Arabic source text

হিলইয়াতুল আওলিয়া

হিলইয়াতুল আওলিয়া

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
• حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال سمعت أحمد

ابن موسى الأنصاري قال قال منصور بن عمار: حججت حجة فنزلت سكة من سكك الكوفة فخرجت في ليلة مظلمة طخياء مطلخمة مستحلكة، فإذا أنا بصارخ يصرخ في جوف الليل وهو يقول: إلهي وعزتك وجلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك، ولقد عصيتك إذ عصيتك وما أنا بنكالك جاهل. ولكن خطيئتي عرضت وأعانني عليها شقائي، وغرني سترك المرخي علي، وقد عصيتك بجهدي وخالفتك بجهلي، فإلى من أحتمي ومن من عذابك يستنقذني، وبحبل من أتصل إذا أنت قطعت حبلك عنى؟ وا شباباه وا شباباه. فلما فرغ من قوله تلوت عليه آية من كتاب الله {(نارا وقودها الناس والحجارة)} الآية. فسمعت دكدكة لم أسمع بعدها حسا، فمضيت فلما كان من الغد، رجعت في مدرجتي فإذا أنا بجنازة قد أخرجت وإذا أنا بعجوز قد ذهب متنها - يعني قوتها - فسألتها عن أمر الميت ولم تكن عرفتني - فقالت: هذا رجل لا جزاه الله إلا جزاءه مر بابني البارحة وهو قائم يصلي فتلا آية من كتاب الله فتفطرت مرارته فوقع ميتا

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14384)

• قال إبراهيم بن أبي طالب النيسابوري حدث ابن أبي الدنيا عن محمد بن إسحاق الثقفي بهذه الحكاية وحدثنا أبي ثنا خالي أحمد بن محمد بن يوسف عن أبيه عن شيخ له قال منصور بن عمار: خرجت في ليلة من الليالي وظننت أن النهار قد أضاء فإذا الصبح علي فقعدت إلى دهليز مشرف، فإذا أنا بصوت شاب يدعو ويبكي وهو يقول: اللهم وجلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك، ولقد عصيتك إذ عصيتك وما أنا بنكالك جاهل، ولا لعقوبتك متعرض، ولا بنظرك مستخف، ولكن سولت لى نفسى فأعانتنى عليها شقوتي، وغرني سترك المرخي علي، فقد عصيتك وخالفتك بجهلي، فمن من عذابك يستنقذني، ومن أيدي زبانيتك من يخلصني؟ وبحبل من أتصل إذا أنت قطعت حبلك عنى؟ وا سوأتاه إذا قيل للمخفين جوزوا وللمثقلين حطوا، فيا ليت شعري مع المثقلين نحط أم مع المخفين نجوز وننجو، كلما طال عمري وكبر سنى وكثرت ذنوبي، وكثرت خطاياي. فيا ويلي كم أتوب وكم أعود ولا أستحي من ربي. قال منصور: فلما سمعت هذا الكلام وضعت فمي على باب داره وقلت أعوذ

بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم {(قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة)} الآية. قال منصور: ثم سمعت للصوت اضطرابا شديدا وسكن الصوت. فقلت: إن هناك بلية. فعلمت على الباب علامة ومضيت لحاجتي، فلما رجعت من الغد إذا أنا بجنازة منصوبة وأكفان تصلح وعجوز تدخل الدار ونخرج باكية، فقلت: يا أمة الله من هذا الميت منك؟ قالت:



إليك عني لا تجدد علي أحزاني. قلت: إني رجل غريب أخبريني. قالت: والله لولا أنك غريب ما أخبرتك، هذا ولدي ومن زل عن كبدي. ومن كنت أظن به سيد عولى من بعدي، كان ولدي من موالي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان إذا جن عليه قام في محرابه يبكي على ذنوبه، وكان يعمل هذا الخوص فيقسم كسبه أثلاثا، فثلث يطعمني، وثلث للمساكين، وثلث يفطر عليه. فمر علينا البارحة رجل لا جزاه الله خيرا، فقرأ عند ولدي آية فيها ذكر النار فلم يزل يضطرب ويبكي حتى مات رحمه الله. قال منصور فهذه صفة الخائفين إذا خافوا السطوة.







