• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا أسد بن موسى ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن عمرو بن سعيد: أن عبدا كان بين بني سعيد - يعنى ابن العاص - فأعتقوه إلا وحدا منهم، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يستشفع به على الرجل وكلمه فيه فوهب الرجل نصيبه للنبي صلى الله عليه وسلم، فأعتقه النبي صلى الله عليه وسلم، فكان يقول: أنا مولى النبي صلى الله عليه وسلم وكان اسمه رافعا أبا البهي.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (581)
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا طالب بن قرة ثنا محمد بن عيسى الطباع ثنا القاسم بن موسى عن زيد بن واقد عن مغيث بن سمي - وكان قاضيا لعبد الله بن الزبير - عن عبد الله بن عمرو. قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: أي الناس أفضل؟ قال: «مؤمن مخموم القلب، صدوق اللسان». قيل له وما المخموم القلب؟ قال: «التقى الله عز وجل، النقى الذى لا إثم فيه، ولا بغي، ولا غل، ولا حسد». قالوا فمن يليه يا رسول الله؟ قال: «الذي يشنأ الدنيا ويحب الآخرة» قالوا ما يعرف هذا فينا إلا رافعا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا: فمن يليه؟ قال: «مؤمن في خلق حسن».
হিলইয়াতুল আওলিয়া (582)
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا أسد بن موسى ثنا حاتم ابن إسماعيل عن كثير بن زيد عن المطلب عن أبي رافع. قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبقيع فقال: «أف أف أف». وليس معه أحد غيري فقلت: بأبي أنت وأمي. قال: «صاحب هذه الحفرة استعملته على بنى فلان فخان فى ببردة، فأريتها عليه تلتهب».
হিলইয়াতুল আওলিয়া (583)
• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا صالح بن زياد. وحدثنا محمد بن علي ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا المغيرة بن عبد الرحمن. قالا: ثنا عثمان بن عبد الرحمن. وحدثت عن أبي جعفر محمد بن إسماعيل ثنا الحسن بن علي الحلواني ثنا يزيد بن هارون - واللفظ له -. قالوا: ثنا الجراح بن منهال عن الزهري عن سليم مولى أبي رافع عن أبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كيف بك يا أبا رافع إذا افتقرت؟» قلت أفلا أتقدم في ذلك.
قال «بلى! قال ما مالك؟». قلت أربعون ألفا وهي لله عز وجل، قال «لا أعط بعضا وأمسك بعضا، وأصلح إلى ولدك» قال قلت أولهم علينا يا رسول الله حق كما لنا عليهم؟ قال: «نعم! حق الولد على الوالد أن يعلمه الكتاب» وقال عثمان بن عبد الرحمن: «كتاب الله عز وجل، والرمي، والسباحة» زاد يزيد: «وأن يورثه طيبا» قال: ومتى يكون فقري؟ قال: «بعدي» قال أبو سليم: فلقد رأيته افتقر بعده حتى كان يقعد فيقعد فيقول: من يتصدق على الشيخ الكبير الأعمى، من يتصدق على رجل أعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سيفتقر بعده من يتصدق فإن يد الله هي العليا، ويد المعطي الوسطى ويد السائل السفلى. ومن سأل عن ظهر غنى كان له شية يعرف بها يوم القيامة ولا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي. قال فلقد رأيت رجلا أعطاه
أربعة دراهم فرد عليه منها درهما فقال: يا عبد الله لا ترد علي صدقتي.
فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاني أن أكنز فضول المال. قال أبو سليم: فلقد رأيته بعد استغنى. حتى أتى له عاشر عشرة. وكان يقول ليت أبا رافع مات في فقره - أو وهو فقير - قال: ولم يكن يكاتب مملوكه إلا بثمنه الذي اشتراه به.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (584)
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو حذيفة ثنا عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «السباق أربع: أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وسلمان سابق الفرس، وبلال سابق الحبشة».
