وروى عن عون من التابعين جماعة: منهم إسماعيل بن أبي خالد، وأبو إسحاق الشيباني، وأبو الزبير، وأبو سهيل نافع بن مالك، ومجالد. وروى عنه سعيد المقبري، ومالك بن مغول، ومسعر، وغيرهم من الأئمة والأعلام.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (5460)

• حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال ثنا إسماعيل بن إبراهيم قال ثنا الحجاج بن أبي عثمان عن أبي الزبير عن عون بن عبد الله بن عتبة عن ابن عمر. قال: «بينا نحن نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال رجل من القوم: الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

من القائل كذا وكذا؟ فقال رجل من القوم: أنا يا رسول الله فقال عجبت لها فتحت لها أبواب السماء. قال ابن عمر. فما تركتهن منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك». غريب من حديث عون لم يروه عنه إلا أبو الزبير وهو محمد بن مسلم بن تدرس تابعي من أهل مكة تفرد به عنه الحجاج وهو الصواف البصري.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (5461)

• حدثنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا أبو موسى الأنصاري قال ثنا عاصم بن عبد العزيز المدني عن أبي سهيل عن عون بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال:



«يكفيك قراءة الامام، خافت أو جهر». غريب من حديث عون لم يروه عنه إلا أبو سهيل وهو نافع بن(1) مالك عم مالك بن أنس يعد من تابعي أهل المدينة سمع من أنس بن مالك تفرد عنه عاصم بن عبد العزيز وهو الليثي.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (5462)

• حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا محمد بن يحيى(2) بن منده قال ثنا أبو بكر ابن أبي النضر قال ثنا أبو النضر قال ثنا أبو عقيل الثقفي قال ثنا مجالد قال ثنا عون بن عبد الله بن عتبة عن أبيه. قال: «ما مات النبي صلى الله عليه وسلم حتى قرأ وكتب». غريب من حديث عون عن أبيه وأبوه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ست سنين وبرك عليه ودعا له، لم يروه عنه إلا مجالد تفرد به أبو عقيل.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (5463)