قال الشيخ رضي الله تعالى عنه: قد ذكرنا طرفا من أحوال من أخفاهم الحق عن الخلق، وخصهم بالأنس به، ولم ينصبهم أعلاما يقتدى بهم. ونعود إلى ذكر بعض من نصبهم الحق للقدوة والتعليم، والدعوة والتفهيم، وجعلهم خلفاء الأنبياء، وأئمة الأصفياء. مقتصرين على ذكر جماعة منهم. والله خير معين وموفق له إن شاء الله تعالى.



عدنا مستعينين بالله عز وجل مقتصرين على ذكر جماعة نصبوا وشهروا للقدوة، وطهروا من الأكدار، وجردوا من الأغيار، وهذبوا بصحبة السادة والأخيار، واقتبسوا عن الأئمة من اتباع الآثار وأيدوا بالأنوار، وحفظوا من تلوين الأسرار، وخصوا بصافي الأذكار، وعصموا من مسامرة الأشرار وملاحظة الأوزار.







‌‌سهل بن عبد الله



فمنهم الشيخ المسكين، الناصح الأمين، الناطق بالفضل الرصين،

أبو محمد سهل بن عبد الله بن يونس بن عيسى بن عبد الله بن رفيع التستري تخرج عن خاله محمد بن سوار، ولقي أبا الفيض ذا النون المصري بالحرم عامة كلامه في تصفية الأعمال، وتنقية الأحوال عن المعايب والأعلال.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14385)

• سمعت أبي يقول سمعت أبا بكر الجوربي يقول سمعت أبا محمد سهل بن عبد الله يقول: أصولنا ستة أشياء: التمسك بكتاب الله تعالى، والاقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكل الحلال، وكف الأذى، واجتناب الآثام، والتوبة، وأداء الحقوق. وقال: من كان اقتداؤه بالنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن في قلبه اختيار لشيء من الأشياء، ولا يجول قلبه سوى ما أحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وسئل هل للمقتدي اختيار بالاستحسان؟ قال: لا، إنما جعل السنة واعتقادها بالاسم ولا تخلو من أربعة الاستخارة والاستشارة والاستعانة والتوكل فتكون له الأرض قدوة والسماء له علما وعبرة، وعيشته في حاله لأن حاله المزيد وهو الشكر. وقال: أيما عبد قام بشيء مما أمره الله به من أمر دينه فعمل به وتمسك به فاجتنب ما نهى الله تعالى عنه عند فساد الأمور، وعند تشويش الزمان، واختلاف الناس في الرأي والتفريق، إلا جعله الله إماما يقتدى به هاديا مهديا قد أقام الدين في زمانه وأقام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو الغريب في زمانه، الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ» وما من عبد دخل في شيء من السنة وكان نيته متقدمة في دخوله لله إلا خرج الجهل من سره شاء أو أبى بتقديمه النية، ولا يعرف الجهل إلا عالم فقيه زاهد عابد حكيم. وسئل كيف يتخلص العبد من خدعة نفسه وعدوه؟ قال: يعرف حاله فيما بينه وبين الله وبعد عرفان حاله فيما بينه وبين الله يعرض نفسه على الكتاب والأثر ويقتدي في الأشياء بالسنة وقال على هذا الخلق من الله أن يلزموا أنفسهم سبعة أشياء فأولها الأمر والنهي وهو الفرض ثم السنة ثم الأدب ثم الترهيب ثم الترغيب ثم السعة. فمن لم يلزم نفسه هذه السبعة ولم يعمل بها لم يكمل إيمانه ولم يتم عقله ولم يتهنأ بحياته ولم يجد لذة طاعة ربه. قال وسمعت سهلا يقول:

اعلموا إخواني أن العباد عبدوا الله على ثلاثة وجوه: على الخوف والرجاء والقرب. وكل علامة يعرف بها، وشهادة تشهد له بها بماله وعليه. فعلامة الخائف الاشتغال بالتخلص مما يخاف، فلا يزال خائفا حتى يتخلص، فإذا تخلص مما يخاف اطمأن وسكن، فهذه علامة الخائفين. وأما الراجي فإنه رجى الجنة وطلب نعيهما وملكها فأعطى القليل في طلب الكثير فبذل نفسه وخاف أن يسبقه أحد إليها فجد في البذل وتحرز من الدنيا ألا يقف غدا في الحساب فيسبق، فهذه علامة الراجي. وأما العارف الذي طلب معرفة الله وقربه فإنه بذل ماله فأخرجه ثم نفسه فباعه ثم روحه، فأباحه فلو لم تكن جنة ولا نار لما مال ولا زال، ولا فتر. فهذه علامة العارف. فانظروا الآن أيها العقلاء من أي القوم أنتم، أموتى لا حياة فيكم أم لا موتى ولا أحياء؟ أم أحياء حيو؟ بحياة الخلدا ويحك إن الخائف حي بحياة واحدة، وللراجي حياتان، وللعارف ثلاث حياءات: وهي الحياة التي لا موت فيها. فحياه الخائف إذا أمن النار فقد حيي بحياة ثم يتم بحياة ثانية ويدخل الجنة بغير حساب. والراجي أمن من العذاب ومن الحساب فمر إلى الجنة مع السابقين بغير حساب، فصار له أمانان.



وأما العارف فصار له أمان من النار والأمان الثاني صار إلى الرحمن وصار الراجي إلى الجنة فسبق هو إلى الرحمن فصار له ثلاث حياءات. فانظروا من أي القوم أنتم، واسلكوا طريق العارفين ولا ترضوا لربكم بهدية الدون. فبقدر ما تهدون تكرمون وتقربون، وبقدر ما تقربون تنعمون. ولا حول ولا قوة إلا بالله. وقال:



أول ما ينبغي للعبد أن يتخلق به ثلاثة أخلاق وفيها اكتساب للعقل: احتمال المئونة والرفق في كل شيء، والحذر أن لا يميل في الهوى ولا مع الهوى ولا إلى الهوى، ثم لا بد له من ثلاث أحوال أخر، وفيها اكتساب العلم العالى والحلم والتواضع. ثم لا بد له من ثلاثة أخر وفيها اكتساب المعرفة وأخلاق أهلها السكينة والوقار والصيانة والإنصاف. ومن أخلاق الإسلام والإيمان الحياء وكف الأذى وبذل المعروف والنصيحة، وفيها أحكام التعبد. وقال: أركان الدين أربعة: الصدق، واليقين، والرضا. والحب. فعلامة الصدق الصبر

وعلامة اليقين النصيحة، وعلامة الرضا ترك الخلاف، وعلامة الإيثار.



والصبر يشهد للصدق. وقال: الجاهل ميت والناسي نائم، والعاصي سكران، والمصر ندمان.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14386)

• سمعت أبا عمر عثمان بن محمد العثماني يقول: سمعت أبا بكر محمد بن يحيى بن أبي بدر يقول سمعت أبا محمد سهل بن عبد الله يقول: الانقطاع من الشهوات الخروج من الجهل إلى العلم، ومن النسيان إلى الذكر، ومن المعصية إلى الطاعة، ومن الإصرار إلى التوبة. قال: وسمعت أبا محمد سهل بن عبد الله يقول في قوله تعالى {(ومن يتق الله يجعل له مخرجا)} قال: من يتق الله في دعواه فلا يدعى الحول والقوة ويتبرأ من حوله وقوته، ويرجع إلى حول الله وقوته، يجعل له مخرجا ويرزق من حيث لا يحتسب، ومن يتوكل على الله فهو حسبه. قال لا يصح التوكل إلا لمتق، ولا تتم التقوى إلا لمتوكل. لقوله تعالى {(وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين)} قال إن كنتم مصدقين أنه لا دافع ولا نافع غير الله لقوله تعالى {(ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم)} قال: وسمعت أبا محمد يقول: أركان الدين النصيحة والرحمة والصدق والإنصاف والتفضل والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم والاستعانة بالله على ذلك إلى الممات. قال وسمعت أبا محمد يقول: دخل قوم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «من القوم؟ فقالوا مؤمنون. فقال: إن لكل قوم حقيقة فما حقيقة إيمانكم؟ قالوا الشكر عند الرخاء والصبر عند البلاء.