হিলইয়াতুল আওলিয়া (585)
• حدثنا أبو سعيد أحمد بن أبتاه(1) بن شيبان العباداني - بالبصرة - ثنا الحسن بن إدريس السجستاني ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الوسيم بن جميل حدثني محمد بن مزاحم عن صدقة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن سلمان: أنه تزوج امرأة من كندة فبنى بها في بيتها، فلما كان ليلة البناء مشى معه أصحابه حتى أتى بيت امرأته، فلما بلغ البيت قال: ارجعوا آجركم الله، ولم يدخلهم عليها كما فعل السفهاء. فلما نظر إلى البيت والبيت منجد قال: أمحموم بيتكم، أم تحولت الكعبة في كندة؟ قالوا ما بيتنا بمحموم، ولا تحولت الكعبة في كندة. فلم يدخل البيت حتى نزع كل ستر في البيت غير ستر الباب. فلما دخل رأى متاعا كثيرا فقال لمن
هذا المتاع؟ قالوا متاعك ومتاع امرأتك. قال: ما بهذا أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم، أوصاني خليلي أن لا يكون متاعي من الدنيا إلا كزاد الراكب ورأى خدما فقال لمن هذا الخدم؟ فقالوا خدمك وخدم امرأتك. فقال: ما بهذا أوصاني خليلي، أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم أن لا أمسك إلا ما أنكح، أو أنكح، فإن فعلت فبغين كان علي مثل أوزارهن من غير أن ينتقص من أوزارهن شيء. ثم قال للنسوة التي عند امرأته: هل أنتن مخرجات عني؟ مخليات بيني وبين امرأتي؟ قلن نعم! فخرجن فذهب إلى الباب حتى أجافه، وأرخى الستر. ثم جاء حتى جلس عند امرأته فمسح بناصيتها ودعا بالبركة، فقال لها: هل أنت مطيعتي في شيء آمرك به؟ قالت جلست مجلس من يطاع.
قال: فإن خليلي صلى الله عليه وسلم أوصاني إذا اجتمعت إلى أهلي أن أجتمع على طاعة الله عز وجل، فقام وقامت إلى المسجد فصليا ما بدا لهما، ثم خرجا فقضى منها ما يقضي الرجل من امرأته، فلما أصبح غدا عليه أصحابه فقالوا: كيف وجدت أهلك؟ فأعرض عنهم، ثم أعادوا فأعرض عنهم، ثم أعادوا فأعرض عنهم. ثم قال: إنما جعل الله تعالى الستور والخدور والأبواب لتواري ما فيها، حسب امرئ منكم أن يسأل عما ظهر له، فأما ما غاب عنه فلا يسألن عن ذلك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «المتحدث عن ذلك كالحمارين يتسافدان في الطريق».
হিলইয়াতুল আওলিয়া (586)
• حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن بكار الصيرفي ثنا الحجاج بن فروخ الواسطي ثنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه. قال: قدم سلمان من غيبة له، فتلقاه عمر فقال أرضاك لله تعالى عبدا. قال فزوجني، قال فسكت عنه. فقال:
أترضاني لله عبدا ولا ترضاني لنفسك؟ فلما أصبح أتاه قوم عمر، فقال حاجة؟ قالوا نعم! قال وما هي؟ إذا تقضى؟ قالوا: تضرب عن هذا الأمر - يعنون خطبته إلى عمر - فقال: أما والله ما حملنى على هذا إمرته ولا سلطانه ولكن قلت رجل صالح عسى الله أن يخرج مني ومنه نسمة صالحة. قال:
فتزوج في كندة فلما جاء يدخل على أهله إذا البيت منجد، وإذا فيه نسوة،
فقال: أتحولت الكعبة في كندة أم هي حمى؟ أمرني خليلي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم إذا تزوج أحدنا أن لا يتخذ من المتاع إلا أثاثا كأثاث المسافر، ولا يتخذ من النساء إلا ما ينكح أو ينكح قال فقمن النسوة فخرجن فهتكن ما في البيت ودخل على أهله. فقال: يا هذه أتطيعيني أم تعصيني؟ فقالت: بل أطيع فمرني بما شئت، فقد نزلت منزلة المطاع. فقال: إن خليلي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم أمرنا إذا دخل أحدنا على أهله أن يقوم فيصلي، ويأمرها فتصلي خلفه، ويدعو ويأمرها أن تؤمن ففعل وفعلت، قال: فلما أصبح جلس في مجلس كندة. فقال له رجل: يا أبا عبد الله كيف أصبحت؟ كيف رأيت أهلك؟ فسكت عنه، فعاد، فسكت عنه، ثم قال ما بال أحدكم يسأل عن الشئ قد وارته الأبواب والحيطان، إنما يكفي أحدكم أن يسأل عن الشئ أجيب أو سكت عنه.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (587)
• حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا مسعر ثنا عمرو بن مرة عن أبي البحتري قال: سئل علي بن أبي طالب عن سلمان رضي الله تعالى عنهما. فقال: تابع العلم الأول، والعلم الآخر، ولا يدرك ما عنده.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (588)
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ثنا حبان بن علي ثنا عبد الملك بن جريج عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه، وعن رجل عن زاذان الكندي، قالا:
كنا عند علي رضي الله تعالى عنه ذات يوم، فوافق الناس منه طيب نفس ومزاح، فقالوا: يا أمير المؤمنين حدثنا عن أصحابك، قال عن أي أصحابي؟ قالوا: عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، قال كل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أصحابي فعن أيهم؟ قالوا عن الذين رأيناك تلطفهم بذكرك، والصلاة عليهم دون القوم حدثنا عن سلمان، قال: من لكم بمثل لقمان الحكيم؟ ذاك امرؤ منا وإلينا أهل البيت، أدرك العلم الأول والعلم الآخر، وقرأ الكتاب الأول والكتاب الآخر، بحر لا ينزف.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (589)
• حدثنا عبد الله بن محمد بن عطاء ثنا أحمد بن عمرو البزاز ثنا السري بن محمد الكوفي ثنا قبيصة بن عقبة ثنا عمار بن زريق عن أبي صالح عن أم الدرداء عن أبي الدرداء: أن سلمان رضي الله تعالى عنه دخل عليه فرأى امرأته رثة الهيئة، فقال: مالك؟ قالت إن أخاك
لا يريد النساء، إنما يصوم النهار ويقوم الليل، فأقبل على أبي الدرداء فقال:
إن لأهلك عليك حقا، فصل، ونم وصم، وأفطر. فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «لقد أوتي سلمان من العلم» رواه الأعمش عن ابن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (590)
• حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ثنا أحمد بن علي بن المثنى ثنا زهير بن حرب ثنا جعفر بن عون ثنا أبو العميس عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه، قال: جاء سلمان يزور أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبذلة فقال ما شأنك؟ قالت: إن أخاك ليست له حاجة في شيء من الدنيا، يقوم الليل ويصوم النهار، فلما جاء أبو الدرداء رحب به سلمان فقرب إليه طعام، فقال له سلمان اطعم قال إني صائم، فقال سلمان أقسمت عليك إلا طعمت، قال:(1) ما أنا بآكل حتى تأكل. قال:
فأكل معه وبات عنده، فلما كان من الليل قام أبو الدرداء فحبسه سلمان. ثم قال: يا أبا الدرداء إن لربك عز وجل عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، ولجسدك عليك حقا! أعط كل ذي حق حقه، صم، وأفطر، وقم، ونم، وائت أهلك، فلما كان عند وجه الصبح قال قم الآن، فقاما وتوضيا وصليا، ثم خرجا إلى الصلاة، فلما صلى النبي صلى الله عليه وسلم قام إليه أبو الدرداء، فأخبره بما قال سلمان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا الدرداء إن لجسدك عليك حقا» مثل ما قال سلمان.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (591)
• حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن ابن سفيان ثنا عبد الله بن براد الأشعري ثنا محمد بن بشر ثنا مسعر حدثني عمرو بن مرة عن أبي البختري، قال: صحب سلمان رضي الله تعالى عنه رجل من بني عبس، قال فشرب من دجلة شربة، فقال له سلمان: عد فاشرب قال قد رويت، قال أترى شربتك هذه نقصت منها؟ قال وما ينقص منها شربة شربتها! قال كذلك العلم لا ينقص فخذ من العلم ما ينفعك.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (592)
• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر ثنا محمد بن مرزوق ثنا عبيد بن
واقد ثنا حفص بن عمر السعدي عن عمه. قال قال سلمان لحذيفة: يا أخا بني عبس إن العلم كثير، والعمر قصير، فخذ من العلم ما تحتاج إليه في أمر دينك، ودع ما سواه فلا تعانه.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (593)
• حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا قتيبة بن سعيد وأبو كامل. قالا: ثنا أبو عوانة عن عطاء بن السائب عن أبي البختري: أن جيشا من جيوش المسلمين كان أميرهم سلمان الفارسي فحاصروا قصرا من قصور فارس، فقالوا يا أبا عبد الله ألا ننهد إليهم؟ فقال: دعونى أدعوهم كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوهم. فقال لهم: إنما أنا رجل منكم فارسي، أترون العرب تطيعني؟ فإن أسلمتم فلكم مثل الذي لنا وعليكم مثل الذي علينا، وإن أبيتم إلا دينكم تركناكم عليه، وأعطيتمونا الجزية عن يد وأنتم صاغرون - قال ورطن إليهم بالفارسية وأنتم غير محمودين - وإن أبيتم نابذناكم على سواء. فقالوا: ما نحن بالذي نؤمن، وما نحن بالذى نعطى الجزية، ولكنا نقاتلكم. قالوا يا أبا عبد الله ألا ننهد إليهم؟ قال لا، فدعاهم ثلاثة أيام إلى مثل هذا، ثم قال: انهدوا إليهم، فنهدوا إليهم، قال:
ففتحوا ذلك الحصن، ورواه حماد وجرير وإسرائيل وعلي بن عاصم عن عطاء نحوه.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (594)
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي ليلى الكندي قال: أقبل سلمان في ثلاثة عشر راكبا - أو اثني عشر راكبا - من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلما حضرت الصلاة قالوا تقدم يا أبا عبد الله، قال: إنا لا نؤمكم، ولا ننكح نساءكم إن الله تعالى هدانا بكم، قال فتقدم رجل من القوم فصلى أربع ركعات فلما سلم. قال سلمان: ما لنا وللمربعة، إنما كان يكفينا نصف المربعة ونحن إلى الرخصة أحوج. قال عبد الرزاق: يعني في السفر.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (595)
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق ثنا الثوري عن أبيه عن المغيرة بن شبيل عن طارق بن شهاب: أنه بات عند سلمان لينظر ما اجتهاده، قال فقام يصلي من آخر الليل فكأنه لم ير الذي كان يظن، فذكر ذلك له فقال سلمان حافظوا على هذه الصلوات الخمس، فإنهن كفارات لهذه الجراحات ما لم تصب المقتلة - يعني الكبائر - فإذا صلى الناس العشاء صدروا على ثلاث منازل.
منهم من عليه ولا له، ومنهم له ولا عليه، ومنهم من لا له ولا عليه فرجل اغتنم ظلمة الليل وغفلة الناس فركب رأسه في المعاصي فذلك عليه ولا له، ومنهم من اغتنم ظلمة الليل وغفلة الناس فقام يصلي فذلك له ولا عليه، ومنهم من لا له ولا عليه فرجل صلى ثم نام فذلك لا له ولا عليه. إياك والحقحقة، وعليك بالقصد والدوام.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (596)
• حدثنا القاسم بن أحمد بن القاسم ثنا محمد بن الحسين الخثعمي ثنا عباد بن يعقوب ثنا موسى بن عمير ثنا أبو ربيعة الأيادي عن أبى بريدة عن أبيه رضي الله تعالى عنهم. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«نزل علي الروح الأمين فحدثني أن الله تعالى يحب أربعة من أصحابي» فقال له من حضر من هم يا رسول الله؟ فقال: «علي، وسلمان، وأبو ذر، والمقداد» رضي الله تعالى عنهم.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (597)
• حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا جعفر بن محمد بن عيسى ثنا محمد بن حميد ثنا إبراهيم بن المختار ثنا عمران بن وهب الطائي عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه. قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بقول:
«اشتاقت الجنة إلى أربعة؛ علي، والمقداد، وعمار، وسلمان».