فقال النبي صلى الله عليه وسلم فقهاء علماء كادوا من الفقه أن يكونوا أنبياء. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا كان الأمر كما تقولون فلا تبنون ما لا تسكنون، ولا تجمعون ما لا تأكلون. واتقوا الله الذي إليه تصيرون». قال: أبو محمد ففسروا لا تبنون ما لا تسكنون - يعنى الامل - ولا تجمعون ما لا تأكلون - يعني الحرص - واتقوا الله الذي إليه تصيرون - يعني المراقبة -.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14387)

• حدثنا عثمان بن محمد ثنا العباس بن أحمد قال سهل بن عبد الله:



لا يفتح الله قلب عبد فيه ثلاثة أشياء حب البقاء وحب الغنى وهم غد. قال:

وسئل سهل بن عبد الله: متى يستريح الفقير من نفسه؟ قال: إذا لم ير وقتا غير الوقت الذي هو فيه.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14388)

• [حدثنا عثمان بن محمد قال سمعت محمد بن أحمد يقول سمعت أصحابنا يقولون: إن أول ما حفظ من كلام سهل بن عبد الله أن قال: إن الله لم يبطل حسنات من أخذ الشهوات في هوى نفسه، ولا منعهم من الحسنات بجوده وكرمه، ولكن حرم عليهم أن يجدوا بقلوبهم شيئا مما يجده الصديقون بقلوبهم إلا في الضرورة من الحلال. وذلك أن الله أعز وأغير من أن يعطي آخذ الشهوات شيئا من مواجد القلوب إلا في حال الضرورة. قال: فقال له إبراهيم - كالمنكر عليه - يا أخي إيش هذا؟ فقال: حق لزمني. قال: وما هو؟ قال: مات ذو النون. قال متى؟ قال: أمس](1).

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14389)

• حدثنا أبو القاسم عبد الجبار بن شيرياز بن زيد النهرجوطي - في كتابه - وحدثني عنه عثمان بن محمد العثماني قال قال سهل بن عبد الله: لا تفتش عن مساوى الناس ورداءة أخلاقهم، ولكن فتش وابحث في أخلاق الإسلام ما حالك فيه حتى تسلم ويعظم قدره في نفسك وعندك.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14390)

• حدثنا عثمان بن محمد قال قرئ على أبي الحسن أحمد بن محمد الأنصاري قال سمعت محمد بن أحمد بن سلمة النيسابوري قال سمعت أبا محمد سهل بن عبد الله يقول: قال الله لآدم: يا آدم إني أنا الله لا إله إلا أنا، فمن رجا غير فضلي وخاف غير عدلي لم يعرفني، يا آدم إن لي صفوة وضنائن وخيرة من عبادى أسكنتهم صلبك، بعيني من بين خلقي أعزهم بعزي وأقربهم من وصلي، وأمنحهم كرامتي، وأبيح لهم فضلي، وأجعل قلوبهم خزائن كتبي، وأسترهم برحمتي، وأجعلهم أمانا بين ظهراني عبادي فبهم أمطر السماء، وبهم أنبت الأرض، وبهم أصرف البلاء. هم أوليائي وأحبائي، درجاتهم عالية، ومقاماتهم رفيعة، وهممهم بي متعلقة. صحت عزائمهم، ودامت في ملكوت غيبي فكرتهم فارتهنت قلوبهم بذكري، فسقيتهم بكأس الأنس صرف محبتي، فطال شوقهم إلى لقائي، وإني إليهم لأشد شوقا. يا آدم من طلبنى من خلقى وجدنى، ومن