হিলইয়াতুল আওলিয়া (598)
• حدثنا حبيب بن الحسن ثنا الحسين بن على بن الوليد الفسوى ثنا أحمد ابن حاتم ثنا عبد الله بن عبد القدوس الرازي ثنا عبيد المكتب حدثني أبو الطفيل عامر بن وائلة حدثني سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه: قال: كنت رجل من أهل جي، وكان أهل قريتي يعبدون الخيل البلق فكنت أعرف أنهم ليسوا على شيء فقيل لي إن الدين الذي تطلب إنما هو قبل المغرب، فخرجت حتى أتيت أداني أرض الموصل فسألت عن أعلم أهلها فدللت على رجل في قبة - أو في صومعة - فأتيته فقلت: إني رجل من المشرق وقد جئت في طلب الخير، فإن رأيت أن أصحبك وأخدمك وتعلمني مما علمك الله؟ قال نعم! فصحبته فأجرى علي مثل الذي يجري عليه من الحبوب والخل والزيت، فصحبته ما شاء الله أن أصحبه، ثم نزل به الموت. فلما نزل به الموت جلست عند رأسه أبكي. قال: ما يبكيك؟ قلت انقطعت من بلادي في طلب
الخير، فرزقني الله تعالى صحبتك فأحسنت صحبتي وعلمتني مما علمك الله.
وقد نزل بك الموت فلا أدرى أين أذهب؟ قال بلى أخ لى بمكان كذا وكذا فائته فاقرأه مني السلام وأخبره أني أوصيت بك إليه واصحبه، فإنه على الحق، فلما هلك الرجل خرجت حتى أتيت الذي وصف لي قلت إن أخاك فلانا يقرئك السلام. قال: وعليه السلام ما فعل؟ قلت هلك وقصصت عليه قصتي ثم أخبرته أنه أمرني بصحبته فقبلني وأحسن صحبتي وأجرى علي مثل ما كان يجري علي عند الآخر، فلما نزل به الموت جلست عند رأسه أبكيه. فقال: ما يبكيك؟ فقلت أقبلت من بلادي فرزقني الله تعالى صحبة فلان فأحسن صحبتي، وعلمني مما علمه الله، فلما نزل به الموت أوصى بي إليك فأحسنت صحبتي، وعلمتني مما علمك الله، وقد نزل بك الموت فلا أدري أين أتوجه؟ قال: بلى أخ لى على درب الروم، ائته فأقرأه مني السلام وأخبره أني أمرتك بصحبته فاصحبه فإنه على الحق، فلما هلك الرجل خرجت حتى أتيت الذي وصف لي فقلت: إن أخاك فلانا يقرئك السلام، قال: وعليه السلام ما فعل؟ قلت: هلك، وقصصت عليه قصتي وأخبرته أنه أمرني بصحبتك فقبلني، وأحسن صحبتي، وعلمني مما علمه الله عز وجل. فلما نزل به الموت جلست عند رأسه أبكي فقال ما يبكيك؟ فقصصت عليه قصتي ثم قلت رزقني الله عز وجل صحبتك وقد نزل بك الموت فلا أدري أين أذهب؟ قال: لا أين، إنه لم يبق على دين عيسى بن مريم عليه السلام أحد من الناس أعرفه ولكن هذا أوان - أو إبان - نبي يخرج - أو قد خرج - بأرض تهامة فالزم قبتي، وسل من مر بك من التجار - وكان ممر تجار أهل الحجاز عليه إذا دخلوا الروم - وسل من قدم عليك من أهل الحجاز هل خرج فيكم أحد يتنبأ فإذا أخبروك أنه قد خرج فيهم رجل فأته فإنه الذي بشر به عيسى عليه السلام، وآيته أن بين كتفيه خاتم النبوة، وأنه يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة. قال فقبض الرجل ولزمت مكاني لا يمر بي أحد إلا سألته من أي بلاد أنتم حتى مر بي ناس من أهل مكة فسألتهم من أي بلاد أنتم؟ قالوا من الحجاز، فقلت هل خرج فيكم أحد يزعم أنه نبي؟ قالوا نعم! قلت هل لكم أن أكون عبدا لبعضكم على أن يحملني
عقبه ويطعمني الكسرة حتى يقدم بي مكة فإذا قدم بي مكة فإن شاء باع وإن شاء أمسك، قال رجل من القوم أنا، فصرت عبدا له فجعل يحملني عقبه، ويطعمني من الكسرة حتى قدمت مكة، فلما قدمت مكة(1) جعلني في بستان له مع حبشان، فخرجت خرجة فطفت مكة فإذا امرأة من أهل بلادي، فسألتها وكلمتها فإذا مواليها وأهل بيتها قد أسلموا كلهم، وسألتها عن النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يجلس في الحجر - إذا صاح عصفور مكة - مع أصحابه حتى إذا أضاء له الفجر نفرقوا. قال: فجعلت أختلف ليلتي كراهية أن يفتقدني أصحابي، قالوا مالك؟ قلت أشتكي بطني، فلما كانت الساعة التي أخبرتني أنه يجلس فيها أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو محتب في الحجر وأصحابه بين يديه، فجئته من خلفه صلى الله عليه وسلم فعرف الذي أريد، فأرسل حبوته فسقطت، فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه، قلت في نفسي الله أكبر هذه واحدة، فلما كان في الليلة المقبلة صنعت مثل ما صنعت في الليلة التي قبلها لا ينكرني أصحابي، فجمعت شيئا من تمر، فلما كانت الساعة التي يجلس فيها النبي صلى الله عليه وسلم أتيته فوضعت التمر بين يديه. فقال: «ما هذا»؟ قلت صدقة، قال: لأصحابه: «كلوا» ولم يمد يديه. قال: قلت في نفسي الله أكبر هذه ثنتان، فلما كان في الليلة الثالثة جمعت شيئا من تمر ثم جئت في الساعة التي يجلس فيها فوضعته بين يديه، قال: «ما هذا؟» قلت: هدية فأكل وأكل القوم. قال: قلت أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله.
فسألني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قصتي فأخبرته. فقال: لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «انطلق فاشتر نفسك». فأتيت صاحبي فقلت:
يعنى نفسي. قال: نعم! أبيعك نفسك بأن تغرس لي مائة نخلة إذا أثبتت وتبين ثباتها أو نبتت وتبين نباتها جئتني بوزن نواة من ذهب. فأتيت النبى
صلى الله عليه وسلم فأخبرته. قال: «فأعطه الذى سألك، وجئنى بدلو من ماء البئر الذي يسقى - أو تسقي به - ذلك النخل» قال فانطلقت إلى الرجل فابتعت منه نفسي فشرطت له الذي سألني، وجئت بدلو من ماء البئر الذي يسقى به ذلك النخل، فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فدعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه فانطلقت فغرست به ذلك النخل. فو الله ما غدرت منه نخلة واحدة. فلما تبين ثبات النخل - أو نبات النخل - أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته أنه قد تبين ثبات النخل - أو نباته - فدعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بوزن نواة من ذهب فأعطانيها، فذهبت بها إلى الرجل(1) في كفة الميزان، ووضع له نواة في الجانب الآخر، فو الله ما قلت من الأرض.
فأتيت بها النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: «لو كنت شرطت له وزن كذا وكذا لرجحت تلك القطعة عليه» فانطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكنت معه. رواه الثوري عن عبيد المكتب مختصرا. ورواه السلم بن الصلت العبدي عن أبي الطفيل مطولا(2).
হিলইয়াতুল আওলিয়া (599)
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو حبيب يحيى بن نافع المصري ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا ابن لهيعة حدثني يزيد بن أبي حبيب ثنا السلم بن الصلت العبدي عن أبي الطفيل البكري أن سلمان الخير حدثه. قال: كنت رجلا من أهل جي - مدينة أصبهان - فبينا أنا إذ ألقى الله تعالى فى قلبى من خلق السموات والأرض؟ فانطلقت إلى رجل لم يكن يكلم الناس يتحرج، فسألته أي الدين أفضل؟ فقال مالك ولهذا الحديث، أتريد دينا غير دين أبيك؟ قلت لا! ولكن أحب أن أعلم من رب السموات والأرض، وأي دين أفضل؟ قال ما أعلم أحدا على هذا غير راهب بالموصل، قال فذهبت إليه فكنت عنده فإذا هو قد أقتر عليه في الدنيا، فكان يصوم النهار ويقوم الليل، فكنت أعبد كعبادته، فلبثت عنده ثلاث سنين ثم توفي. فقلت إلى من توصي بي؟ فقال: ما أعلم أحدا من
أهل المشرق على ما أنا عليه، فعليك براهب وراء الجزيرة فاقرأه مني السلام.
قال فجئته فأقرأته منه السلام وأخبرته أنه قد توفي، فمكثت أيضا عنده ثلاث سنين ثم توفي. فقلت: إلى من تأمرني أن أذهب؟ قال ما أعلم أحدا من أهل الأرض على ما أنا عليه غير راهب بعمورية شيخ كبير، وما أرى تلحقه أم لا فذهبت إليه فكنت عنده فإذا رجل موسع عليه، فلما حضرته الوفاة قلت له أين تأمرني أذهب؟ قال: ما أعلم أحدا من أهل الأرض على ما أنا عليه، ولكن إن أدركت زمانا تسمع برجل يخرج من بيت إبراهيم عليه السلام وما أراك تدركه - وقد كنت أرجو أن أدركه، فإن استطعت أن تكون معه فافعل فإنه الدين، وأمارة ذلك أن قومه يقولون ساحر مجنون كاهن، وأنه يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة، وأن عند غضروف كتفه خاتم النبوة. قال فبينا أنا كذلك حتى أتت عير من نحو المدينة. فقلت: من أنتم؟ قالوا نحن من أهل المدينة ونحن قوم تجار نعيش بتجارتنا، ولكنه قد خرج رجل من أهل بيت إبراهيم فقدم علينا وقومه يقاتلونه، وقد خشينا أن يحول بيننا وبين تجارتنا، ولكنه قد ملك المدينة. قال فقلت ما يقولون فيه؟ قال يقولون ساحر مجنون كاهن، فقلت هذه الأمارة دلوني على صاحبكم، فجئته فقلت تحملني إلى المدينة، فقال ما تعطيني؟ قلت ما أجد شيئا أعطيك غير أني لك عبد، فحملني فلما قدمت جعلني في نخله فكنت أسقى كما يسقى البعير حتى دبر ظهري وصدري من ذلك، ولا أجد أحدا يفقه كلامي حتى جاءت عجوز فارسية تسقي، فكلمتها ففهمت كلامي فقلت لها أين هذا الرجل الذي خرج دليني عليه؟ قالت سيمر عليك بكرة إذا صلى الصبح من أول النهار، فخرجت فجمعت تمرا فلما أصبحت جئت ثم قربت إليه التمر. فقال: «ما هذا أصدقة أم هدية؟» فأشرت أنه صدقة. فقال: «انطلق إلى هؤلاء» وأصحابه عنده فأكلوا ولم يأكل، فقلت هذه الأمارة، فلما كان من الغد جئت بتمر فقال:
«ما هذا؟» فقلت هذه هدية، فأكل ودعا أصحابه فأكلوا، ثم رآني أتعرض لأنظر إلى الخاتم فعرف فألقى رداءه، فأخذت أقبله وألتزمه. فقال:
«ما شأنك؟» فسألني فأخبرته خبري. فقال «اشترطت لهم أنك عبد فاشتر نفسك منهم» فاشتراه النبي صلى الله عليه وسلم على أن يحيى له ثلاثمائة نخلة، وأربعين أوقية ذهبا ثم هو حر. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اغرس» فغرس: «ثم انطلق فألق الدلو على البئر ثم ترفعه حين يرتفع، فإنه إذا امتلأ ارتفع، ثم رش في أصولها» ففعل فنبت النخل أسرع النبات. فقالوا سبحان الله! ما رأينا مثل هذا العبد! إن لهذا العبد لشأنا. فاجتمع عليه الناس فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم تبرا، فإذا فيه أربعون أوقية. ورواه محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن ابن عباس عن سلمان وقال: كنت فارسيا من أهل أصبهان من قرية جي. ورواه داود بن أبي هند عن سماك عن سلامة العجلي عن سلمان بطوله. وقال: كنت من أهل رامهرمز ورواه سيار عن موسى بن سعيد الراسبي عن أبي معاذ عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن سلمان بطوله. ورواه إسرائيل عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي قرة الكندي عن سلمان.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (600)