طلب غيرى لم يجدنى. فطوبى يا آدم لهم ثم طوبى لهم ثم طوبى لهم وحسن مآب. يا آدم هم الذين إذا نظرت إليهم هان علي غفران ذنوب المذنبين لكرامتهم علي. قلت: يا أبا محمد زدنا من هذا الضرب رحمك الله، فإنها ترتاح القلوب وتتحرك. فقال: نعم إن الله تعالى أوحى إلى داود عليه السلام: يا داود إذا رأيت لي طالبا فكن له خادما. فكان داود يقول فى مزاميره: واها لهم يا ليتني عاينتهم، يا ليت خدي نعل موطئهم. ثم احمرت بعد أدمته أو اصفر لونه وجعل يقول: جعل الله نبيه وخليفته خادما لمن طلبه، لو عقلت - وما أظنك تعقل - قدر أولياء الله وطلابه، ولو عرفت قدرهم لاستغنمت قربهم ومجالستهم وبرهم وخدمتهم وتعاهدهم. قال وسمعت سهل بن عبد الله يقول: إذا خلا العبد من الدنيا وهرب من نفسه إلى الله، وسقط من قلبه أثر الخلائق لم يعجبه شيء ولم يسكن إلى شيء غير الله قط. فالله مؤنسه ومؤدبه وكالئه وحافظه وجليسه وأنيسه: إياه يناجي، وله ينادي، وبه يستأنس، وإليه يرغب، وإليه يستريح. قال الله جل ذكره: طوبى لمن خلقته فعرفني، ودعوته فأجابني، وأمرته فأطاعني، ورزقته فحمدني، وأعطيته فشكرني، وابتليته فصبر لي، وعافيته فذكرني ومدحني.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14391)

• سمعت عثمان بن محمد يقول سمعت أبا محمد بن صهيب يقول سمعت سهل وابن عبد الله يقول: الدنيا كلها جهل إلا العلم فيها، والعلم كله وبال إلا العمل به.



والعمل كله هباء منثور إلا الإخلاص فيه، والإخلاص فيه أنت منه على وجل حتى تعلم هل قبل أم لا. قال وسمعت سهلا يقول: شكر العلم العمل، وشكر العمل زيادة العلم.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14392)

• حدثنا عثمان بن محمد العثماني قال سمعت أبا محمد بن صهيب يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول: ما من قلب ولا نفس إلا والله مطلع عليه في ساعات الليل والنهار. فأيما قلب أو نفس رأى فيه حاجة إلى سواه سلط عليه إبليس. قال وسمعت والنية سهلا يقول: الله قبلة النية، والنية قبلة القلب، والقلب قبلة البدن، والبدن قبلة الجوارح، والجوارح قبلة الدنيا.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14393)

• سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن مقسم يقول سمعت أبا بكر بن المنذر الهجيمي يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول: من ظن أنه يشبع من الخبز جاع.



قال وسمعت سهلا يقول: البطنة أصل الغفلة. قال وسمعت سهلا يقول: لا يكون العبد مقيما على معصية إلا وجميع حسناته ممزوجة بالهوى لا تخلص له حسناته وهو مقيم على سيئة واحدة، ولا يتخلص من هواه حتى يخرج من جميع ما يعرف من نفسه مما يكرهه الله. قال وسمعت سهلا يقول وسئل عن معنى قوله تعالى: {(واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا)} قال: لسانا ينطق عنك لا ينطق عن غيرك. قال وسمعت سهلا يقول: ما أعطي أحد شيئا أفضل من علم يستزيد به افتقارا إلى الله. قال وسمعت سهلا يقول: إذا جنك الليل فلا تأمل النهار حتى تسلم ليلتك لك، وتؤدي حق الله فيها، وتنصح فيها لنفسك، فإذا أصبحت فكذلك.



قال وسمعت سهلا يقول: الصبر في الدنيا صنفان: أهل الدنيا يصبرون للدنيا حتى ينالوا منها. وأهل الآخرة يصبرون على آخرتهم حتى ينالوا منها. قال وسمعت سهلا يقول: لا يكمل للعبد شيء حتى يصل علمه بالخشية، وفعله بالورع وورعه بالاخلاص، وإخلاصه بالمشاهدة، والمشاهدة بالتبرى مما سواه.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14394)

• سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا الحسن النحاس جارنا يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول: الفترة غفلة، والخشية يقظة: والقسوة موت.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14395)

• سمعت أبا الحسن يقول سمعت محمد بن المنذر يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول: من طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان. ومن طعن في التكسب فقد طعن في السنة.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14396)

• سمعت أبي يقول سمعت أبا بكر الجوربي يقول سئل سهل بن عبد الله عن البلوى من الله للعبد قال: هو كاسمه: هو عبد والعبد لله والله للعبد. وإذا كان من العبد حدث فهو ثالث وهو حجاب فالعبد مبتلى بالله وبنفسه. وقال سهل:



أربعة للعباد على الله وهو حكم بها على نفسه: أولها من خاف الله أمنه الله، ومن رجاه بلغ به رجاءه وأمله. ومن تقرب إليه بالحسنات قبل منه وأثابه للواحدة عشرا. ومن توكل عليه قبله ولم يكله إلى نفسه وتولى أمره. وقيل: أى العمل

يعمل حتى يعرف عيوب نفسه؟ قال: لا يعرف عيوب نفسه حتى يحاسب نفسه في أحواله كلها. قيل: فأي منزلة إذا قام العبد بها أقام مقام العبودية؟ قال:



إذا ترك التدبير. قيل: فأي منزلة إذا قام بها أقام الصدق؟ قال: إذا توكل عليه فيما أمره به ونهاه عنه.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14397)

• سمعت أبي يقول سمعت أبا بكر يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول:



البلوى من الله على جهتين: فبلوى رحمة وبلوى عقوبة. فبلوى رحمة يبعث صاحبه على إظهار فقره وفاقته إلى الله، وترك تدبيره. وبلوى عقوبة يترك صاحبه على اختياره وتدبيره. وقيل مثل الابتلاء مثل المرض والسقم، يمرض الواحد مائة سنة فلا يموت فيه، ويمرض آخر ساعة واحدة فيموت فيه، كذلك يعصي الله عبد مائة سنة فيختم له بخير وينجو، وآخر يتكلم بكلمة معصية في ساعة فيجره إلى الكفر فيهلك. فمن ذلك عظم الخطر ودام الجد واشتد البلاء وقال: الغضب أشد في البدن من المرض: إذا غضب دخل عليه من الإثم أكثر مما يدخل عليه في المرض. قال وسمعت سهلا يقول: قال الله تعالى:



كل نعمة مني عليكم إذا عرفتموها صيرتها لكم شكرا، وكل ذنب كان منكم إذا عرفتموه صيرته غفرانا. وقال: ليس في خزائن الله أكبر من التوحيد.



وقال سهل بن عبد الله: تربة المعاصي الأمل، وبذرها الحرص، وماؤها الجهل، وصاحبها الإصرار. وتربة الطاعة المعرفة، وبذرها اليقين، وماؤها العلم، وصاحبها السعيد المفوض أموره إلى الله تعالى. وقال: من ظن ظن السوء حرم اليقين. ومن تكلم فيما لا يعنيه حرم الصدق. ومن اشتغل بالفضول حرم الورع. فإذا حرم هذه الثلاثة هلك وهو مثبت في ديوان الأعداء. وقال:



لا يطلع على عثرات الخلق إلا جاهل، ولا يهتك ستر ما اطلع عليه إلا ملعون.



وقال: من خدم خدم، ومعناه من ترك التدبير والاختيار وفق، ومن لم يوفق لم يترك التدبير، فإن الفرج كله في تدبير الله لنا برضاه. والشقاء كله في تدبيرنا، ولا نجد السلامة حتى نكون في التدبير كأهل القبور. وقال لسان الإيمان التوحيد، وفصاحته العلم، وصحة بصره اليقين مع العقل.

وقال: النية اسم الأسامي والطاعات أسامي. والنية الإخلاص. وكما يثبت حكم الظاهر بالفعل كذلك يثبت حكم السر بالنية. ومن لا يعرف نيته لا يعرف دينه. ومن ضيع نيته فهو حيران. ولا يبلغ العبد حقيقة علم النية حتى يدخله الله في ديوان أهل الصدق، ويكون عالما بعلم الكتاب وعلم الآثار، وعلم الاقتداء. وقال: المؤمن من راقب ربه، وحاسب نفسه وتزود لمعاده. وقال:



الهجرة فرض إلى يوم القيامة: من الجهل إلى العلم، ومن النسيان إلى الذكر، ومن المعصية إلى الطاعة، ومن الإصرار إلى التوبة. وقال: من اشتغل بما لا يعنيه نال العدو منه حاجته في يقظته ومنامه. وقال: ألم أقل لك دع دنياك عند أعدائك وضع سرك عند أحبائك؟ وقال: ليس من عمل بطاعة الله صار حبيب الله، ولكن من اجتنب ما نهى عنه الله صار حبيب الله. ولا يجتنب الآثام إلا صديق مقرب. وأما أعمال البر يعملها البر والفاجر.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14398)

• سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا بكر محمد بن المنذر الهجيمي يقول قال سهل بن عبد الله: الخلق كلهم بالله يأكلون، وفي عبادته غيره يشركون. قال: وسئل سهل عن العقل فقال: احتمال المئونة والأذى من الخلق. وقال سهل: من دق الصراط عليه في الدنيا عرض عليه في الآخرة ومن عرض عليه الصراط في الدنيا دق له في الآخرة. قال وربما قال: لله في الخبز سر وسألت عنه أكثر من عشرة آلاف عابد وعابدة فما أحد منهم أخبرني بسر الخبز.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14399)

• سمعت أبا الحسن يقول سمعت محمد بن المنذر يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول وسأله رجل فقال: يا أبا محمد إلى من تأمرني أن أجلس؟ فقال له: إلى من تكلمك جوارحه لا من يكلمك لسانه. قال وسمعت سهل بن عبد الله يقول: من تخلى من الربوبية وأفرد الله بها واعترف بالعبودية وعبد الله بها استحق من الله الملك الأعظم في حياة الأبد. ومن نازع الله ربوبيته قصمه الله. ألا ترى أنهم يحبون الغنى والله هو الغني وهم الفقراء، ويحبون الأمر والنهي والله تعالى يقول {(ألا له الخلق والأمر)} ويحبون البقاء والله تعالى

يقول {(كل من عليها فان ويبقى وجه ربك)} ويحبون الدنيا والله يبغضها، ويريدونها والله لا يريدها، فهم ينازعون الله الربوبية ويعادونه فيما أحب.



قال سهل: والأمل أرض كل معصية، والحرص بذر كل معصية، والتسويف ماء كل معصية. والندم أرض كل طاعة، واليقين بذر كل طاعة، والعمل ماء كل طاعة. وبقدر ما تهدم من دنياك تبني لآخرتك، وبقدر ما تخالف نفسك وهواك وشهوتك ترضي مولاك. وبقد ما تعرف عدوك وعداوته - يعني إبليس - تعرف ربك. قال وسمعت سهل بن عبد الله يقول: من كان عمله لله جلا ذلك عن قلبه ذكر كل شيء سوى الله. قال وسمعته يقول: إن الناس دخلوا الجنة بالعمل فاجتهدوا أن تدخلوها بترك العمل. وسئل عن حقيقة التوكل فقال: نسيان التوكل. قال وسمعت سهل بن عبد الله يقول: إن الله أجاع الخلق فطلبوا من البعد فمنعهم إياه من القرب. وسمعته يقول: لزوم الباب طلب العبد إلى مولاه أن يثبته على الإيمان ويقبضه عليه.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14400)

• سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا الفضل الشيرجي جعفر بن أحمد يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول وسئل عن قوله {(وذروا ظاهر الإثم وباطنه)} ظاهره الفعال وباطنه الحب له. قال وسمعت سهلا يقول: إن الله تعالى لا ينسب إلى الجهل في الأصل ولا ينسب إلى الظلم من الفرع ولاغنا بنا عنه فيما بين طرفة عين ولا أقل.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14401)

• حدثنا محمد بن الحسين بن موسى قال سمعت أبا الحسن الفارسي يقول سمعت عباس بن عصام يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول: لا معين إلا الله، ولا دليل إلا رسول الله، ولا زاد إلا التقوى، ولا عمل إلا الصبر عليه. وقال سهل: العيش على أربعة أوجه: عيش الملائكة في الطاعة، وعيش الأنبياء في العلم وانتظار الوحي، وعيش الصديقين في الاقتداء، وعيش سائر الناس عالما كان أو جاهلا زاهدا كان أو عابدا في الأكل والشرب. وقال سهل: الضرورة للأنبياء، والقوام للصديقين، والقوت للمؤمنين، والمعلوم للبهائم والآيات والمعجزات للأنبياء، والكرامات للأولياء. والمعونات للمريدين. والتمكين

لأهل الخصوص. ومن خلا قلبه من ذكر الآخرة تعرض لوساوس الشيطان.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14402)

• سمعت أبي يقول سمعت خالي أحمد بن محمد بن يوسف يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول: كفى الله العباد دنياهم فقال عز من قائل {(أليس الله بكاف عبده)} واستعبدهم بالآخرة فقال {(تزودوا فإن خير الزاد التقوى)} وسمعت سهلا يقول: أول العيش في ثلاث اليقين والعقل والروح. وقال {(وإياي فاتقون)} موضع العلم السابق وموضع المكر والاستدراج {(وإياي فارهبون)} موضع اليقين ومعرفته. وقال على قدر قربهم من التقوى أدركوا اليقين وأصل اليقين ومباينة النهى، مباينة النهى، مباينة النفس، فعلى قدر خروجهم من النفس أدركوا اليقين، وتتفاضل الناس في القيامة على قدر يقينهم، فمن كان أوزن يقينا كان من دونه في ميزانه، ومن لم يكن تعبده لله كأنه يراه أو يعلم أنه يراه فهو غافل عن الله، وعلى قدر مشاهدته يتعرف الابتلاء، وعلى قدر معرفته بالابتلاء يطلب العصمة، وعلى قدر طلبه العصمة يظهر فقره وفاقته إلى الله. وعلى قدره فقر. وفاقته يتعرق الضر والنفع، ويزداد علما وفهما وبصرا. وقال سهل: ثلاثة أشياء احفظوها مني وألزموها أنفسكم: لا تشبعوا ولا تملوا من عملكم فإن الله شاهدكم حيثما كنتم. وأنزلوا حاجتكم به وموتوا ببابه. وقال: شيئان يذهبان خوف الله من قلب العبد: أصل الدعوى والمعصية.



وصاحب المعصية إذا خوفته واحتججت عليه بالأيمان ينقاد ويخضع ويقر بالخوف. وصاحب الدعوى لا يقر بالحق ولا ينقاد للخوف ألبتة. ولا يوجد قلب أخلى من الخير ولا أقصى ولا أبعد من خوف الله من قلب المدعي.



وقال: أصل الهلاك الدعوى وأصل الخير الافتقار. وقال حكم المدعي أنه تصحبه هذه الثلاثة الخصال تصحبه التزكية لنفسه، وقد نهي عن ذلك. وجهله بنعم الله عليه، وجهله بحاله.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14403)